• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / أصول فن الخطابة / فقه الخطبة


علامة باركود

الدعاء لأولي الأمر

علاء الدين بن العطار

المصدر: كتاب "أدب الخطيب".

تاريخ الإضافة: 17/8/2008 ميلادي - 14/8/1429 هجري

الزيارات: 18941

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الدعاء لأولي الأمر

 

فصل

جرت عادة الخطباء بتخصيص بعض المؤمنين بالذِّكْر في الخطبة؛ في الدعاء للمؤمنين كالخلفاء الأربعة، وتمام العشرة وعمَّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسِبْطَيْه، وأمهات المؤمنين وعِتْرَتِه، والصحابة؛ الأنصار والمهاجرين منهم، والتابعين لهم إلى يوم الدِّين، ثم تخصيص الخليفة والسلطان للقيام بالحق، فما كلُّ أحدٍ يجيء إليه بالجد، لكن ينبغي أن يكون ذلك بعبارات مختصرة من غير تفخيم فيه إطراء وسوء أدب على الله سبحانه وتعالى ورسوله والمؤمنين، وتطويل يؤدي إلى طول الفصل بين الخطبتين والصلاة، وذلك مؤدٍّ إلى بطلانهما واستئنافهما ومخالفة الشرع؛ فينبغي أن يُتَفَطَّنْ لذلك.

وينبغي أن يُقْتَصَر في وصف الخلفاء الأربعة ونعتهم على ما اقتصر عليه السَّلف رحمهم الله تعالى فكانوا يقولون: الصدِّيق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والفاروق، ومن بعده أمير المؤمنين.

وأما العلماء فقالوا: لا يجوز إطلاق خليفة الله على القائم بأمور المؤمنين.

وقال بعضهم: لا يجوز إطلاقه إلا على مَنْ أطلقه الله تعالى عليه في كتابه العزيز؛ كآدم وداود النبي صلى الله عليهما وسلم وأما مَنْ عداهما فلا يجوز؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ [البقرة: 30]، وقال تعالى: ﴿ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ ﴾ [ص: 26].

وعن ابن مُلَيْكَة، أن رجلاً قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: "يا خليفة الله"؛ فقال: "أنا خليفة رسول الله؛ محمد صلى الله عليه وسلم وأنا راضٍ بذلك".

وقال رجلٌ لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: "يا خليفة الله"؛ فقال: "ويلك، لقد تناولتَ متناولاً بعيدًا! إن أمي سمَّتني عمر؛ فلو دعوتني بهذا الاسم قبلتُ، ثم كبرتُ فكُنِّيتُ أبا حفص؛ فلو دعوتني به قبلتُ، ثم ولَّيْتموني أموركم فسميتموني أمير المؤمنين؛ فلو دعوتني بذاك كفاكَ".

وقال الإمام أبو محمد البغوي في كتابه "شرح السنة": "لا بأس أن يسمَّى القائم بأمر المسلمين (أمير المؤمنين) و(الخليفة)، وإن كان مخالفًا لسيرة أئمة العدل لقيامة بأمر المؤمنين، وسمعهم له". قال: "ويسمى خليفةً لأنه خلف الماضي قبله وقام مقامه".

وقال أبو الحسن الماوردي الإمام رحمه الله: "سُمِّيَ الإمام خليفةً؛ لأنه خَلَفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمَّته". قال: "فيجوز أن يقال (الخليفة) على الإطلاق، ويجوز (خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم)".

قال: "واختلفوا في جواز قولنا "خليفة الله"؛ فجوَّزه بعضهم لقيامه بحقوقه في خَلْقِه؛ لقوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الأَرْضِ ﴾ [فاطر: 39]؛ فامتنع جمهور العلماء من ذلك، ونسبوا قائله إلى الفجور. " هذا آخر كلامه.

واتفق العلماء على أن أول من سمِّي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمومًا لجميع المؤمنين، وأما خصوصًا لطائفة يسيرة؛ فقد سمِّي قبله به عبدالله بن جحش رضي الله عنه في سريةٍ في اثني عشر رجلاً، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية من الهجرة، وسمِّي أمير المؤمنين، ذكر تسميته بأمير المؤمنين في تلك السرية الواقديُّ في "تاريخه".


فصل

ويَحْرُمُ تعظيم الخلفاء والملوك وغيرهم بقول "شاهان شاه" في كل موطن، خصوصًا موطن الخطبة والوعظ والتَّذكير؛ لأن معناه: "ملك الملوك"، ولا يوصف بذلك غير الله سبحانه وتعالى.

ثبت في "صحيحي البخاري ومسلم" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ أخنع اسمٍ عند الله تعالى: رجل تسمَّى ملك الأملاك".

"قال سفيان بن عُيَيْنَة: ملك الأملاك مثل شاهان شاه".

ويُكره كراهةً شديدة تسمية السلطان والخليفة في هذا الموطن بالمولى والسيِّد؛ فإنَّ السيِّد والمولى مطلقًا هو الله سبحانه وتعالى وقد ثبت في النهي عن إطلاق لفظ السيِّد والمولى أحاديث،، والله أعلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة