• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / أصول فن الخطابة / مقومات الخطيب / مهارات الخطيب


علامة باركود

قوة الملاحظة

قوة الملاحظة
أ. د. إسماعيل علي محمد


تاريخ الإضافة: 17/8/2016 ميلادي - 13/11/1437 هجري

الزيارات: 13891

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قوة الملاحظة


من الأهمية بمكان أن يتوفر للخطيب قوةُ ملاحظةٍ وإدراكٍ لحال جمهوره ومستمعيه، فهو ينظر فيهم، ويتفرس في وجوههم، ويلاحظهم ليقف على حالهم من حيث الإقبال عليه، أو الإعراض عنه، ومن ناحية تسرب الملل والسآمة إلى نفوسهم أو عدم ذلك..


فإن وَجَد صدودًا أو إعراضا حاول أن يجدد نشاط المستمعين بطُرفة، أو أن يأتي بقصة مثيرة ومشوقة، ثم يعود إلى متابعة حديثه في الموضوع الذي يخطب فيه، وإن لاحظ أنه لا يجدي معهم شيء في استعادة نشاطهم الذهني، أو إعادتهم إلى متابعته والإقبال عليه، فعليه أن يحاول إنهاء الموضوع، ولا داعي للاستمرار، أو أن يختصره عما أراد له، وخاصة إذا كان قد أرهقهم بالإطالة.


وعلى الخطيب أن يشمل بملاحظته كل الظروف المحيطة بالجمهور، مثل أعمارهم وصحتهم، وظروف الجو من حيث الحرارة أو البرودة، وعلى ضوء ملاحظته يكيف حديثه.


وإهمال الخطيب هذا الأمر قد يودي بالفائدة المرجوة، ويضيع الهدف المبتغى، مثل ذلك الخطيب الذي يسترسل في خطبته دون أن يلاحظ أن نصف جمهوره تلهبهم حرارة الشمس ولظاها، أو أن أغلب من يستمعون إليه في خطبة جمعة مثلاً؛ مسافرون يرتبطون بمواعيد مواصلات وهم حريصون على اللحاق بها.


وليكن الخطيب في هذا الأمر كالمعلِّم الذي يتفرس من يعلمهم، ويراعي في تعليمهم أحوالهم التي لو أهملها لتعب، وتعبوا معه، وربما ضاع مجهوده سدى، وكان سيره معهم على غير هدى.


بل إن على الخطيب أن يتجاوز ملاحظة الأمور الظاهرة، والأحوال البادية، إلى محاولة استكناه ما في نفوسهم، من خلال استقراء ملامح وجوههم، ليعرف رضاهم، أو عدم رضاهم، وتفاعلهم أو عدم تفاعلهم معه.


عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسّم " [1].


وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إذا أنا لم أعلم ما لم أر؛ فلا علمتُ ما رأيتُ، وقال عبد الله بن الزبير: لا عاش بخير من لم ير برأيه ما لم ير بعينيه، وقال ابن الرومي:

أَلمعيٌّ [2] يرى بأول رأي
آخِر الأمر من وراء المغيب
لَوْذَعيٌّ [3] له فؤاد ذكيّ
ما له في ذكائه من ضريب [4]
لا يُروِّي [5] ولا يقلِّب طَرْفا
وأكُفّ الرجال في تقليب [6]


[1] رواه البزار والطبراني في الأوسط، وإسناده حسن، كما في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للحافظ نور الدين بن علي بن أبي بكر الهيثمي 10 /268. دار الكتاب العربي. بيروت.

[2] الألْمَعّي: الذكي المتوقد. مختار الصحاح ص 252.

[3] اللّوْذَعِيّ: الظريف الحديد الفؤاد. السابق ص 249.

[4] الضريب: الشبيه.

[5] أي لا يطيل التفكير والنظر. راجع: السابق ص 111.

[6] أدب الدنيا والدين لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي ص 109 - 110 تحقيق محمد فتحي أبو بكر. الدار المصرية اللبنانية. القاهرة. ط الأولى 1408 هـ 1988م. ومعنى وأكُفّ الرجال في تقليب: يقلِّبون أكفَّهم كناية عن التردد والاضطراب. السابق: من حواشي المحقق.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة