• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / السيرة


علامة باركود

غزوة الطائف (خطبة)

غزوة الطائف(خطبة)
أبو عبدالله فيصل بن عبده قائد الحاشدي


تاريخ الإضافة: 8/8/2024 ميلادي - 2/2/1446 هجري

الزيارات: 4264

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

غَزْوَةُ الطَّائِفِ


الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.


أَمَّا بَعْدُ:

فَتَقَدَّمَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنْ « غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ».

وَالآنَ حَدِيْثِي مَعَكُمْ عَنْ « غَزْوَةِ الطَّائِفِ».


فَبَعْدَ أَنْ شَتَّتَ المُسْلِمُونَ هَوَازِنَ وَتَعَقَّبُوهَا فِي نَخْلَةِ وَأُوْطَاسٍ، اتَّجَهُوا إِلَى مَدِيْنَةِ الطَّائِفِ الَّتِي تَحَصَّنَتْ فِيْهَا ثَقِيْفٌ، وَمَعَهُمْ مَالِكُ بْنُ عَوْفِ النَّصْرِيِّ قَائِدُ هَوَازِنَ.


وَكَانَتْ الطَّائِفُ - أَيُّهَا النَّاسُ - تَمْتَازُ بِمَوْقِعَهَا الجَبَلِيِّ وِبِأَسْوَارِهَا القَوِيَّةِ وَحُصُونِهَا الدِّفَاعِيَّةِ وَلَيْسَ إِلَيْهَا مَنْفَذٌ سِوَى الأَبْوَابِ الَّتِي أَغْلَقَتْهَا ثَقِيْفٌ بَعْدَ أَنْ أَدْخَلَتْ مِنَ الأَقْوَاتِ مَا يَكْفِي لِسَنَةٍ كَامِلَةٍ، وَهَيَّأَتْ مِنْ وَسَائِلِ الحَرْبِ مَا يَكْفُلُ لَهَا الصُّمُودَ طَوِيْلاً [1].


فَحَاصَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أَهْلَ الطَّائِفِ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةَ[2].


فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [3]، مِنْ حَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ الطَّائِفِ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ»، قَالَ أَصْحَابُهُ: نَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَحْهُ ؟ فَقَالَ: « اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ »، فَغَدَوْا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:«إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ».


قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ -: « أَنَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَصَدَ الشَّفَقَةَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَالرِّفْقَ بِهِمْ بِالرَّحِيلِ عَنِ الطَّائِفِ لِصُعُوبَةِ أَمْرِهِ، وَشِدَّةِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ فِيهِ، وَتَقْوِيَتِهِمْ بِحِصْنِهِمْ ومَعَ أَنَّهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِمَ أَوْ رَجَا أَنَّهُ سَيَفْتَحُهُ بَعْدَ هَذَا بِلَا مَشَقَّةٍ كَمَا جَرَى، فَلَمَّا رَأَى حِرْصَ أَصْحَابِهِ عَلَى الْمُقَامِ وَالْجِهَادِ أَقَامَ، وَجَدَّ فِي الْقِتَالِ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الْجِرَاحُ رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ قَصَدَهُ أَوَّلًا مِنَ الرِّفْقِ بِهِمْ فَفَرِحُوا بِذَلِكَ لِمَا رَأَوْا مِنَ الْمَشَقَّةِ الظَّاهِرَةِ، وَلَعَلَّهُمْ نَظَرُوا فَعَلِمُوا أَنَّ رَأْيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَرْكُ وَأَنْفَعُ وَأَحْمَدُ عَاقِبَةً، وَأَصْوَبُ مِنْ رَأْيِهِمْ، فَوَافَقُوا عَلَى الرَّحِيلِ، وَفَرِحُوا فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعَجُّبًا مِنْ سُرْعَةِ تَغَيُّرِ رَأْيِهِمْ، وَاللهُ أَعْلَمُ»[4].


وَقَدْ وَجْهَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِدَاءً إِلَى عَبِيْدِ الطَّائِفِ أَنَّ مَنْ يَنْزِلُ مِنْهُمْ مِنَ الحِصْنِ وَيَخْرُجُ إِلَى المُسْلِمِيْنَ فَهُوَ حُرٌّ، فَخَرَجَ ثَلاَثَةٌ وَعِشْرُونَ مِنَ العَبِيْدِ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ، فَأَسْلَمُوا فَأَعْتَقَهُمْ.


فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيِّ»[5] مِنْ حَدِيْثِ أَبِي الْعَالِيَةِ أَوْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: «سَمِعْتُ سَعْدًا وَأَبَا بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَاصِمٌ: قُلْتُ: لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ حَسْبُكَ بِهِمَا، قَالَ: أَجَلْ، أَمَّا أَحَدُهُمَا، فَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَنَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الطَّائِفِ ».


قَالَ ابْنُ القَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ-: «وَاسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالطَّائِفِ جَمَاعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الطَّائِفِ إِلَى الْجُعَرَانَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مِنْهَا مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ فَقَضَى عُمْرَتَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ » [6].


اللهُمَ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.


اللهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ.


اللهُمَّ قَاتِلْ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللهُمَّ قَاتِلْ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَهَ الْحَقِّ.


وَسُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.



[1] انْظُرْ : «السِّيْـرَةُ النَّبَوِيَّةُ الصَّحِيْحَةِ » لِلعِمَرِي (507).

[2] «جَوَامِعُ السِّيْرَةِ » لِابْنِ حَزْمٍ (237).

[3] رَوَاهُ البُخَارِيُّ ( 4325)، وَمُسْلِمٌ (1778).

[4] « شَرْحُ النَّوَوِي عَلَى مُسْلِم » هَامِشٌ (12/ 124).

[5] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4327 ).

[6] « زَادُ المِعَادِ» (3/ 498 ).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة