• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / زاد الخطيب / القرآن والسنة والشعر / العبادات / الحج


علامة باركود

مع الله في عرفات (شعر)

عبدالباقي عبدالباقي


تاريخ الإضافة: 15/12/2007 ميلادي - 5/12/1428 هجري

الزيارات: 111517

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مع الله في عرفات

 

قُمْ لَبِّ رَبَّكَ واسْتَجِبْ لندَاهُ
فَهُوَ الإِلهُ واسمه (أللهُ)
شَمَلَ العِبَادَ بِلُطفِهِ وَسَخَائِهِ
عَمَّ الوَجُودَ بِجُودِهِ وَغِنَاهُ
♦ ♦ ♦

هَذَا نِدَاءُ اللهِ في مَلَكُوتِهِ
أللهُ أَكْبَرُ.. آهِ مَا أَسْمَاهُ
قُمْ وَلِّ وَجْهَكَ وابْتَغِ أُمَّ القُرَى
طَوبَى لِعَبْدٍ رَبُّهُ نَادَاهُ
فَأَجَبْتُ دَعْوَتَهُ وَقُمْتُ مُهَلِّلاً
لَبَّيْكَ يَا أللهُ.. يَا أَللهُ
وَقَصَدْتُ مَكَّةَ كَيْ أَحِجَّ وَارْتَجِي
عَفْوَ الإِلهِ وَحُبَّهُ وَرِضَاهُ
♦ ♦ ♦

لَمَّا دَخَلْتُ البَيْتَ فَاضَتْ مُقْلَتِي
وَسَما فُؤَادِي في عُلا عَلْيَاهُ
وَشَعْرتُ أَنَّ اللهَ جَلَّ جَلالُهُ
حَفَّتْ بِقَلْبِي كَفُّهُ وَيَدَاهُ
وَسَرَتْ بِجِسْمِي نَفْحَةٌ قُدْسِيَّةٌ
فَشَدَا اللِّسَانُ وَصَاحَ يَا غَوْثَاهُ
إِنيّ أَتَيْتُكَ تَائِباً وَمُلَبِّياً
فَأَقِلْ عِثَارِي أَنْتَ يَا رَبَّاهُ
هَذَا فْؤَادِي في يَدَيْكَ رَهِينَةٌ
فَاغْفِرْ بِلُطْفِكَ ذَنْبَهُ وَخَطَاهُ
فَأَنَا خَجُولٌ مِنْ ذُنُوبيَ كَثْرَةً
مَنْ لِلْمُسِيءِ سِوَى الإِلهِ إِلهُ
رُحْمَاكَ رَبِّي إِنَّ جِسْمِيَ وَاهن
وَالإثْمُ أَنْهَكَ كَاهِلي.. أَضْنَاهُ
إِنِّي بِعَفْوِكَ طَاِمعٌ يَا رَبَّنَا
فَأَجِبْ لِعَبْدِكَ سُؤْلهُ وَرَجَاهُ
وَالكَعْبَةُ الغَرَّاءُ طُفْنَا حَوْلَهَا
سَبْعاً فَكَانَ البَدْءَ مَا طُفْنَاهُ
طُفْنَا وَكَانَ الدَّمْعُ مِنِّي هَاطِلا
وَالقَلْبُ يَبْكِي وَالرَّجَاءُ دُعَاهُ
♦ ♦ ♦

رُحْنَا نُعَظِّمُ للإِلهِ شَعَائِراً
نَسْعَى وَنَحْفِدُ.. نَهْتَدي بِهُدَاهُ
مَا بَيْنَ مَرْوَةَ وَالصَّفَا وهِضَابِهَا
حَيْثُ الخَلِيلُ أَفَاضَ في نجْواهُ
أَسْكَنْتُ فِيهِ عَلَى الطَّوَى ذُرِّيَتِي
وَتَرَكْتُ ابْنِي وَاللَّظى تَصْلاَهُ
مِنْ دُونِ زَرْعٍ أَوْ مِيَاهٍ عِنْدَهُمْ
لاَ يَسْأَلُونَ سِوَاكَ يَا رَبَّاهُ
فَأَجَابَهُ رَبُّ العُلاَ وَأَغَاثَهُمْ
وَانْسَابَ زَمْزَمُ لِلرَّضِيعِ سَقَاهُ
هِيَ قِصَّةُ الإِيمَانِ في جَنَبَاتِهَا
تَصِفُ الذَّبيحَ وَأُمَّهُ وَأَبَاهُ
إِنِّي رَأَيْتُكَ يَا بُنَيَّ مُضَرَّجاً
بِيَدِي فَمَاذَا تَبْتَغي لِرِضَاهُ
فَأَجَابَ إسْمَاعِيلُ إِنِّي صَابِرٌ
إِنْ شَاءَ رَبِّي أَنْ أَكُونَ فِدَاهُ
هَذِي حَيَاتِي في يَدَيْكَ.. فَيَا أَبِي
إِفْعَلْ بِذَبْحِي مَا تَشَا وَتَرَاهُ
رَحِمَ الإِلهُ نَبِيَّهُ بِعَطَائِهِ
ذِبْحاً عَظِيماً يَفْتَدِي بِفَدَاهُ
♦ ♦ ♦

وَوَجَدْتُ في عَرَفَاتِ حِينَ أتَيْتُهُ
صَبغَ البَيَاضُ صُخُورَهُ وَثَراهُ
فَلَقَدْ تَبَّدَّلَ لَوْنُهُ فَكَانَّمَا
كُتَلٌ مِنَ الثَّلْجِ اعْتَلَتْ أَعْلاَهُ
مَلأَ الحَجِيجُ هِضَابَهُ وَشِعَابَهُ
مِنْ كُلِّ فَجٍّ جَاءَهُ وَأَتَاهُ
فَرَأَيْتُ مُعْجِزَةَ الإِلهِ بِخَلْقِهِ
وَقَفُوا سَوِيّاً يَطْلُبُونَ رِضَاهُ
بِمَلاَبِسِ الإحْرَامِ جَاؤُوا كُلُّهُمْ
وَدُعَاؤُهُمْ.. لَبَّيْكَ يَا أَللهُ
فَفَقِيرُهُمْ، وَغَنِيُّهُمْ، وَذَلِيلُهُمْ
وَعَزِيزُهُم، لاَ يَسْألونَ سِوَاهُ
وَقَدْ اسْتَوى بِأمِيرِهِمْ مَحْكُومُهُمْ
فَجَمِيعُهُمْ لاَ يَرْتَجِي إِلاَّ هُو
رَفَعُوا الأَكُفَّ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّمَا
يَوُمُ الحِسَابِ أَتَى وَكَانَ لِقَاهُ
وَرُؤُوسُهُمْ نَحْوَ العُلاَ مَشْدُودَة
وَعُيونُهُمْ تَرْنُو إِلَى عَلْيَاهُ
أَجْسَامُهُمْ مُخْضَلَّةٌ بِدُمُوعِهِمْ
وَالْكُلُّ يَبْكِي يَبْتَغِي رُحْمَاهُ
♦ ♦ ♦

فِي نَفْرَةٍ نَزَلَ الحَجِيجُ إِلى مِنَى
كَيْمَا يَجُبَّ ذُنُوبَهُ وَخَطَاهُ
بِبُكَائِهِمْ وَدُعَائِهِمْ فَكَأَنَّهُمْ
سَيْلٌ جَرَى وَاشْتَدَّ في مَجْرَاهُ
جَاؤُوا بِقْلبٍ خَاشِعٍ مُتَبِتّلٍ
حَتَّى يُؤَدُوا مَنْسَكاً.. مَعْنَاهُ
طَرْحُ الذُّنُوبِ جميعِها في رَجْمِةِ
إِبْليسُ عَبْدٌ رَبُّه أَشْقَاهُ
إِبْلِيسُ رَمْزٌ لِلشُّرُورِ بِأَسْرِهَا
وَلَقَدْ عَصَى.. فَالرَّجْمُ كَانَ جَزَاهُ
♦ ♦ ♦

عُدْنَا لِمَكَّةَ كَيْ نُتِمَّ طَوَافَنَا
قَصْدَ الوَدَاعِ.. وَآهِ مَا أقْسَاهُ
عَادَ الفُؤَادُ إلى البُكَاءِ كَمَا جَرَى
حِينَ القُدُومِ، وَزَادَ في نَجْواهُ
وَدَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَمُنَّ بِعَوْدَةٍ
وَيُدِيمَ لِلْبَيْتِ العَتِيقِ بَهَاهُ
أن ينصر الإسلام في كل الدنا
وَيُعِزَّهُ وَيَصُونَهُ بِحِمَاهُ
♦ ♦ ♦

يَمَّمْتُ وَجْهِي.. لِلرَّسُولِ أَزُورَهُ ♦♦♦ شَطْرَ   المَدِينَةِ..   أَرْتجِي   لُقْيَاهُ

أَنَا مُسْلِمٌ حُبُّ الرَّسُولِ سَعَادَتي
رُوحُي وَمَالِي دُونَهُ وَفِدَاهُ
مَا إِنْ دَخَلْتُ مَقَامَهُ حَتَّى انْتَشَى
قَلْبِي وَهَلَّلَ فِي لِقَا مَثْواهُ
أَطْرَقْتُ رَأْسِي رَهْبَةً وَمَحَبَّةً
فَاضَتْ دُمُوعُ الحُبِّ مِنْ رُؤْيَاهُ
وَجَثُوْتُ أُبْلِغُ صَاحِبَيْهِ تَحِيَّتِي
أَبْكِي الوَدَاعَ وَأَشْتَكي شَكْوَاهُ
صَلَّى عَلِيْهِ اللهُ مَا قَرَأَ الوَرَى
آيَ الكِتَابِ وَرَدَّدُوا فَحْوَاهُ
♦ ♦ ♦

وَمَضَيْتُ لِلتَّارِيخِ أَقْرَأُ سِفْرَهُ
سِفْرَ البُطُولَةِ.. أَهْتَدِي بهُدَاهُ
زُرْتُ البَقِيعَ فَفِيهِ مَجْدٌ خَالِدٌ
فِيهِ الأشَاوِسُ لُحِّدَتْ بِثَرَاهُ
فِيهِ البُطَولَةُ خَلَّدَتْ فُرْسَانَهَا
فِيهِ الرُّجُولَةُ جَسَّدَتْ ذِكْرَاهُ
مَرَّغْتُ رَأْسِي فِي تُرَابِ قُبُورِهِمْ
وَجَثَوْتُ إِجْلاَلاً.. أَشُمُّ شَذَاهُ
وَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ الكِتَابِ لِرُوَحهِمْ
وَدَعَوْتُ ربِّي أَنْ أَنَالَ رِضَاهُ
♦ ♦ ♦

حَمْداً إِلهي قَدْ أَجَبْتَ رَجَاءَنَا
وَشَفَيْتَ قَلْبِي في نَوَالِ مُنَاهُ
أَكْرَمْتَنِي.. شَرَّفْتَنِي فَدَعَوْتَنِي
لأَدَاءِ فَرْضٍ.. آهِ مَا أَحْلاَهُ
أَدَّيْتُ حَجّاً.. وَاعْتَمَرْتُ بِعمْرَةٍ
زُرْتُ النَّبِيَّ، عَلَيهِ صَلَّى الله
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَوْدَةٍ يَا رَبَّنَا
أَنْتَ المُجِيبُ.. وَلاَ سِوَاكَ إِلهُ




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- شكر وتقدير
عاصم حمادة - مصر 13/08/2018 02:57 PM

قصيدة رائعة جزاك الله كل خير وأحسن الله إليك

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة