• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الدعوة وطلب العلم


علامة باركود

مشاهد رفع البلاء

مشاهد رفع البلاء
محمد نصر ليله


تاريخ الإضافة: 24/3/2016 ميلادي - 14/6/1437 هجري

الزيارات: 14828

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مشاهد رفع البلاء


 

المشهد الأول:

جلسَت الحسناءُ على المقعد المُخصَّص لها، تلبس ما فَتَن من الثياب، مبتسمةً كأنها لا تبالي ولا تحمل همًّا، فتاة عشرينيَّة أو في العقد الثاني من عمرها الزهريِّ.

 

المشهد الثاني:

تقدَّمَ شابٌّ صغير السنِّ، ذو سمتٍ إسلامي؛ لحية، وقميص قصير، ومصحف في اليد...

 

المشهد الثالث:

سألها هامسًا: أمُسلمةٌ حضرتكِ؟

قالت: ولله الحمدُ، نعم!

 

ابتسم قائلًا: وكفى بها نعمةً، لكن... كيف يَعرِفُ غيركِ أنكِ مسلمة؟ ألا تُريدين أن يهديَ الله بكِ أحدًا للإسلام؟!

قالت: بلى؛ أريد طبعًا.

 

قال: وكيف يعلم الغيرُ بإسلامكِ؟ أتُحبِّينَ خديجةَ وعائشةَ أمهات المسلمين؟

قالت: هذا شيء ثابت!

 

قال: فاقتدي بهنَّ؛ فهُنَّ خيرُ قدوة.

وابتسمَ حُزنًا: استري عورتَكِ، واكشفي ما تريدين فيما لا يَحرُمُ إظهاره على قولٍ - كالوجه والكفَّينِ- أتظنِّين الحجاب تعنُّتًا وقيدًا؟ بل هو يحفظكِ كما تُحفظ الماسةُ في الحرير داخل خزائن الذهب.

 

ظهرت تجعيدةٌ في وجهها المُشرق، ثم قالت: ألا تَدعُو الله لي؟

ابتسم متجرِّعًا أساه: بلى... أدعو لكِ.

 

المشهد الرابع:

انصرفت الحسناء كاشفةً سِترها؛ لتُظهِر حُسنها، لكنها لما قامتْ، قامتْ بعدَ دعوةٍ لله، لم تُتَح لي القدرة لأشُقَّ عن قلبها: أهتدتْ أم لا؟ فالله هو ربُّ القلوب، وهو علَّام الغيوب.

انتهى الموقف!

 

المشهد النفسي الهامس في داخلي:

رغم إنكاري في نفسي على هذا الشاب الملتزم أنه حدَّثها؛ حتى لا يُفتن، إلا أنني لما رأيتُ الموقفَ وتأثُّر الفتاة، أحسستُ بأننا مقُصِّرون في الدعوة أشدَّ تقصير؛ فلا نَجِدُ أخوات يتحدَّثنَ للمتبرجات أو للمجاهرات بالحرام إلا قليلًا.

 

تمشي الفتاة بنقابها أو خمارها لا تكادُ تبالي بمن سقطْنَ في حزنِ المعصية، بل قد تتعالى عليهِنَّ أحيانًا؛ ترى نفسها خيرًا منهن!

 

ثم نرى شبابًا أطلقوا اللحى، يسيرون لا يُبالون بسقوط مجتمعات المسلمين في هاوية الضلال، يسيرون في الأرضِ تَبَختُرًا وفرحًا بأنهم هم الملتزمون، رغم تقصيرهم الفاضح في الدعوة، وعدم إنكار المنكَر، وتجاهل الأمر بالمعروف!

 

يظُنُّ الناسُ أن الأمرَ هيِّن؛ لكنه جدُّ خطير، لقد كان من أسباب عذاب بني إسرائيل أنهم: ﴿ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [المائدة: 79].

 

ثم إن ثواب الدعوة عظيم؛ لقول سيد المرسلين محمد خير من دعا إلى الدين: ((لَأَنْ يهديَ اللهُ بكَ رجلًا واحدًا، خيرٌ لكَ من حُمْرِ النَّعَم)).

 

ثم لو أُصِبنا ببلاء نتساءل: لمَ البلاء؟!

البلاءُ نحن!

البلاءُ نحن!

البلاءُ نحن إن لم نتبْ ونأمر بالمعروف وننهَ عن المُنكَر، حينها بالفعل نرى "مشاهدَ رَفعِ البلاء".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة