• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الدعوة وطلب العلم


علامة باركود

إسلام بلا مسلمين.. ومسلمون بلا إسلام

أم عبدالرحمن الديب


تاريخ الإضافة: 28/8/2016 ميلادي - 24/11/1437 هجري

الزيارات: 39851

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إسلام بلا مسلمين.. ومسلمون بلا إسلام

 

مقولةٌ قديمة ابتدعها من ابتدعها - وليس هذا سياق نقده أو درس شخصيته - وخلَّفتْ ما خلَّفت في الأمة من انبهار بأهل الكفر، واحتقار للمسلمين، ووزْنِ الناس بأعمال الدنيا لا بعمل الآخرة.

 

فمن يرَ في أممٍ كفرتْ بربها وحسَّنتْ بعض أخلاقها "إسلامًا بلا مسلمين"، فهو يجهل معنى الإسلام.

فالإسلام بناءٌ له دعائم، أولها: ((أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمَّدًا رسول الله)).

 

روى مسلم في صحيحه عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بُني الإسلام على خمس: على أن يُعبد الله ويُكفَر بما دونه، وإقامِ الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجِّ البيت، وصومِ رمضان))، وروى البخاري في صحيحه مثله: ((شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمَّدًا رسول الله)).

 

وقال الله تعالى لنبيه: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65].

 

وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85].

فمَن لفَتَه في "الغرب" دُنيا يخلصون لها، ويُحسنون من أجل بنائها، وظنَّ أن هذا هو مجمل الإتقان، فإننا لا نرى إلا أن ميزانه دُنيويٌّ، وليس الكتابَ والوحي الحق.

 

فالشِّرك محبطٌ للعمل مهما بلغ حسْنُ فاعله، فكيف يظنُّ أن مشركًا فيه إسلام ولم يُسلِم وجهَه لله؛ ﴿ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 112].

 

أما القول: "مسلمون بلا إسلام"، ففيه اعتداء، وهو أننا نَنفي عن الناس الإسلام لبعض عيب في أخلاقهم أو أفعالهم.

﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 48].

 

نعم؛ هناك تفريط في الإسلام، وهناك من ارتدُّوا عنه بإتيانهم نواقضه، لكن هذا لا يخضع لهوى الناظر في أحوال الناس؟ فالميزان هو ما أنزل الله في هذا الدين، نميِّز به لنعرف المسلم من الكافر، والله يعلم الجهر وما يخفى.

 

فقائل هذه المقولة، بهذه الصياغة، لا يترك عندنا أثرَ أنه قصد قول: "مُسلمون بلا توحيد"، أو مفرِّطون في الفرائض التي بها يكون المسلم مسلمًا؛ لأن الإسلام الذي وصَفَه في الشقِّ الأول ليس - بالقطع - هو التوحيد ولا الفرائض.

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تجدون الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشد له كراهيةً، وتجدون شر الناس ذا الوجهَين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، ويأتي هؤلاء بوجه))؛ رواه البخاري في صحيحه.

فلننظر وندقِّق في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا فقهوا)).

 

((خيارهم في الإسلام إذا فقهوا))؛ أي: "أسلموا وتفقَّهوا في الدين، ففهموا أصوله وأحكامه" [شرح من الدرر السنية - الموسوعة الحديثية].

فها هي الخيرية في الخلق والأفعال لا تكفي العبد، بل يلزمه - في الإسلام - أن يفقه لكي تبقى فيه الخيرية وينتفع بها إن شاء الله.

 

أفلا نستقيم فنزن أمورنا بالحق المبين؟

هذا، والله أعلم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- المقولة لها وجه صحيح
عماد البيه - مصر 21/12/2020 02:26 AM

المقصود بالعبارة يا أم عبد الرحمن أن كثير من تعاليم وآداب الإسلام موجودة عند أهل الغرب أكثر من كثير من أهل القبلة (ليس لأنهم يحبون الإسلام كملة ولا أنهم يعملونها تعبدا) لكن كفطرة إنسانية وحرصهم باستمرار على تهذيب مجتمعهم وتمحيص القوانين ولعادات من وقت لآخر فينبذوا الأسوأ وينتقوا الأفضل.
وهذا فيه جانب كبير من الصحة فالعالم الغربي بالفطرة والانتقاء استطاع أن يصل لتحقيق من الخصال الحسنة التي يدعو لها الإسلام مثل الصدق والأمانة والنظافة والنظام وإتقان العمل وعدم المبالغة في ردود الأفعال وعدم الإسراف فيما لا نفع فيه وعدم الخوض في تفاصيل حياة الناس والقيل والقال والغيبة والنميمة في الوقت الذي تخلى كثير من المسلمين عن هذه الصفات والآداب وتمردوا على تكاليف الإسلام والجو المحافظ للإسلام
وهذا مشاهد
لكن العبارة - والله أعلم بحال قائلها - ليس المقصود منها أنهم أفضل عند الله ولا أتقى من المسلمين
وحتى في التوحيد فقد انتشر  في كثير من الدول الإسلامية التبرك والاستغاثة بالأولياء وأصحاب الأضرحة والتمائم والقوانين مخالفة للشرع وكثير من الناس تحتكم لها ولا تجد في هذا غضاضة فحتى التوحيد حصل فيه تفريط فعند كثير من هؤلاء المنتسبين للإسلام لا دينا أقاموا ولا دنيا أصابوا
والله تعالى أعلم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة