• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الدعوة وطلب العلم


علامة باركود

آفة الإغراب في العلم

آفة الإغراب في العلم
عمرو عبدالله ناصر


تاريخ الإضافة: 15/11/2025 ميلادي - 24/5/1447 هجري

الزيارات: 1327

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آفة الإغراب في العلم

 

العدولُ بالعلم به عن سواء الجادة إلى الغرائب والشواذ من المسالك: آفةٌ قديمة وحديثة، وهي في كثير من حالها طبعٌ وخليقة في بعض النفوس، لا ثمرةً لرسوخٍ في العلم.

 

ومن تأمل أحوال أئمة الدين وأعلام الهدى، وجدهم أبعد الناس عن التطلب للغرائب، وأشدهم لزومًا للجادة، وأعرفهم بمقاصد الشرع وكلياته، وأرسخهم قدمًا في ضبط الجزئيات على مقتضى تلك الكليات؛ فلا يُرى في طرائقهم جنوحٌ إلى شاذ، ولا ولعٌ بغريب، بل جرى أمرهم على ما يحقق مقاصد الوحي ويقرب شرع الله لعباده.

 

بل إن السواد الأعظم من أهل العلم –على اختلاف طبقاتهم– قصدوا إيضاح الحقائق، وبيان الهدى، وتقريب الشريعة لعباد الله، ليكون العلم هاديًا للأمة ورافعًا للجهالة، لا حجابًا بينها وبين مقاصد الوحي. ولهذا كان من طريقتهم ملازمةُ الأصول الظاهرة، والمعاني الجلية، والمقاصد الكلية، مع حسن فقه التفريع على ذلك، دون إغرابٍ يباعد العلم عن جمهور الأمة، أو يقطعه عن مدارك السواد الأعظم.

 

وقد حذر غير واحد من الأئمة من تتبع الغرائب في العلم، وعدوها من مظان الخطأ والزلل، ومن مداخل الفتنة، لما فيها من الخروج عن المعهود المستقر، والتنكب عن سبيل الجماعة. والمقصود أن الانفراد بالشاذ والولوع بالغريب علامةٌ على خِلقةٍ مضطربة في باب العلم، لا على رسوخٍ في الفهم، ولا على ثباتٍ وتمام فقه.

 

ومن نظر نصوص الشارع ومقاصده وجدها حاثةً على الألفة والاجتماع، وناهيةً عن التشرذم والافتراق؛ وما قام دليل الإجماع إلا على الاجتماع وترك الاختلاف.

 

وأيضًا فإن الشارع الحكيم قد نهى عن لباس الشهرة، وتوعد على التكبر، وحذر من مفارقة الجماعة ومجانبة سبيل المؤمنين، وجعل الشذوذ علامةً على الانحراف، ومظنةً للزلل والافتراق، ومن تدبر تلك الأمور ظهر لها مباعدتها لأصل الإغراب وعدم استقامته على نظام الشرع.

 

ولئن كانت نزعة الإغراب في قديم الأزمان لم تخلُ من أناس ينتحلونها، فإنها في كثير من أحوال أهل العصر أشد ظهورًا، وأحفل منها في الأزمنة السالفة؛ حتى صار الإغراب عند فئام من الناس مقصدًا في ذاته، لا يراد به بيانٌ ولا تحقيقٌ، وإنما يراد به محض الامتياز والانفراد.
وهذه طريقةٌ لها مداخل في النفس، قد تؤدي إلى الكبر والعُجب، أو إلى عمًى عن الحق والهدى ولو كان جليًا ظاهرًا.

 

ولهذا لا يحسن بطالب الحق أن يجنح إلى الإغراب، أو يتطلب الشاذ، أو يبتعد بتقريره عن السواد الأعظم وعن معهود العامة من الأئمة؛ بل يُلزم نفسه الجادة، ويجعل عام شأنه على ما استقر أمره عند أهل الدراية، وأرباب الشأن، وأهل الفقه والبصيرة. فإن العلم إنما يُراد به الهداية والبيان والتيسير والاجتماع والألفة، فيكون قريبًا من القلوب، نافذًا في العقول، محققًا مراد الشارع، دافعًا للجهالة، موجبًا للاجتماع على الحق.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة