• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الدعوة وطلب العلم


علامة باركود

استثمار الزمن قبل الندم

استثمار الزمن قبل الندم
أ. د. السيد أحمد سحلول


تاريخ الإضافة: 20/5/2026 ميلادي - 3/12/1447 هجري

الزيارات: 1380

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استثمار الزمن قبل الندم

 

على المسلم أن يستثمر وقته في الطاعة والعبادة ويجتهد في ذلك حتى لا يندم على ما فاته من ضياع لكثير من الوقت في غير الطاعة والعبادة وقت لا ينفع الندم؛ قال تعالى:﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾ [الشرح: 7، 8]،فيستحب للمرء منا أن يستغل فراغه الاستغلال الأمثل في طاعة الخالق والقرب منه سبحانه حتى يرقَّ قلبه ويلين؛ لأن الفراغ نعمة يغفل عنها كثير من الناس، ولا يقدرها حق التقدير، فإن لم يستخدم الفراغ فيما كان له، فتلك دلالة قوية على النقص وضعف الرأي، فكأنه باعهما بثمن بخس.

 

فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ النَّبيُّ- صلى الله عليه وسلم-: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ»؛ (البخاري، ح (6049)). والفراغ من الأمور التي ينبغي للمرء منا اغتنامها قبل زوالها؛ فعن ابن عباس- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لرجل وهو يعظه: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قبْلَ خَمْسٍ: حَياتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وفَراغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وشَبابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وغِناكَ قَبْلَ فَقْرِكَ»؛ (أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل، ص13، ح (111) بإسناد حسن).

 

قال عبدالله بن مسعود- رَضِيَ اللَّهُ عَنْه-: "إِنِّي لأَمْقُتُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ فَارِغًا، لا فِي عَمِلِ دُنْيَا، وَلا آخِرَةٍ"؛ (أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 9 /103 (8558). جامع بيان العلم وفضله، ص198).

 

ورأى الشعبي رجلًا يشيل حجرًا فقال: "ليس بهذا أمر الفارغ، وقعود الرجل فارغًا من غير شغل أو اشتغاله بما لا يعينه في دينه أو دنياه من سفه الرأي، وسخافة العقل، واستيلاء الغفلة"؛ (الكشاف 4 /777).

 

قال الخطيب البغدادي: "سمعت السمسمي يحكي أن محمد بن جرير الطبري (310 هـ) مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة"؛ (تاريخ بغداد 2/ 163). وقال عبدالله بن أحمد بن جعفر الفرغاني: إن قومًا من تلاميذ ابن جرير حصلوا أيام حياته منذ بلغ الحلم إلى أن توفي وهو ابن ست وثمانين، ثم قسموا عليها أوراق مصنفاته، فصار منها على كل يوم أربعَ عشرَ ورقة، وهذا شيء لا يتهيَّأ لمخلوق إلا بحسن عناية الخالق؛ (معجم الأدباء 5/ 244).

 

وعاش الإمام أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (631- 676 هـ) خمسًا وأربعين سنة، وصنف التصانيف الكثيرة، وقد سارت بها الركبان؛ وذلك لحسن الاستفادة من الوقت.

 

قال عنه ابن العطَّار: "كان قد صرف أوقاته كلها في أنواع العلم، والعمل بالعلم، وكان لا يأكل في اليوم والليلة إلا أكلة واحدة بعد العشاء الآخرة، ولا يشرب إلا شربةً واحدةً عند السحر ولم يتزوَّج"؛ (شذرات الذهب 5/ 355).

 

ومن لم يستغل وقت فراغه في طاعة مولاه وعبادته، كان فارغًا خاويًا ليس بأهلٍ للطاعة ينبغي اجتنابه وعدم مخالطته لئلا يتأثر به أحد، ويقتدي به الخلق؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [الكهف: 28].

 

وقال حَجَّاج بْن مُحَمَّدٍ: "كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَر، فَكَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ: وَاعْلَمْ أَنَّ الصِّدِّيقِينَ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَكُونُوا الْيَوْمَ عَلَى مَنْزِلَةِ أَمْسِ"؛(حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 10/ 142).

 

قال ابن رجب: "يشير إلى أنهم كانوا لا يرضون كل يوم إلا بالزيادة من عمل الخير، ويستحيون من فَقْدِ ذلك، ويعدونه خسرانًا"؛ (لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، ص300).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة