• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الدعوة وطلب العلم


علامة باركود

همسة وصرخة

همسة وصرخة
تامر الشبينى


تاريخ الإضافة: 15/1/2012 ميلادي - 20/2/1433 هجري

الزيارات: 7227

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

همسة وصرخة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومَن والاه.

 

أمَّا بعدُ:

فمن المعلوم بمكانٍ لدى كلِّ العقلاء في كلِّ زمان - أن الدعوة إلى الله من أشرف الأعمال وأجلِّها، وأعظمها وأفضلها، ويكفى في شرفها أنَّ الله - عز وجل - حينما تحدَّث عن حامليها أورَد الحديث عنهم بصيغة الأحسن، ولَم يُورِده بصيغة الحسن، فقال: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33].

 

بيد أنَّ حال الدعاة اليوم يُدمي القلبَ، ويُوجع النفسَ، ويُدمع العينَ؛ وذلك لِما نراه من رَثاثة حالهم، وقلة دَخلهم، وشِدَّة عوزهم، وهذا ما حدا بجموعهم إلى أن يتركوا ما تفرَّغوا من أجله، إلى ما تَرَفَّعُوا عن طلبه، فمن حِرَفي بالكهرباء، إلى مِهَني بالسباكة، مرورًا بسائق سيارة... إلى آخر القائمة التي تطول وتطول، وتجعل القلم يكتب ويقول: آهٍ، ثم آهٍ، ثم آهٍ من أُمة لا تُكَرِّم دُعاتها، ولا تَرفع شأن علمائها، بل وتَزدرِيهم في وسائل إعلامها.

 

إنَّ اليهودَ عبدوا أحبارهم، والنصارى ألَّهوا رُهبانهم، أما المسلمون فقد وَطِئُوا بالأقدام على دُعاتهم وعلمائهم.

 

إنَّ الدُّعاة هم مصابيح هذه الأُمة التي تُنير الدَّرب، وتُمهِّد الطريق، وتكشفُ الزيفَ، وترتق الفَتْقَ، وتَحيص الشَّقَّ، وتُحِق الحقَّ، وتُبطل الباطل، وتُنادي بأعلى صوتها صادحةًًَََ قائلةً: ﴿ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: 59]

 

إنَّ الدَّعوة الإسلاميَّة لن يُؤتى أُكلها، ويُنتَج ثَمرُها، ويَظهر أثرها، إلاَّ حينما تُرَدُّ للداعية كرامته، وتُعاد له هَيبته، من خلال رِِفعة شأنه، وتحسين دَخله، وإعلاء قدره، وهذا لن يتمَّ بإعطائه فُتاتَ الأموال ومعسول الأقوال.

 

إنَّ الدعوة تحتاج إلى الرجال، والرجال يحتاجون إلى إعدادٍ وبناء، ونفقة وعطاءٍ؛ حتى لا يكون صوت دُعاتنا هو الصفير والتَّصْدية والمُكاء.

 

إن الداعية حينما لا يجد مَن يَعتني بشؤونه وأحواله، ويسمع أنينه وشكاته، لن يُحرِّك ساكنًا في دعوته، ولن يسكن متحرِّكًا، ووقتها لن نجد للداعية لسانًا يَنطق، ولا عقلاً يُفكِّر، ولا قلمًا يكتب.

 

إن على المسؤولين عن أمر الدعوة والدُّعاة اليوم، أن يعلموا أننا لا نشتري بكلماتنا هذه عطفَهم، ولا نَستدر دمعهم، وإنما نطالب بإعلاء صَرْح الدُّعاة؛ حتى يرتفع صوت الدعوة، وبسماع صوتهم؛ حتى يصل للناس صوت الكلمة.

 

وختامًا:

إننا نعتزُّ بدعوتنا، ونفتخر بمِهنتنا، وتُناطح رؤوسنا الجوزاء؛ حتى تصل إلى السماء.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- رائع
Mohamed. Elhewizy - USA 27/05/2014 08:31 AM

مقال رائع يجسد حال الدعاة إلى الله بارك الله فيك يا شيخ تامر ورفع قدرك

2- النصر قادم باذن الله
سعيد الشبينى - شونى - طنطا - مصر 17/01/2012 11:47 AM

هون عليك أخى الحبيب فإن النصر قادم والفجر قد بانت معالم إشراقه على الدنيا بعبير لإايمان والإخبات لله رب العالمين فالله قد حفظ الدعوة في وجود عتاة الطغاة والظالمين المستبدين وشاءت إرادة الله أن تعبر كل الاعاصير والرياح الهوجاء لتنطلق على أكتاف المخلصين إلى شواطئ الظامئين والعطشى
اجعل الغزالي نبراسا لك فقد كان مصباحا وسط دياجير الظلام احيا الله به وبالمخلصين أمثاله الدعوة من رقدتها وشفاها من علتها فعلى هذا الدرب سر وتوكل ولا يفتننك شئ وأذكرك قول الله:{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}
ليوفقك الله لما فيه خير البلاد والعباد ورفعة الأمة
اللهم آمين

1- رائع
الشيخ حسين وهدان - مصر 16/01/2012 12:36 AM

جزاك الله كل الخير يا شيخ تامر وسلمت يمينك

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة