• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الدعوة وطلب العلم


علامة باركود

ضرورة العلم بحال المدعو

ضرورة العلم بحال المدعو
د. هند بنت مصطفى شريفي


تاريخ الإضافة: 3/10/2015 ميلادي - 19/12/1436 هجري

الزيارات: 10230

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ضرورة العلم بحال المدعو


بمعرفة شؤونهم واستعدادهم وطبائع بلادهم، وميولهم، أو ما يعبر عنه بِـ(أحوالهم الاجتماعية)[1]، وسوابق أفكارهم، والأسباب التي أدت أو أثرت على استجابتهم للحق، فأخرتها أو منعتها، والوسائل التي يؤتون من قبلها.

 

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتمد اعتمادا كبيرا على هذا الأساس في اتصاله بالمدعوين، والتقرب منهم، والتأثير فيهم، فهو يعرف أسماءهم وبعض خصائصهم، كما يعرف بعض مستوياتهم الاقتصادية والاجتماعية، ومستوياتهم العقلية والإيمانية، وكذلك يعرف قدراتهم وحظوظهم في المجالات التربوية والقيادية، فيتحدث مع كل بما يناسبه، ويكلف كلاًّ وَفْق قدراته وخصائصه[2].

 

ومن شواهد اطلاعه صلى الله عليه وسلم على أحوال أصحابه، معرفته أن (أبا شاه) رضي الله عنه من غير أهل مكة، كما في الحديث (فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه، فقال: أكتب لي يا سول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اكتبوا لأبي شاه))[3]، فمعرفته له وذكره باسمه يدل على اطلاعه على حاله، فأمر بالكتابة له.

 

ويعرف هنداً بنت عتبة رضي الله عنها، لما جاءت تبايع منقبة متنكرة، فكشفت حالها مع زوجها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: وإنك لهند بنت عتبة؟ قالت: أنا هند بنت عتبة، فاعف عما سلف عفا الله عنك[4].

 

كما تظهر معرفته وصدق فراسته فيهم، في حسن اختياره قادة الجيش الإسلامي الفاتح، ثم في تعيينه قادة السرايا المحطمة للأوثان.

 

(ولا شك أن الفرد كلما كان أعرف بالطرف المقابل كان إليه أقرب، وببره وصلته أحرى، وكذلك الطرف المقابل يبادله الشعور ذاته، ويكون متقبلا متأقلما، بينما جهل الآخرين أو تجاهلهم يبعث الوحشة والنفرة فيهم)[5].

 

وهذه المعرفة من الداعية للمدعوين تبصره بكيفية التعامل معهم، فيستعد لذلك، وتجعله يسير هينا لينا مع المدعو، فلا يشدد عليه أو يجهده، بل يصبر عليه صبر العارف بطبيعته وأفكاره، الواثق ببلوغ الهدف السامي الذي يسعى إليه[6].



[1]بتصرف، هداية المرشدين إلى طرق الوعظ والخطابة ص 100، وانظر الدعوة الإسلامية، أصولها ووسائلها ص 431، وانظر الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة ص 89.

[2] بتصرف، علم النفس الدعوي، دراسات نفسية تربوية للآباء والمعلمين والدعاة: د. عبد العزيز النغيمشي ص 286، دار المسلم الرياض، ط:1، 1415هـ.

[3] سبق تخريجه ص 145، واللفظ في صحيح البخاري كتاب الديات باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين 8/38.

[4] بتصرف، تاريخ الأمم والملوك 3/62.

[5] علم النفس الدعوي: د. عبد العزيز النغيمشي ص 287.

[6] ومن الأحاديث التي تدل على أهمية معرفة حال المدعو قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن: ((إنك ستأتي قوماً أهل كتاب...)) إلخ - كتاب المغازي باب بعث أبي موسى الأشعري ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع 5/109. وذلك ليعرف حالهم ويستعد لهم. انظر زاد الداعية إلى الله: الشيخ محمد العثيمين ص 8، إعداد: فهد بن ناصر السليمان، دار الوطن للنشر، ط:3، 1413هـ ومشكلات الدعوة والداعية ص 118.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة