• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

ثقافة الاعتذار

ثامر عبدالغني فائق سباعنه


تاريخ الإضافة: 7/5/2016 ميلادي - 29/7/1437 هجري

الزيارات: 23023

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ثقافة الاعتذار

 

ثقافة الاعتذار والاعتراف بالخطأ إحدى الثقافات التي غابت عنا، وضَعُف استخدامها بيننا، ولعلَّ معظم مجتمعنا يرى في ثقافة الاعتذار ضعفًا واستسلامًا، ولا تُعطى ثقافة الاعتذار حقها وقيمتها الحقيقية في المجتمع وبين أفراده.

 

لا بدَّ من وجود شجاعة للاعتذار والاعتراف بالخطأ، وفي الوقت نفسه مطلوب شجاعة في قبول الاعتذار، وغالبًا ما تعود فكرة الاعتذار إلى شخصية المعتذَر له؛ كيف سيفهم الاعتذار؟! ضعفًا أم اعترافًا بالخطأ ونزولًا على الحق؟! وهنا يُمكن للطرف الآخر أن يبادر ويعلن الاعتذار.

 

يعتقد الكثيرون أن الاعتذار هو سمة مِن سِمات الإنسان ذي الشخصية الضعيفة، ولكن هذا المفهوم خاطئ تمامًا، وليس له أساس من الصحة، فالاعتذار هو ثقافة عالمية تدلُّ على شخصية قوية حكيمة تُقدِّر الآخر وتعترف بأخطائها، وتتجنَّب الإضرار بمشاعر الآخرين.

 

والحرص على عدم فتح الموضوع أو الإشكالية بمجرد الاعتذار والاعتراف بالخطأ مطلوب؛ لأن إعادة المحاسبة والمعاتبة تُعيد فتح الجرح، وقد تؤدِّي لخلل أكبر، ولجرح أعمق؛ لذا فلتَغفِر للمُخطئ وتُسامحه.

 

عندما تَشيع ثقافة الاعتذار وقبوله يعمُّ الحب والسلام مجتمعنا، وتسود فيه العلاقات الطيبة الصلبة، ونكون كالجسد الواحد فعلًا لا يحمل بعضنا لبعض الغلَّ والحقد والشر؛ لذا فلنزرع ثقافة الاعتذار والاعتراف بالخطأ وقبول الاعتذار، لنزرعها في نفوس أبنائنا، ولنغرسها في تربيتهم بأن نطبِّقها نحن في تعاملاتنا وعلاقاتنا، وأن نحمل هذه الثقافة في حياتنا، وبالتالي تتنقل لأبنائنا والأجيال القادمة، ولنُعلمهم أن الاعتذار ليس ضعفًا، وأن الانقسام ليس بقوة.

 

الاعتذار من شيم الكبار، فمثلاً الأنبياء كانوا يعتذرون عن أي خطأ يرتكبونه؛ موسى عليه السلام بعد أن وكز الرجل بعصاه فقتله: ﴿ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ﴾ [القصص: 15]، ثم قدم الاعتذار: ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [القصص: 16]، وآدم عليه السلام اعترَف بذنبه عندما أخطأ هو وزوجه وأكَلا من الشجرة المحرَّمة: ﴿ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة