• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

التربية على التوقير

التربية على التوقير
علي بن حسين بن أحمد فقيهي


تاريخ الإضافة: 10/5/2016 ميلادي - 2/8/1437 هجري

الزيارات: 7494

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بوح القلم

(تأملات في النفس والكون والواقع والحياة)

التربية على التوقير

 

• التوقير: اسم يدلُّ على الإجلال والتعظيم، ولفظ يَحمل على الاحترام والتقدير، وعبارة تَدعو للمدح والثناء، ومعنى يوجب رعاية الحق وحفْظ العهد.


• من خصائص الأخلاق والآداب في الإسلام أنها تتجاوز حدود الواجب ومقتضيات الحق؛ لتشمل الفضائل والمكارم، وتعمَّ كل الكائنات والمخلوقات، وتَنسجِم مع كافة الظروف والأحوال.


• الأخلاق في الإسلام وسطٌ بين طرفي الإفراط والتفريط، ومنها التوقير والتقدير؛ فهو برزخ بين التجاوز والغلوِّ بالتقديس والتعظيم، والجفاء بالازدراء والتحقير، والواجب فيه الإجلال المستحق، والإكرام اللازم بما يتناسب مع المكانة والمنزلة، والهيئة والصفة.


♦ أشارت النصوص القرآنية لجملة من الأنبياء والرسل والمخلوقات والموجودات في معرض التفخيم والتعظيم والإجلال والتقدير:

• قال تعالى عن أيوب عليه السلام: ﴿ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ [ص: 44].


• قال سبحانه عن مُؤمن آل ياسين: ﴿ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴾ [يس: 26، 27].


• قال جلَّ وعلا عن الجبال: ﴿ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 74].


♦ في الواقع النبوي تتجلَّى هذه الخصلة الحميدة في الخلق الراقي والتعامل السامي منه صلى الله عليه وسلم مع الصغير والكبير، والمسلم والكافر، والأحياء والأموات، والجَمادات والمَحسوسات، وإليك بعض الصور والمَشاهد:

١ - عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله بعثني إليكم فقلتم: كذبتَ، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟))، فما أوذي بعدها؛ رواه البخاري.


٢ - عن محمد بن جبير، عن أبيه رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر: ((لو كان المُطعِم بن عديٍّ حيًّا، ثمَّ كلَّمني في هؤلاء النتنى، لتركتهم له))؛ رواه البخاري.


٣ - عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما غرتُ على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم، ما غرت على خديجة، وما رأيتُها، ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثِر ذِكرَها، وربما ذبح الشاة ثم يُقطِّعها أعضاءً، ثم يَبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟! فيقول ((إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد))؛ رواه البخاري.


٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أُحُدٌ، فقال: ((هذا جبل يُحبنا ونحبه))؛ رواه البخاري.

♦ التوجيهات الشرعية دعَت المُربي والمتربي لتمثُّل هذا الخُلُق العظيم في تعاملاتنا اليومية وممارساتنا الحياتية، وبخاصة:

١ - مع الوالدين؛ ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23، 24].


٢ - مع الأقارب: عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا عُمر، أما شَعرت أن عمَّ الرجلِ صِنْو أبيه؟))؛ رواه مسلم.

وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الخالة بمَنزلة الأم))؛ رواه البخاري.


٣ - بين الزوجين؛ قال تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 228].


٤ - لذوي الفضل والمكانة؛ كالعالم والكَبير، والسلطان والأمير:

• رُوي عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من إجلال الله إكرامَ ذي الشيبة المُسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط))؛ رواه أحمد.


• عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أراني أتسوَّك بسواك، فجاءني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبِّر، فدفعته إلى الأكبر منهما))؛ رواه البخاري.


• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومَن يُطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعصِ الأمير فقد عصاني، وإنما الإمام جُنَّة؛ يُقاتَل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدل، فإن له بذلك أجرًا، وإن قال بغيره، فإن عليه منه))؛ رواه البخاري.


• عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لِيَلِني منكم أولو الأحلام والنهى))؛ رواه البخاري.


♦ البُعد عن النَّهج النبوي والتشريع الإلهي أفرز عددًا من المفاهيم المُنحرفة والمظاهر الجانحة، تمثَّلت في الآتي:

١ - الاحترام والتقدير للمَنفعة والمصلحة.

٢ - الإجلال والتوقير للغريب والبَعيد على حساب الرَّحِم والقريب.

٣ - التربية على البذاءة والسلاطة والفُحش والوقاحة.

٤ - الإسراف والمبالَغة في التقدير لحد السخافة والسماجة، أو التمجيد والتبجيل.

٥ - سُقوط السُّلطة والهيبة والقيادة والرِّيادة عن ذوي الشأن والمكانة، والعلم والعقل، والحكمة والحنكة.

٦ - التمرُّد والعصيان والمواجَهة والمُعارَضة لسُلطة الأسرة والمدرسة والدولة والأنظمة والحدود والتشريعات.

٧ - ظهور التنازع والاختلاف والتفرُّق والانقسام بين الأفراد والمجتمعات.

٨ - إضعاف قيمة الاحترام بكثرة الضوابط المتكلفة، والشكليات المتصنعة.

٩ - الغفلة عن الأثر الدنيوي والجزاء الأُخروي للالتزام بالآداب الشرعية والأخلاق الإنسانية، ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة