• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

تقليد الغرب والتشبه بهم

كيندة حامد التركاوي


تاريخ الإضافة: 8/10/2016 ميلادي - 6/1/1438 هجري

الزيارات: 67191

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تقليد الغرب والتشبه بهم

 

إن متناقضات الفكر والحياة الغربية تضاعفت مع التقدم التقني والمعلوماتي، من بطالة إلى ارتباك في المناهج التربوية إلى فشل في المضمون الديمقراطي، وشيوع تجارة المخدرات والأمراض الخطيرة كالإيدز و...، وتفكك الأسرة؛ والمغالاة في الحرية المتسيبة والترف والهيمنة الإعلامية [1].


وبعد أن صدرنا للغرب العلم والمعرفة وقواعد الآداب وفنون الإتكيت، وقوانين المعاملات الدولية والشخصية، وأساليب التجارة والصناعة، حتى باتت تُشاد في ساحاتهم، تماثيل أطبائنا وعلمائنا العظماء. بتنا في الوقت الراهن نستورد منهم حضارتهم الزائفة، وقيمهم البالية، وتقليعاته السفيقة. وتقليد الغرب لم يقتصر على جانب بذاته، ولكنه وصل إلى أدق تفاصيل حياة الفرد المسلم المبتعد عن دينه، ليهرول وراء تقليعات العصرنة الحديثة، والتبعية العمياء للغرب. وهؤلاء هم من أخبرنا عنهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِى جُحْرِ ضَبٍّ لاَتَّبَعْتُمُوهُمْ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ: "فَمَنْ" [2].


يبدأ مسلسل التنمية التابعة، أول ما يبدأ بتدمير القواعد والأنماط الوطنية للإنتاج الغذائي، المتمثلة في الزراعة وفي اقتصاد الكفاف. وباختصار أدى نمط الاستهلاك الأجنبي إلى القضاء على نمط الاستهلاك الوطني. وبما أن القوم يتعودون بالتدريج على النمط الاستهلاكي الوافد، الذي لا يقابله نمط إنتاجي محلي، فإنهم يتحولون إلى الاستيراد ليقعوا في الشباك المنصوبة لهم ويطلبون المزيد، وبالتالي يضطرون لدعم الزراعة الأحادية التصديرية، وتوسيعها أو بيع ثرواتها الطبيعية كالنفط والنحاس و... لتغطية كلفة مستورداتهم من الأغذية. ويؤكد الأمين العام للاتحاد العربي للصناعات الغذائية أن الدول العربية تعيش حالة انكشاف وعجز غذائي [3].


ولقد جعلت الدعاية والتقليد الأعمى كثيراً من الناس، وربات المنزل يعطلن وظيفتهن المنزلية في إنتاج بعض الغذاء، والاستعاضة عنها بالمعلبات والأطعمة الجاهزة. والاعتماد على كل ما هو جاهز ومعلب يدفع إلى الكسل والخمول الجسمي والعقلي والثقافي المستورد على شكل أفكار وإعلام معلب من البرامج والمسلسلات الأجنبية المستوردة لتعبئة ساعات البث التلفزيوني.


وللتقليد آثار سلبية خطيرة جداً منها:

1- تشويش القيم والمفاهيم السائدة، فزاد من الفوضى الفكرية والأخلاقية.

2- أساء استخدام التقنيات الفكرية والآلية التي استوردها بشكل أثر سلباً على التربية وعلى مخرجاتها وبخاصة من جانبها الأخلاقي.

3- صار النظام التربوي، نتيجة النقل والتغريب أداة لتجريد المجتمع من هويته واستبدالها بأخرى غريبة عنه، وبما أن هذا لا يكون عملياً، فقد شوه الإنسان ومجتمعه وجعلهما من دون هوية محددة، أو بهوية مشوهة لا هي غربية ولا هي عربية.

4- أهمل مجتمعه وما فيه من قيم وعقائد وفكر وما آل إليه من تراث وخبرات واعتمد التقليد والنقل عن الآخر مما جعله غريباً عن مجتمعه [4].


وتقليد أبنائنا للغرب كاد يصبح ظاهرة مرضية، فقد اتبعوا الغرب في ملابسهم، وقصات شعورهم، وحركاتهم وطريقة تصرفاتهم في الأكل والشرب والمشي، فاتجهوا إلى الوجبات السريعة، ومشروبات الطاقة، ولم يعد يعجبهم طعام البيت، أو أفكار الأهل، واتخذوا من الموسيقا الغربية والرقص الغربي ملاذاً لهم وهروباً من الواقع، فنجد الشاب يمشي دون هوادة، والسماعات في أذنيه. وانتشرت في الآونة الأخيرة برامج المسابقات التي تشجع الأطفال والمراهقين والشبان على الرقص الغربي، وتحثهم على تشكيل المجموعات الغنائية، والأهل والجمهور في تشجيع لهم، وتنهمر دموع الفرح من أعين الأهل لحظة سماع انتقال ولده للدور الثاني، أين هؤلاء من الصحابة الشجعان، وأين هؤلاء المربين من بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟



[1] الجابري، علي حسين، الإنسان المعاصر بين غروب الحضارة واغترابه، عمان، دار مجدلاوي، ط1، 1426هـ/ 2005م، 27.

[2] مسلم، الجامع الصحيح، كتاب العلم (47)، باب إتباع سنن اليهود والنصارى (3)، 4، حديث (2669)، 2054.

[3] عايش، حسنين، البقاء في عالم متغيّر، بيروت، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، د.ت، 25.

[4] إبراهيم، مفيدة محمد، دور التربية في مستقبل الوطن العربي، عمان، مجدلاوي للنشر، ط 1، 1424هـ/ 2003م، 26، بتصرف.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة