• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

مكانة العلماء وفضلهم

مكانة العلماء وفضلهم
محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله المرحوم


تاريخ الإضافة: 29/12/2016 ميلادي - 29/3/1438 هجري

الزيارات: 173163

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مكانة العلماء وفضلهم


تمهيد:

قبَّل أنَّ نتعرف على حقوق العلماء وأساليب موعظتهم، ينبغي أولاً أن نعرف فضل العلم والعلماء، ومنزلتهم، وذلك لما لهم من المكانة العظيمة في الإسلام، مما يوجب توقيرهم وإجلالهم.

 

مكانة العلماء وفضلهم:

لا يخفى على كل مسلم ما للعلم من فضل وما للعلماء من منزلة، وإنَّ هذه المنزلة من أسمى المنازل وأعلاها، ويدل لذلك شواهد في الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 9] [1]. وقال تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة: 11] [2].

 

وقال تعالى: ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [آل عمران: 18] [3].

 

قال الإمام ابن جماعة - رحمه الله تعالى - معلقاً على هذه الآية: ( بدأ سبحانه بنفسه وثنَّى بملائكته وثلَّث بأهل العلم، وكفاهم ذلك شرفاً وفضلاً وجلالةً ونبلاً) [4].

 

عن كثير بن قيس قال: (كنت جالساً مع أبي الدرداء - رضي الله عنه- في مسجد دمشق فأتاه رجل فقال: يا أبا الدرداء، إني أتيتك من مدينة الرسول في حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال أبو الدرداء: أما جئت لحاجة؟، أما جئت لتجارة؟، أما جئت إلا لهذا الحديث؟ قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يقول: «من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة، والملائكة تضع أجنحتها رضاً لطالب العلم، وإنَّ العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، والحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إنَّ العلماء ورثة الأنبياء، إنَّ الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وأورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر»[5]).

 

علق ابن القيم - رحمه الله تعالى - على قوله: (إنَّ العلماء ورثة الانبياء).

بأن ذلك من أعظم المناقب لأهل العلم، وذلك لأن الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام - خير خلق الله، فورثتهم خير الخلق بعدهم.

 

فالعلماء أحق الناس بميراث الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، حتى يقوموا بتبليغ هذا الدين للناس كافة[6].

ويقول سفيان بن عيينة - رحمه الله تعالى -: (أرفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده، وهم الأنبياء والعلماء).

 

وقال سهل التستري - رحمه الله تعالى -: (من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء، فلينظر إلى مجالس العلماء، فاعرفوا لهم ذلك) [7].

 

وقال الشيخ السعدي - رحمه الله تعالى -: (لولا العلم؛ لكان الناس كالبهائم في ظلمات الجهالة، ولولا العلم؛ لما عرفت المقاصد والوسائل، ولولا العلم؛ ما عرفت البراهين على المطالب كلها ولا الدلائل، العلم هو النور في الظلمات، وهو الدليل في المتاهات والشبهات، وهو المميز بين الحقائق، وهو الهادي لأكمل الطرائق، بالعلم يرفع الله العبد درجات، وبالجهل يهوي إلى أسفل الدركات) [8].

 

يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في فضل العلم:

الناسُ من جهة التِّمثال أكفاءُ
أبوهمُ آدمُ والأمُ حواءُ
نفسٌ كنفسٍ وأرواحٌ مشاكلةٌ
وأعظُمٌ خُلِقتْ فيها وأعضاءُ
وإنما أمهاتُ الناس ِ أوعيةٌ
مستودعاتٌ وللأحسابِ آباءُ
فإن يكن لهمُ من أصلِهم شَرَفٌ
يُفاخِرُونَ به فالطِينُ والماءُ
ما الفضلُ إلا لأهلِ العلمِ إنهمُ
على الهُدى لمن استَهدى أَدِلاَّءُ[9].



[1] سورة الزمر، آية: 9.

[2] سورة المجادلة، آية: 11.

[3] سورة آل عمران، آية: 18.

[4] تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم، ابن جماعة الكناني، ص:41.

[5] سبق تخريجه، ص 23.

[6] انظر مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة، 1/ 66.

[7] تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم، ابن جماعة الكناني، ص: 70 - 71.

[8] الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة في العقائد والفنون المتنوعة الفاخرة، عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ص:71، ط1، 1426هـ/ 2005، دار المنهاج، القاهرة.

[9] ديوان الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، اعتنى به:عبد الرحمن المصطاوي، ص: 13، ط3، 1426هـ/ 2005م، دار المعرفة، بيروت، لبنان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة