• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

ترك الفحش في القول

د. مصطفى عطية جمعة


تاريخ الإضافة: 6/5/2017 ميلادي - 9/8/1438 هجري

الزيارات: 12098

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ترك الفحش في القول


عن عائشة رضي الله عنها: أن رجلاً استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه، قال: بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة. فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه، وانبسط إليه. فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة: يا رسول الله حين رأيت الرجل، قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة متى عهدتني فاحشًا؟ إن شرّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره "[1].

 

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على رجل صفرة فكرهها. قال: فلما قام قال: لو أمرتم هذا أن يغسل عنه هذه الصفرة؟ قال: وكان لا يكاد يواجه أحدًا بشيء يكرهه [2].

إذا كان النصح المباشر قد يترك في النفس شيئًا، رغم أنه سيصدر عن الرحمة المهداة، الذي يتكلم بأرق عبارة، وأخف كلمة، ولكنه صلى الله عليه وسلم حريص على أي نفس ألاَّ يكون فيها ما يضايقها، فيفضل أن يكون هذا النصح منقولاً إلى المنصوح عبر آخرين، الأمر بسيط: إنها صفرة في الوجه، وستزال بالماء، ومن الممكن السكوت عن ذلك من قبل الرسول، ولكنه فضل أن ينصح فهو حريص على أن يرى أصحابه في أجمل صورة.

وتزداد محبة الرسول لأصحابه، ولعموم الناس حوله، فقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يبلغني أحد عن أحد شيئًا، إني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر [3].

 

وعن أنس أن رجلاً قال لرسول الله: يا سيدنا وابن سيدنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس قولوا لا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق ما رفعني الله".

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: قال رسول الله: "لا تطروني كما أطْرَت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله"[4].

هذان القولان يعبران عن التواضع في غايته، إنهما يؤسسان علاقة من نوع مختلف بينه وبين الناس، علاقة محبة وصفاء، يرفض أن يلقبه الناس بسيدنا أو ابن سيدنا، يقرر لهم الحقيقة إنه: محمد بن عبد الله، والشرف الذي ناله: عبد الله ورسوله، فما أمر أعلى من ذلك. ألا فليتعظ الجبابرة في الأرض، أمام تواضعه صلى الله عليه وسلم.

وعن أنس رضي الله عنه قال: "لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله. قال: وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهته لذلك" [5].

 

في زمن الفتنة تختفي الرحمة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، ويكثر الهرج، قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل، القتل "[6].

الحديث يقدّم وجهًا من وجوه المستقبل، أو بالأدق نهاية الزمان، والمعبر عنه بالتعبير:" يتقارب الزمان "، أي يقترب الزمان من نهايته، وتقترب الساعة.

ستختفي الرحمة والتراحم، وقد عبّر عنها بذكر متضاداتها: الشح ومتضاده الكرم، والكرم جزء من أجزاء التراحم، ينقص العمل، والعمل المقصود: الصالح والطيب، والرحمة جزء منه، والقتل وهو الصورة الشنيعة المضادة للرحمة، فالقتل قمة القسوة، عنف جسدي، ناتج عن غل وحقد. والقتل المقصود هو القتل الغيلة، وقد أجاد الهدي النبي في التعبير عنه بلفظة " الهرج " المعبر عن الفوضى في شدتها.



[1] صحيح البخاري، ج4، ص97.

[2] شمائل الرسول ودلائل نبوته، ابن كثير، ص64.

[3] شمائل الرسول ودلائل نبوته، ابن كثير، ص65.

[4] شمائل الرسول ودلائل نبوته، ابن كثير، ص77.

[5] مختصر الشمائل المحمدية، للإمام أبي عيسى محمد بن سورة الترمذي، اختصره وحققه: محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، ط4، 1413هـ، ص178، وقال حديث صحيح.

[6] صحيح البخاري، ج4، ص98.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة