• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

إتقان العمل

أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 10/7/2017 ميلادي - 15/10/1438 هجري

الزيارات: 22642

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إتقان العمل

 

إذا أردت أن يرضى عنك خالقُك، فلتُتقن عملَك، ولتُؤدِّه على أكمل وجهٍ، وكلما كان ما تقوم به على أكمل وجه، منح ذلك عنك صورةً جميلة جذَّابة، وبيَّنت مَعدِنَك الأصيلَ للناس.


يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إذا عمِل أحدُكم عملًا أن يُتقِنَه))؛ حسنه الألباني، فنحن المسلمين مدعوُّون لأن نتقن أعمالَنا؛ لأنه من صميم ديننا الحنيف، فأنت مسلمٌ مطالَب بأن تقوم بعملك على أكمل وجه، وألا تتهاون فيه.


لو تفقَّدنا حال بلادِ الإسلام، لوجدنا إهمالًا كبيرًا لهذا الشأن، فتجد الموظف يلج عملَه متأخرًا، وتجد التاجر يُخسِر في الميزان، وتجد الميكانيكي لا يبذُل العناية الكافية في تصليح السيارة التي بين يديه.


في حين لو نظرنا إلى بلاد الغرب، لوجدنا الإتقان عنوانًا لنشاطاتهم، قال الشيخ محمد عبده عندما زار أوربا: (وجدت إسلامًا بلا مسلمين، أمَّا في بلاد الإسلام، فوجدت مسلمين بلا إسلام)، فلا عذر لنا مطلقًا في الإهمال الذي نعيشه، وعندنا خارطة طريق تبيِّن لنا كيف نُسيِّر أمورَنا في الواجبات الدينية والأخلاق الاجتماعية والمعاملات الدنيوية، فقط علينا أن نفيد من كلِّ هذا، يقول الشاعر أحمد شوقي عن إتقان العمل:

أيُّها العمَّال، أفنُوا الْ
عُمْر كدًّا واكتسابَا
واعمُروا الأرض فلولا
سعيُكمْ أمستْ يَبَابَا
أتقِنوا يُحببْكمُ اللهُ
ويرفعْكمْ جنابَا
إن للمتقنِ عند اللهِ
والناسِ الثوابَا

 

هذه الأبيات تعبِّر بوضوح عن روعة الإتقان، فلكي تبني مجتمعَك، وتساهمَ في ازدهار بلدِك، وتَسعد أنت، عليك أن تجِدَّ في إتقان عملِك، اجعله شعارًا لحياتك، ولا تتحرك جوارحُك إلا لهذا الغرض النبيل.

يقول ستيف جوبز عن الإتقان: (الناس تحكم عليك من خلال أدائك؛ لذلك ركِّز على مخرجاتك، اجعل الجودة والإتقان هي مقاييسَ أعمالك، ولا تنظر إلى الكم، ولكن إلى الكيف)؛ فالإتقان يربِّي فيك الأخلاق والوفاء والتفاني.


والمُهمِلُ في عمله لا أمانة له؛ لأنك ائتُمنت على تأدية واجبِك على أساسه، ولكنك أخللت بذلك، ثم تأتي فيما بعد لتطالب بحقوقك، يجب عليك أولًا أن تلتزمَ بعملك، يقول مالك بن نبي عن الحقوق: (أما "الحق"... فما أغراها من كلمة! إنها كالعسل يجذب الذُّباب، ويجتذب الانتفاعيين، بينما كلمة "واجب" لا تجتذب غير النافعين).


إتقان العمل له أهمية بالغة، وهو يعبِّر عن الفرد في المجتمع والبلد، وإذا أدَّى كلُّ فرد عملَه على أكمل وجه، ترقى المجتمع، وصلح حال البلد ككل، الآية الكريمة التي تقول: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11] دليلٌ على أن الصلاح ينطلق ابتداءً من كلِّ فرد، ولو تحقَّق ذلك، لاستحالت قيم التكاسل والتخاذل والفشل، إلى قيم النشاط والبناء والتشييد، وتحقَّق المرادُ، وتم تجسيد ما حثَّنا عليه الإسلامُ بصورة ملموسة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة