• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

السخرية والاستهزاء بالآخرين

السخرية والاستهزاء بالآخرين
د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي


تاريخ الإضافة: 11/9/2017 ميلادي - 19/12/1438 هجري

الزيارات: 55790

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

السخرية والاستهزاء بالآخرين


يشاع في بعض المجتمعات الإسلامية السخرية ببعض الأفراد أو القبائل أو الجنسيات أو المهن الحرفية، عن طريق إطلاق النكات الساخرة أو العبارات القبيحة التي تقدح وتقلل من فكرهم ومكانتهم الاجتماعية، والأدهى من ذلك أنه يتم تداولها عبر بعض وسائل الإعلام الحديثة، ولا شك أن هذه السخرية والاستهزاء من وسائل تصدع أركان المجتمع المسلم؛ لما تبثه في نفس المستهزئ به من حقد وكراهية وعداوة على الآخرين، وتنعكس بالتالي على رقي المجتمع وتقدمه.

 

ولقد حرمت الشريعة الإسلامية السمحة السخرية بالآخرين في كثير من التوجيهات في القرآن الكريم والسنة المطهرة، فمن ذلك:

أولاً: قول الله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾[1].

 

ثانياً: عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ[2] وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟! إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَـا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُـمْ فَأَعِينُوهُمْ "[3].

 

ثالثاً: عَن جَابِر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ فَكَسَعَ[4] أَنْصَارِيًّا فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيـدًا حَـتَّى تَدَاعَـوْا، وَقَـالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَـا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: مَا شَأْنُهُمْ، فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ[5].

 

إن التوجيهات في هذا الباب كثيرة جداً، والمؤمن الذي يرجو الله واليوم الآخر يجب عليه أن يبتعد عن هذه المثبطات التي اعتبرها النبي صلى الله عليه وسلم من بقايا الجاهلية، حتى يعيش المجتمع المسلم مجتمعاً متراحماً متعاوناً، يضع الجميع يدهم في يد بعض، فتذوب الفوارق المزيفة والدعاوى المنحرفة، ويبقى شعار المجتمع المسلم، قول الله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾[6].



[1] سورة الحجرات، الآية رقم: 11.

[2] مكان معروف بين مكة المكرمة و المدينة المنورة.

[3] البخاري، صحيح البخاري، كتاب: العتق، باب: المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنك امرؤ فيك جاهلية، حديث رقم: 29.

[4] بفتح الكاف والمهملتين أي : ضربه على دبره.

[5] البخاري، صحيح البخاري،كتاب: المناقب، باب: ما ينهى من دعوة الجاهلية، حديث رقم: 3257.

[6] سورة الحجرات، الآية رقم: 11.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة