• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

كن شهما

كن شهما
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 20/9/2017 ميلادي - 28/12/1438 هجري

الزيارات: 9341

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كن شهمًا

 

الشهامة ما أروعَها من معنى، وما أجملها من كلمة!

هي مدادُ العزة والكرامة، والقوة والسُّؤْدد، والتوفيق والاستقامة، هي تعبيرٌ عن ذات الإنسان في أرقى حالاتها، هي طبيعتُه وفطرته الكريمة، هي روعة وجمال لا حدَّ لهما ولا نظير.


تجد الشهامة في أبٍ يعشق أبناءه، فيخرج كلَّ صباح يلتقط قوتَ رغيفهم، يكدُّ ويشقى، والعرَق يتصبب من جبينِه صبًّا، ولا يهدأ له بالٌ أو يرتاح، إلا وهو يعود إليهم بما يُفرِح قلوبهم، ويؤنس وحدتهم، ويرسم الابتسامة على شفاههم البريئة.


تجدُها في مسؤول وَلِيَ مسؤولياتٍ جسامًا، فيقوم بها على أكمل وأحسن وجه؛ فيصون المال، ويؤدي الأمانة، وينصر المظلوم، مَن يطرق بابه لا يرده أبدًا، ومَن يسأله لا يتبرَّم في وجهه أبدًا، ومَن يطلب إعانته يُعِنْه بنفس طيِّبة وقلب عطوف رحيم.


تجدها في إمام مسجد اعتلى المنبر، فأخذ يُوجِّه الناس ويقودهم إلى سبل الخير، يَعِظُهم وينبِّههم، وكلماته تخرج من فمِه كالدُّرر، فالأعناق مشرئبَّة، والأعين ناظرة، والقلوب واعية، تُؤخذ كلماته وتحلل؛ لتطبق في الواقع، فتستحيل حياتهم خيرًا وتسديدًا.


تجدها في عامل النظافة الذي يسعى إلى أن يكون حيُّك جميلًا وجذابًا، يعمل بجد ونشاط، ولا يخجل من عمله ذاك، يُحِس أن له دورًا مهمًّا، ويسعد به أيما سعادة، فهو تعبير عن التحضر والرقي، والثقافة والسمو، والرفعة والعلو، وجه من أوجه مدينتك، والزائر إليها أول ما تقع عينه عليه حالُ نظافة أزقتها.


تجدها في البنَّاء الذي يحسن البناء، فيضع اللَّبِنة إلى جانب أختها، لا يغش أبدًا، بل يأخذ ماله حلالًا طيبًا، يُهندِس البُنيان بإبداع وتفانٍ، فيرسم لوحةً بديعة للأرجاء، كل الخطوط التي يضعها متراصَّة متينة، كصورته ومضمونه، استقام من الداخل فأقام البنيان الذي تبنيه يداه الفنانتان.


تجدها في الشرطي والجندي، رجل الأمن والحارس، العين الرقيبة والساهرة، تسهر على أمن وطنك؛ لتعيش فيه بهناء، عين لا تنام، وأجرُها عند خالقها، وما أعظمَها من وظيفة! يُضحِّي بشبابه وصحته وعمره كي يحيا أبناءُ وطنه مطمئنين مرتاحي البال، على الثغور وعلى مرامي المدائن نفوس تجودُ بما لديها، والذي لديها غزير ومدادُه يفيض.


الشهامة عزيزةٌ وكريمة، اجعَلْها دَيْدَنك في الحياة، ولقِّنها لأبنائك وأحفادِك، هي رائعةٌ مستنيرة، تَهَبُك جاهًا لا يصل إليه غيرك إلا بالتحلي بها.


إنها الأخلاق والمبادئ والقِيَم، إنها نهرٌ غزير يسيل، وسيلانه يروي الظمأ، فأكرِمْها فيك، وأعزَّها العز الذي تستحق، ستعزك هي أيضًا، وتكرمك الكرامة التي تستحقها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة