• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الإسراف والتبذير

د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي


تاريخ الإضافة: 24/9/2017 ميلادي - 3/1/1439 هجري

الزيارات: 20530

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإسراف والتبذير [1]


إن الإسراف والتبذير خصلتان ذميمتان، فالإسراف تجاوز الحد فيما ينبغي، أما التبذير فهو صرف الشيء فيما لا ينبغي، والملاحظ أن بعض المجتمعات الإسلامية قد بالغت في الإسراف في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمركب، وقد قال الله تعالى: ﴿ يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31] [2]، وقد يشمل الإسراف حتى في المشاعر المعنوية كالحب والكراهية.

 

أما التبذير فهو إنفاق المال في غير محله، كإنفاقه في اللهو والشهوات المحرمة في الداخل والخارج، وما يتبع ذلك من ارتكاب المعاصي والذنوب صغيرها وكبيرها، وقد وصف الله تعالى المبذرين بأقبح الصفات لشناعتها، بأنهم إخوان الشياطين، فقال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 27] [3].

 

إن الاقتصاد والتوسط مطلب شرعي في أمور الحياة كلها، وقد أثنى الله تعالى على عباده الصالحين الذين لم يسرفوا ولم يبخلوا، فقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 67] [4].

 

وبدون شك أن التبذير والإسراف له تأثير سلبي على شؤون الحياة كلها؛ لأنه سيتم وضع الأمور في غير موضعها، ويتم تضييع الأموال والأوقات والجهود هباء منثوراً، على حين أنه لو تم الأنفاق بتوسط واعتدل في الأسرة، والأعمال العامة، والحفلات، والمشروعات المختلفة، لاستطعنا توفير مبالغ وجهود وأوقات يمكن من خلالها إنجاز أعمال ذات أهمية في مجالات أخرى تخدم المجتمع وترقى بالأمة.

ومن المعلومات المعروفة عن بعض الدول المتقدمة؛ كالصين واليابان أنها شعوب تميل إلى الاقتصاد في كل شؤون حياتهم، ويضعون الأموال والأوقات في محلها بدقة متناهية، ولعل هذا سر من أسرار تقدمهم ورقيهم.

 

ومن الأمور المهمة لضبط الإسراف والتبذير:

1- تقوى الله تعالى ومراقبته في السر والعلن.

2- التخطيط الجيد وعدم الارتجال والعشوائية في كافة الأعمال.

3- المتابعة الدقيقة والمحاسبة الشديدة.

4- إعداد قادة على مستوى عال من الفهم وحسن التعامل والرؤية الجيدة للواقع وللحياة ليتولوا القيادة والتوجيه والإصلاح.

5- إسهام المؤسسات التربوية في غرس القيم الإسلامية السامية في نفوس الناشئة والشباب وعامة الناس، ومنها قيمتي التوسط والاعتدال.



[1] الإسراف والتبذير في اللغة لهما عدة معان، قال ابن منظور في لسان العرب، مادة (سرف): أَسْرَفَ الرجل إذا جاوز الحَدَّ، وأَسْرَفَ إذا أَخْطأَ، وأَسْرَفَ إذا غَفَل، وأَسرف إِذا جهِلَ (ج 9، ص 148)، وقال في التبذير مادة (بذر): وبَذَّرَ مالهُ أَفسده وأَنفقه في السَّرَفِ، وكُلُّ ما فرقته وأَفسدته فقد بَذَّرْتَهُ، ورجلٌ تِبْذارَةٌ للذي يُبَذِّرُ مالَه ويفسده، وقيل التبذير: أَن ينفق المال في المعاصي، وقيل: هو أَن يبسط يده في إِنفاقه حتى لا يبقى منه ما يقتاته ( ج 4، ص 50).

[2] سورة الأعراف، الآية رقم: 31.

[3] سورة الإسراء، الآية رقم: 27.

[4] سورة الفرقان، الآية رقم: 67.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة