• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

وهن العدل والمساواة

د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي


تاريخ الإضافة: 22/10/2017 ميلادي - 1/2/1439 هجري

الزيارات: 13516

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وهن العدل والمساواة


يظهر في بعض المجتمعات وهن العدل والمساواة والإنصاف، وقد يكون في مختلف المجالات، في الأسرة ضعف في العدل بين الأولاد، أو بين الزوجات إذا كان الرجل لديه أكثر من زوج، ضعف العدل بين العاملين في الجهاز الإداري الواحد، فتجد المحسوبية في الترقيات، أو التعيين في المناصب الإدارية المهمة، أو تزويد بعض العملاء بخدمات متميزة دون غيرهم، أو تقديم خدمات متميزة لقطاع سكني دون قطاع سكني آخر، وهكذا...

 

وقد تضمنت الشريعة الإسلامية توجيهات تؤكد على أهمية العدل ومنها:

أولاً: قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90] [1].

ثانياً: قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا"[2].

ثالثاً: هناك كلام في غاية الدقة والجمال لشيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله -، حيث قال: "إِنَّ كُلَّ خَيْرٍ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْقِسْطِ وَالْعَدْلِ، وَكُلَّ شَرٍّ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الظُّلْمِ، وَلِهَذَا كَانَ الْعَدْلُ أَمْرًا وَاجِبًا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَى كُلِّ أَحَدٍ، وَالظُّلْمُ مُحَرَّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلِكُلِّ أَحَدٍ، فَلَا يَحِلُّ ظُلْمُ أَحَدٍ أَصْلًا سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا، أَوْ كَانَ ظَالِمًا".[3]

 

إن العدل من ضروريات الحياة الاجتماعية، فلا يمكن أن يعيش الناس، وتسود بينهم المودة والإخاء والرحمة، وبعضهم يشعر بالظلم والقهر على حساب آخرين في نفس المستوى، أو بسبب العصبية القبلية، أو ما شابه ذلك، فقد تجد التفاضل والتمايز بين الأفراد ليس تمايزاً حقيقياً، أو عملياً مبنياً على معايير واضحة وعادلة، ولكن تمايز تمليه العنصرية والعصبية.

إذا شعر بعض أفراد الأسرة، أو المجتمع أن هناك عدم مساواة بينهم في حقوقهم، فسيكون مردوده خطيراً جداً على المجتمع بأكمله، فتنشأ العداوات، والصراعات بين الإخوة داخل الأسرة، أو بين أفراد المجتمع الواحد، ويكون الضحية في كل ذلك المجتمع بأكمله، ويبقى أسيراً لهذه الصراعات، متخلفاً عاجزاً عن تحقيق أي تقدم أو رقي.

 

فيجب على جميع المسلمين السعي الحثيث، كلٌّ في موقعه وميدانه؛ لتحقيق العدل والمساواة في كـل شيء، ويكون شعار الجميع قـول الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90] [4]، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى "[5].



[1] سورة النحل، الآية رقم: 90.

[2] مسلم، صحيح مسلم،كتاب: الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية، حديث رقم: 3406.

[3] ابن تيمية، مجموع فتاوى ابن تيمية، فصل ما يتضمنه قوله يا عبادي، ج4، ص 97.

[4] سورة النحل، الآية رقم: 90.

[5] ابن حنبل، المسند، حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم: 22391، الألباني، صحيح الترغيب والترهيب، باب: الترهيب من احتقار المسلم وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى، حديث رقم: 2963.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة