• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

من مظاهر الإحسان

من مظاهر الإحسان
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 18/1/2019 ميلادي - 11/5/1440 هجري

الزيارات: 27450

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مظاهر الإحسان

 

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة لقمان: 3].

إنَّ أولى الناس برحمة الله تعالى هم أهل الإحسان.

 

وَالإِحْسَانُ فِي كلِ شَيءِ أَعْلَاه وَذِرْوَتُه:

فَالإِحْسَانُ فِي الاعتقادِ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ لِجِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا سَأَلَهُ عَنِ الْإِحْسَانُ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»[1].

 

وَالإِحْسَانُ فِي العَطَاءِ أن تُعْطِي بِغَيرِ حِسَابِ: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ»[2].

وكذلك أَنْ تنفقَ على مَنْ لا تلزمك نفقَتُهُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾[3].

 

حتى عِنْدَ الطلاقِ فقد أَمرَ اللهُ عزَّ وجلَّ الزوجَ بالإحسان في الطلاق، الذي هو حَدَثٌ مؤلمٌ إذا كان لا بد منه، وأن يجعل من إحسانهِ مكافأةً لنهاية عِشْرَته مع الزوجةِ، فيحسن إليها في الطلاق؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾[4].

 

يحسن إليها بأداء حقوقها، ويحسن إليها بالمتعة، ويحسن إليها بحفظها في أولادها، ويحسن إليها بحفظ أسرارها، ويحسن إليها بستر مساوئها وذكر فضائلها، ألم يقل الله تعالى: ﴿وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾؟ [5]

 

وَلا يَجْعَلُ مِنْهَا أُحْدُوثَةً، تَلُوكُهَا ألسنةَ الحُسَّادِ، أوْ فَاكِهَةً يُتَفَكهُ بهَا فِي الْمَجَالِسِ، ليُشفي غيظًا، أو يطفئ حقدًا.

 

ومن كان من أهل الإحْسَانِ كان أولى الناس بإحْسَانِ اللهِ إليه؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾[6].

 

واللهُ تعالى كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، حتى فِي ذَبْحِ البَهِيمَةِ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»[7].

 

وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ، وَأَنَا أَرْحَمُهَا - أَوْ قَالَ: إِنِّي أَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا - فَقَالَ: «وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا، رَحِمَكَ اللَّهُ»[8].



[1] رواه البخاري- كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ، بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: 34]، حديث رقم: 4777، ومسلم- كِتَابُ الْإِيمَانَ، بَابٌ: الْإِيمَانُ مَا هُوَ وَبَيَانُ خِصَالِهِ، حديث رقم: 9، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

[2] رواه البخاري- كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ الصَّدَقَةِ بِاليَمِينِ، حديث رقم: 1423، ومسلم- كِتَاب الزَّكَاةِ، بَابُ فَضْلِ إِخْفَاءِ الصَّدَقَةِ، حديث رقم: 1031.

[3] سُورَةُ الذَّارِيَاتِ: الآية/ 16- 19.

[4] سُورَةُ البَقَرَةِ: الآية/ 229.

[5] سورة البقرة: الآية/ 237.

[6] سورة الرَّحْمَنِ: الآية/ 60.

[7] رواه مسلم- كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ الْأَمْرِ بِإِحْسَانِ الذَّبْحِ وَالْقَتْلِ، وَتَحْدِيدِ الشَّفْرَةِ، حديث رقم: 1955.

[8] رواه أحمد - حديث رقم: 15592، والبخاري في الأدب المفرد- بَابُ ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ، حديث رقم: 373، بسند صحيح.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة