• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

لماذا ننشغل بالآخرين؟

لماذا ننشغل بالآخرين؟
فتحية السيد


تاريخ الإضافة: 13/2/2019 ميلادي - 7/6/1440 هجري

الزيارات: 8113

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لماذا ننشغل بالآخرين؟


تختلف الطباع الشخصية من شخص إلى آخر؛ ولكن أسوأهم مَنْ يتلذَّذ بالخوض في المقارنات الجانبية الخاصة، وتتبُّع عورات الآخرين، والتمتُّع بالقيل والقال.

 

رأيتُ الكثير ممَّن يتربَّصون بالآخرين؛ كالصيادين الذين ينتظرون الفرصة للانقضاض على فرائسهم، ويصبُّون عليهم كلَّ تركيزهم واهتماماتهم كالمخالب، فهذا مَنْ يركِّز على ما يفعله الآخر، وآخر يُركِّز على ما يقول صديقُه، وهناك مَنْ يصبُّ كُلَّ تركيزه على ما وهب الله لغيره من نِعَمٍ شتى، ويتمنَّاها لنفسه.

 

أرى أختًا تنظر لأختها بعين الحقد والحسد على ما أنعم الله عليها من نِعَمٍ مختلفة، سواء كانت نعمة جمال أو أخلاق، أو نعمة زوج أو أبناء، أو غير ذلك.

 

أرى آخرين يتدخَّلون في شئون أناسٍ بحجَّة الحبِّ والمودَّة؛ ولكنهم يُكِنُّون في صدورهم بركانًا من الحقد والغل بل الحسد.

هناك سؤال دائمًا ما أُردِّدُه بداخلي؛ لِمَ يتدخَّل بعضُ الناس في شؤون الآخرين بحجَّة التودُّد؟ لِمَ لم يحمد كلٌّ منَّا ربَّه على كل ما رزقه الله إيَّاه مهما كان كثيرًا أم كبيرًا؟ أين ذهبَتِ القناعةُ؟ أين ذهب الشُّعور بالرِّضا؟

 

لِمَ نسي البعض قول حبيبنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال: ((مِنْ حُسْن إسلامِ المرء تركُه ما لا يعنيه))، هذا الحديث يشمل أجمل بل أروع آداب اجتماعية ذات فوائد جمَّة، فعندما يترك المرء أخيه وشأنه، فلن ينشغل إلا بذاته وبما يخصُّه فقط، وبالتالي يُركِّز على مصلحته؛ مما يؤدِّي إلى نجاحه أو على الأقل تحقيق مسعاه.

 

مقصدي هنا أخي الكريم هي أمور الناس الخاصة، والمقارنة بين الأمور الخاصة بعضنا لبعض، مقصدي ترك الحقد والحسد؛ بل نزعهما من قلوبنا.

 

إن التدخُّل في شؤون الآخرين يحثُّ الفرد على حُبِّ التجسُّس، وبالتالي الكره، ويحثُّ أيضًا على الغيبة والنميمة، كذلك يضرُّ بكرامته بسماع كلمات تسيء إلى شخصيته؛ كما تقول المقولة المتردِّدة بين الناس: "مَنْ تدخَّل فيما لا يعنيه سمِعَ ما لا يُرضيه"، لم لا يحافظ على كرامته وكرامة الناس بل وكرامة مجتمع بأكمله؟!

 

لِماذا إذن يجذب هؤلاء الناس لأنفسهم الضرر، ويحملون ذنوبًا هم بغنى عنها؟ لِمَ يُحمِّلون عقولهم أفكارًا سوداء ثقيلة لا قيمة لها؟ لِمَ يزرعون بقلوبهم أشواكًا تؤذي قلوبهم قبل الآخرين؟!

 

أدعوهم لأن يقتلعوا كل المشاعر السلبية السيئة من صدورهم؛ لأنها تضرُّ بهم قبل أن تضُرَّ غيرهم.

 

أدعوهم لأن يتمنَّوا الخير للآخرين كما يتمنَّونه لأنفسهم، ويدعوا لهم دائمًا بالبركة في أرزاقهم وصحَّتهم، فحُبُّ الخير للناس من دلائل اكتمال الإيمان لدى المرء، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه)).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- بوركتم
سمر والي - سورية 14/02/2019 03:56 PM

سلمت يمينك حبيبتي ونفع الله بك

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة