• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الإخلاص والوفاء

الإخلاص والوفاء
منة شرع


تاريخ الإضافة: 23/2/2019 ميلادي - 17/6/1440 هجري

الزيارات: 13346

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإخلاص والوفاء


إذا أخلصت في حبك، وصَدَقت فيه، فستُخلِّص نفسَكَ من كل ما قد يدفعك للغَدْر يومًا، أو لعدم استمرارك في كَونِكَ هذا الشخص الذي أُعجِب صاحبُه ببريقه في البداية، ستُخلِّصُها من كل ما يُمكن جعلك تصدَأ، وستبقى هذا المخلص على مرِّ الزمن كالذهب تمامًا.


أنْ تُخلِصَ في حُبِّك يعني ألَّا تحبَّ لأجل مصلحة أو مساعدة، أنْ تُخلِص يعني أن تحب؛ لأنك فقط تآلفْتَ مع هذا الشخص، ووجدت راحتك في قُرْبِه، وأحببتَ مرافقته.


أن تُخلص يعني أنْ تحب بصِدْق، ولا تدع في قلبك غلًّا لأحد، فإذا دُمْت لشخص غمره حبُّكَ الصادق النقي، وإنْ فارقته تذكَّرَكَ بكل جميل.


ومما يُعلِّمنا الإخلاص على حق، هذه اللقطات والمواقف التي تستوقف قلب أي إنسان يؤمن بنقاء الأرواح وحبِّها الصافي.


حينما يكون الحب ملء القلب، حينما يفي النبي صلى الله عليه وسلم لزوجته الأولى التي تزوَّج بعدها العديد من الزوجات؛ ولكنه لم ينسَ الإخلاص لها أبدًا.


عن عائشة أُمِّ المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: "ما غِرْتُ على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتُها! ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثِر ذكرَها، وربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة"؛ صحيح البخاري.


وفي ذات يوم تطرُق باب النبي صلى الله عليه وسلم امرأةٌ كبيرةُ السنِّ فيُحسِن استقبالها، ويسألها عن حالها بلهفة، فلما خرجت قالت له زوجته عائشة رضي الله عنها: "لِمَ تُقبِل على هذه العجوز هذا الإقبال؟!" كأنها تعجَّبت من اهتمامه الزائد بها، فقال: ((يَا عائشةُ، إنَّها مِن صُوَيحِبات خَديجة، وإنَّها كانت تأتِينا أيَّامَ خَديجة، وإنَّ حُسْن العَهْد مِن الإيمان))؛ صحيح الجامع.


يا ألله، ما هذا الوفاء؟! حتى بعد موتها، يظل مخلصًا لها، ذاكرًا أيَّامها، مُتذكِّرًا أحبابها!


ولكن لحظة، كيف تصبح مقتديًا بالنبي صلى الله عليه وسلم في وفائه؟

إنه السرُّ الذي أهداه حبيبنا صلى الله عليه وسلم في ردِّه على أُمِّنا عائشة رضي الله عنها: ((إنَّ حُسْن العَهْد مِن الإيمان))!


إذا ربطت إحسانك بمَن يحب المحسنين وأحببت فيه، فقد انتهى الأمر.


إذا عاهدت أوفيت، وإذا اؤتمنتَ لم تخُنْ، وإذا أحببت لم تغدر، لا يُؤثِّر فيك أي عامل خارجي؛ لأنك ربطت حبك بالله سبحانه وتعالى، ولأنك أخلصت في حبِّك لله قبل أن تخلص للشخص نفسه، فتمسَّكْت بما عاهدت الله عز وجل عليه من جميل الإحسان.

أخلِص في حبك، وأحبِبْ في الله، حتى لا يصدأ حبك أبدًا، وليكون دومًا ذهبًا يلمع.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة