• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الكلمة وأثرها

الكلمة وأثرها
أ. د. كامل صبحي صلاح


تاريخ الإضافة: 9/7/2020 ميلادي - 18/11/1441 هجري

الزيارات: 9173

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الكلمة وأثرها


الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن الكلام الذي يتكلم به العبد، ويصدُر عنه، ويتلفظ به لسانه، وتتحرك به شفتاه، هو بين حالين ووصفين، قد يكون كلام خير أو كلام شر، والعياذ بالله تعالى، وإن العبد مراقب بما يلفظ من قول يتكلم به إلا لديه مَلَك يرقُب قوله، ويكتُبه، وهو مَلَك حاضر مُعَدٌّ لذلك؛ لقول الله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].

 

ومن المقرر المعلوم أن الإنسان محاسب على ما يصدُر عنه من كلام قلَّ ذلك أو كثُر، عظُم ذلك أو صغُر، وقد تكون الكلمة الواحدة الصادرة عن لسانه سببًا في رِفعته درجاته، وقد تكون الكلمة الواحدة الصادرة عن لسانه كذلك سببًا في هوي العبد دركات، وهذا ما بيَّنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح لأُمته، ليكون منهاجًا نبويًّا وضابطًا ومعيارًا يوزَن به الكلام قبل صدوره من المتكلم، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: «إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَهْوِي بها في جَهَنَّمَ»؛ «صحيح البخاري/ ٦٤٧٨».

 

وفي هذا الحديث الصحيح الصريح يوضِّح ويبيِّن النبي صلى الله عليه وسلم أثر الكلمة والكلام وما يترتب عليه من حسنة وأجر، أو سيئة وإثم ووزرٍ، ومن دقيق ذلك أن الإنسان قد ينطق ويتكلم بالكلمة الواحدة التي لا يلقي لها بالًا، ولا يجعل لها مقدارًا؛ بحيث تكون مما يرضاه الله تعالى ويُحبه، فيرفعُ بها العبد في الجنة درجات، وقد ينطق ويتكلم بالكلمة الواحدة التي لا يلقي لها بالًا، ولا يجعل لها مقدارًا؛ بحيث تكون مما يكرهه الله تعالى ويسخطه، فيَهوي بسببها العبد في جهنم دركات، والعياذ بالله تعالى.

 

وقد ينصر الإنسان الإسلام وأهله، والحق وتابعيه بكلمة حقٍّ وصدق يقولها، ويتلفظ العبد بـ«لا إله إلا الله»، فيكون موحدًا، وقد يخرج من الإسلام بكلمة كفر يتلفظ بها، والعياذ بالله تعالى؛ مما يدلِّل على مدى أهمية الكلمة وأثرها على ذات العبد وتصرفاته.

 

إذًا فالواجب المحتم على العبد أن يزنَ كلامه قبل أن يصدُر عنه ويتلفظ به لسانه، وتتحرك به شفتاه، فقد يكون أثره فيه خيرٌ له، وقد يكون فيه شر عليه.

 

هذا ما تيسَّر إيراده، نسأل الله جل وعلا أن يكون من العلم النافع والعمل الصالح، ونسأله سبحانه أن يحسِّن ألفاظنا وأقوالنا وأعمالنا، والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة