• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الكلمة مسؤولية

الكلمة مسؤولية
أحمد الأحمري


تاريخ الإضافة: 12/7/2020 ميلادي - 21/11/1441 هجري

الزيارات: 11304

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الكلمة مسؤولية

 

الكلمة مسؤولية عظيمة تقع على عاتق قائلها، فبها الدخول في الإسلام، وبها قد يهوى صاحبها في سحيق النيران سبعين خريفًا، الكلمة أو "حصائد الألسن" كما بيَّنها الحديث، تبعاتها معجلة ومؤجلة، فإذا كانت في قيلت في إحقاق حقٍّ، وكشف زيف الباطل، وانتصار لمظلوم، ودفع لشبهات، وإقامة الحجة على من تنكَّب الطريق، إن قيلت لأمر بمعروف ونهي عن منكر، وجبر لخاطر مكلوم.

 

فحيا هلا بالكلمة وقائلها، فله الأجر في الدنيا، وأجر مَن تبِعه، واقتدى به، ومؤجلة في الآخرة فلا إله إلا الله، كلمة الإخلاص تدافع عن صاحبها وتحاج عنه في الآخرة: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 47].

 

فالآخرة الكلمة لن تضيع إذا قليت في موقعها الصحيح، فكما أن الساكت عن الحق شيطان اخرس، فكذلك المتحدث في الباطل ونصرته له شيطان ناطق.

 

أمسك لسانك أيها الإنسان
لا يلدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه
كانت تهاب لقاءه الشجعان

 

الكلمة طاقة وقوة، فلا مناص من صرفها في وجه الحق ودروبه، وسؤال الله تعالى أن يوفق الإنسان لمعرفة الحق والصدع به في كل حين، وفي سورة إبراهيم شبه الله تعالى الكلمة الطيبة كشجرة طيبة ثابتة الأصل باسقة الفرع، مؤتيه ثمارها في حينها، تلك حال المؤمن جذور الإيمان في قلبه ثابتة، وجوارحه تثبت ما في قلبه من الإيمان، ولسانه ينطق بالذكر، وكل كلمة طيبة تتاح له الفرصة لقولها، فكما قيل: "الألسن مغاريف القلوب"، وعند الموت كذلك لن يجري على اللسان إلا ما تعود عليه في الحياة.

 

وعلى النقيض الكلمة الخبثة كالشجرة الخبيثة لا أصل لها ولا فرع ولا ثمر، وليس أسهل من قلعها، وتلك حال المنافق الذي يغرف لسانه مما في قلبه من الكذب في الحديث، وخيانة الأمانة والفجور في الخصومة، نسأل الله العافية.

 

الكلمة الطيبة صدقة كما ثبت في الحديث، بل إن كف اللسان عن الباطل صدقة من المرء على نفسه إن لم يحد ما ينفقه.

 

والمقال قد يطول للحديث عن حال السلف رضي الله عنهم من محاسبة أنفسهم على الكلمة، ومراجعة النفس عليها.

 

اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، وكلمة الحق في الغضب والرضا، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة