• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

نظرات في أحكام اللباس

نظرات في أحكام اللباس
محمد بن عبدالرب


تاريخ الإضافة: 2/11/2021 ميلادي - 26/3/1443 هجري

الزيارات: 4528

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نظرات في أحكام اللباس

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فخُلق الإنسان ولم يكن له جلد سميك أو ريشٌ كثيف، أو شعرٌ قويٌّ، فاتخذ من ورق الشجر وجلد الحيوان ما يستر به نفسه ويتقي به الحرارة والشتاء، فكانت هذه البداية وتطور الأمر، ثم اتخذ من الملبس زينة يتزين بها، واتخذ منه درعًا يَقيه بأس غيره، وأصبح يغوص أكثر في الملبس حتى أضاع الغاية الأساسية منه، فتراه يلبس المشقق والذي يبدي أكثر مما يستر، والذي لا يقوم بأي غطاء ولا حماية، بل يكون للزينة مجرَّدًا من أي غاية أخرى.

 

وعلاقة الإنسان باللبس علاقة عميقة، فكما يتخيَّر طعامه وشرابه ومسكنه، فكذلك يختار اللبس الذي يناسبه، وهو بشكل عام يضع خطوطًا معيَّنة لا يتجاوزها، ثم يضع لكل حالة يمر بها أو مناسبة يذهب إليها ما يلائمها، فتجد ملبسه انعكاسًا لشخصيته وحالته النفسية وتفكيره، وربما كان هناك رسالة يود إرسالها بهذا اللبس، أو انطباعًا يريد أن يُؤخذ عنه، والناس في المقابل يرون اللبس ويحكمون به على الشخص وتفكيره.

 

وإذا كانت النفس تختار الملبس وتؤثر فيه، كذلك في المقابل يوجد تأثير من الملبس على النفس، فإن لبست النظيف والأنيق، انعكس على تصرفاتك وأخلاقك، بل يسري هذا التأثير لقلبك، فترى نفسك بشكل مختلف، وقد رُوي عن بعض السلف أنه نزع لُبسه، وقال: قد أثَّر في قلبي، والشرع نهى عن إسبال اللبس تحت الكعبين، ومن حِكم ذلك أنه يورث النفس خيلاءَ وكِبرًا، وفي الوظيفة تجد أن اللبس الموحد ينعكس على انسجام الموظفين والعمل الجماعي.

 

وللمجتمع سلطة على الملبس، فتجد مثلًا العُرف في بعض المجتمعات أن للأفراح اللون الأبيض أو الفاتح، وللشتاء اللون الأغمق، وللأحزان كذلك، أو مثلًا عند موسم ما أو فترة ما لهم لبس الأخضر وهكذا، أو لبسًا طويلًا وقصيرًا أو واسعًا وغيره، ولا يستحسن أن يخالف المرء الناس بشكل واضح ولافت للنظر، فيلبس لُبس شهرة، وكذلك يُكره عقلًا أن يتقيَّد بما يقولونه تمامًا فلا يتعداه، بل يوازن بين الأمور، والمجنون والذي يشعر بنقص في نفسه، سِمتُهما لُبسُ المختلف تمامًا والشاذ عن البقية.

 

ولَما كان اللباس يؤثر في النفس، والنفس يظهر بعض خبثها في اللباس - أمر الله عباده بنزع اللباس عند التوجه لبيته لعمرةً أو حجًّا، وأن يلبس المسلم لُبسًا لم تمسَّه يد بشرية (غير مخيط)، ليتجرَّدوا من أي مؤثرات قد تحجب قلوبهم عن نوره، وليعيد إلى اللباس غايته الأولى حين كان سترًا وغطاءً، فما ثَمَّة إلا أقمشة تستر، ورجال تستغفر، ورب يرحم.

 

ذكر بعضهم أن عالِمًا وأظنه صاحب كتاب الأغاني، كان لا يهتم بعمامته ولا يسويها، فقيل له في ذلك، فقال: ما استوت عمامة على رأس عاقل قط، فتذكرتُ بعض الأفاضل ممن درسوني أو قابلتهم، أو عظماء رأيتهم بالتلفاز، كانوا لا يهتمون بأشمغتهم وغُتَرهم كثيرًا، لا أتحدث عن نظافة أو قذارة، بل ترتيب وتحسين، فربما تجد الشماغ يسقط إلى الخلف، ثم ينتبه له، أو تسقط عمامته إلى كتفه فيرفعها، أو يضعها بهيئة غير مبالٍ بها أو غير مكويٍّ، وكانوا عقلاءَ وعظماءَ بحق، ورأيتُ مقابلهم بالتلفاز ممن يهتمون جدًّا بملبسهم وما يغمر رؤوسهم، فلا تجد دقيقة تمر إلا ويرفع يده يعدِّل ويغيِّر، وكان بهم بعض الخفة والسفه، فهل هناك رابط بين الاهتمام الكبير بالمظهر بين الرجال وبين خفة العقل وكماله؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة