• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

أهمية غض البصر عما حرم الله

أهمية غض البصر عما حرم الله
اللجنة العلمية في مكتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في جنوب بريدة


تاريخ الإضافة: 19/3/2022 ميلادي - 15/8/1443 هجري

الزيارات: 13297

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أهمية غض البصر عما حرم الله

 

الحمد لله وصلى الله وسلم على نبيه ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه.

 

إن نعمة البصر نعمة عظيمة لا يدركها إلا من فقدها، فكم نرى من المضايق التي قد يقاسيها من حُرمها شفاهم الله وكتب أجورهم، فيجب علينا شكر تلك النعمة وذلك بصرفها في طاعة الله تبارك وتعالى وصيانتها عما حرمه عز وجل.

 

فغض البصر من أهم الأسباب التي تحفظ القلب بإذن الله عز وجل عن التعلق بالصور المحرمة، فيسلم القلب من أمراض الشهوات، ويظل صحيح الإيمان يتذوق حلاوة الطاعات، لأن القلب متعلق بربه، وهذا يوسف عليه الصلاة والسلام لما كف نفسه عن السوء وجوارحه عن المعصية حماه الله عز وجل وصرف عنه السوء والفحشاء، قال الله تعالى: (لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين).

 

وأما من سمح لبصره وأطاع نفسه بإرخاء العنان لها هنا وهناك مرة إثر مرة، فالنفس تريد شهوة النظر، فالعين تتلذذ والقلب يولع بالمناظر الحسنة، ولكنه الشر المستطير والآفة الخطيرة، حيث يُسبى القلب ويتعلق ويتألم ويقع الحب والغرام والوله والعشق والهيام، ثم لا تسل عن حال صاحبه مع العبادة والقرآن والخشوع وبهاء الوجه وصفاء القلب، ولهذا يقول الشاعر:

وكنت متى أرسلت طرفك رائدا
لقلبك يوما أتعبتك المناظر
رأيت الذي لا كله أنت قادر عليه
ولا عن بعضه أنت صابر

 

والدنيا كلها ابتلاءات في مواقفها ومواقعها، وهذه الآفة ليست خاصة بالفسقة والعصاة، بل قد تكون داء من يتعامل في أسواق النساء مثلا، فالحذر الحذر، وقد لا يشعر صاحب هذه الآفة ببلائه فيستمر عليه ويشبع نظره بما ترتاح إليه نفسه، ويبرر بأن هذا طبيعة عمله، أو أن النظر المجرد لا يؤثر فيه، أو أنه قد تعود عليه، والجواب عن هذا هو قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: (يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة) ويقال لمن كانت هذه حاله: إن قلبك يفسد، وإيمانك ينقص وعبادتك قد فقدت روحها وأنت لا تشعر، ولا بد أن تحجب تلك السيئة حسنات وخيرات كثيرة، وأول آثارها ومصائبها أنك لم تشعر بالذنب، وهذه مصيبة أخرى غير ذنب النظر المحرم، فالنظرة الأولى هي نظرة الفجأة ولا يجوز غيرها، أما النظرة الأولى وهي نظرة الفجأة فهي نظرة على غير عمد فهي مغتفرة بحمد الله تبارك وتعالى، وعلاج إطلاق البصر يكون بعدة أمور منها:

أولا: أن يستشعر نظر الله تبارك وتعالى إليه، هو وهو ينظر إلى هذا المحرم الذي لا يجوز النظر إليه، يستشعر حين نظره هو أن الله عز وجل في تلك الحال يراه وبيده سمعه وبصره.

 

الثاني: أن يستشعر شهادة جارحة العين عليه يوم القيامة، فهذه العين التي رأت المحرم ستأتي يوم القيامة وتشهد وتقول رأيت كذا وكذا في يوم كذا وكذا، وتكون الشهود حسب رؤيته في الدنيا.

 

الثالث: علمه أن هذه النظرة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فتكثر النقاط السوداء في قلبه حتى يعلوه الران.

 

الرابع: أن هذه السيئة قد تجر أختها فيُغرق في النظرات، فإذا سمح لنفسه في النظرة الأولى نظر الثانية والثالثة والرابعة وهكذا حتى يغرق في تلك النظرات.

 

الخامس: يفكر في الثمرة الإيمانية في غضه للبصر من صلاح القلب وطمأنينة النفس وسكونها وقوة إيمانها، كل هذا يكون بغض البصر.

 

السادس: أن النظر يجر إلى ما هو أعظم منه من الأفعال المشينة، ولهذا على الذي عود نفسه على أن ينظر إلى الحرام، عليه أن يستشعر هذه الأمور الخمسة حتى ينيب ويرجع، ومن أهمها استشعاره نظر الله تبارك وتعالى إليه حيث يقول الله عز وجل: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ﴾[العلق: 14] فما موقفه وهو يستشعر تلك الآية العظيمة وهو ينظر إلى هذا الحرام سواء على الطبيعة أو سواء على الشاشة أو في وسائل التواصل أو ما إلى ذلك، الله عز وجل يراه على كل حال، فلنتق الله تعالى جميعا، ولنغض أبصارنا عما حرم الله عز وجل لتكون تلك الجارحة شاهدة لنا يوم القيامة لا شاهدة علينا، نسأل الله تبارك وتعالى التوفيق والسداد والعفو والعافية للجميع.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة