• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

القرآن للأحياء لا للأموات

القرآن للأحياء لا للأموات
الشيخ محمد جميل زينو


تاريخ الإضافة: 5/7/2022 ميلادي - 5/12/1443 هجري

الزيارات: 10119

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

القرآن للأحياء لا للأموات

 

قال الله تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29].

 

لقد تسابق الصحابة للعمل بأوامر القرآن وترك نواهيه، فأصبحوا سعداء الدنيا والآخرة، وحين ترك المسلمون تعاليم القرآن، واتخذوه للموتى يقرؤونه على القبور، أيّام التعزية أصابهم الذل والتفرق وحق عليهم قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 30].

 

لقد أنزل الله القرآن للأحياء ليعملوا به في حياتهم، فالقرآن ليس للموتى، وقد انقطع عملهم، فلم يستطيعوا قراءته والعمل به، ولا يصل ثواب قراءته لهم إلا مِنَ الولد لأنه من سعي أبيه، قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو عِلم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له))؛ [رواه مسلم].

 

ذكر ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإنْسَانِ إلا مَا سَعَى ﴾ [النجم: 39].

 

فقال: (أى كما لا يُحمَل عليه وِزرُ غيره كذلك لا يحصل من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه، ومن هذه الآية الكريمة استنبط الإمام الشافعي -رحمه الله - أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها للموتى، لأنه ليس مِن عملهم ولا كسبهم، ولهذا لم يندب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمته، ولا حثُّهم عليه، ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء، ولم يُنقل ذلك عن أحد من الصحابة، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، وباب القُريِات يُقتصرَ فيه على النصوص، ولا يُتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء؛ فأما الدعاء والصدقة فذلك مجمع على وصولها ومنصوص من الشارع عليهما).

 

1- لقد راجت فكرة قراءة القرآن للموتى، حتى أصبحت قراءته علامة على الموت، فما تكاد تسمع القرآن من الإذاعات بشكل مستمر، حتى تعلم أن رئيسًا قد مات، وإذا سمعته من بيت فتعلم أن فيه عزاءً ومأتمًا، وقد سَمِعَت أمٌّ من أحد الزائرين يقرأ القرآن على ولدها المريض فصاحت: إن ابني لم يمت حتى تقرأ عليه القرآن!!..

 

وسمعت امرأة سورة الفاتحة من الإذاعة فقالت: أنا لا أحبها لأنها تذكرني بأخي الميت وقد قُرئت عليه! (لأن الإنسان يكره الموت وما يلوذ به).

 

2- إن الميت الذى ترك الصلاة في حياته ماذا يستفيد من القرآن بعد موته، وهو يبشره بالويل والعذاب؟.

 

﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾ [الماعون: 4، 5].

(هذا إذا أخرها عن وقتها ولم يتركها).

 

3- أما حديث: "اقرؤوا على موتاكم يَس" فقد أعلَّه ابن القطان بالاضطراب والوقف والجهالة، وقال الدارقطني: هذا حديث مضطرب الإسناد ومجهول المتن ولا يصح" انتهى.

 

ولم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته أنهم قرؤوها على ميّتٍ، سواء كانت سورة يَس، أو الفاتحة، أو غيرها من القرآن، بل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه عند فراغه من الدفن للميت: "استغفروا لأخيكم وسَلوا له التثبيت، فإنه الآن يُسأل))؛ [صحيح: رواه أبو داود وغيره].

 

4- يقول أحد الدعاة: ويحك يا مسلم تركت القرآن في حياتك ولم تعمل به، حتى إذا اقتربت من الموت، قرؤوا عليك سورة "يس" لتموت بسهولة! فهل أنزل القرآن لتحيا، أم لتموت؟!.

 

5- لم يُعلِّم صحابته أن يقرؤوا الفاتحة عند دخول المقبرة، بل علمهم أن يقولوا: "السّلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية، (مِن العذاب) [رواه مسلم وغيره].

 

فهذا الحديث يُعلمنا أن ندعو للأموات، لا أن ندعوهم ونستعين بهم.

 

6- أنزل الله القرآن، لِيُقرَأ على مَنْ يمكنهم العمل من الأحياء، قال تعالى: ﴿ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [يس: 70].

 

أما الأموات فلا يسمعونه، ولا يمكنهم العمل به.

 

اللهم ارزقنا العمل بالقرآن الكريم، على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة