• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

وقفة مع التحرش

وقفة مع التحرش
محمد بديع موسى


تاريخ الإضافة: 2/8/2022 ميلادي - 4/1/1444 هجري

الزيارات: 8449

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفة مع التحرش


قضايا التحرش والاعتداء بين الشباب والفتيات التي شاعت اليوم - قضايا دقيقة ومؤلمة، وكثيرًا ما ينجُم عنها عواقبُ وخيمة.

 

والمتهم فيها عادة هو الشاب، فهو الضحية في هذه الجريمة دائمًا، وهو المُلام في هذه القضية من ألِفِها إلى يائها، مع أن أهل الأمثال قالوا: "المال السايب يعلم الناس السرقة"، فأكثر ما يجعل أصحاب النفوس الضعيفة يستحلون أموال الآخرين هو إهمالها، وعدم الحفاظ عليها وتحصينها من السرقة.

 

والله عز وجل بيَّن لأمهات المؤمنين أنهن في الفضل والشرف بالمنزلة التي لا يصل إليها غيرهن، إنِ امتثَلْنَ أوامر الله واجتنَبْنَ نواهيه - وقد فَعَلْنَ رضي الله عنهن - فحذَّرهن من التعرض للرجال وفتنتهم بلين القول، وترقيق الصوت، إذا خاطبن الأجانب منهم.

 

﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ [الأحزاب: 32].

 

وعندما أراد أن يُذْهِبَ عن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الرِّجْسَ ويطهرهم تطهيرًا، أمرهنَّ بقوله: ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ [الأحزاب: 33]، فأمرهنَّ بالقرار في البيوت، والمكث فيها، ولم يوجب عليهن عملًا خارج البيت إلا الحج، إن رافقهن مَحْرَمٌ.

 

فما بال المرأة تخرج كل يوم من بيتها، بأبهى حُلَّةٍ، وأجمل زينة مزيفة، وأزكى رائحة عطرة، تزاحم الرجال في الأسواق، والطرقات، والجامعات، والوظائف، ومعظم المجالات؟! بل صار من علامة تحضُّرها ورقيِّها أن تخالطَ الرجال، وتتكلم معهم بأعذب الكلام، وأرقِّ العبارات، تختار في حديثها عبارات أجنبية ربما لا تعرف معناها، لكنها تدرك مغزاها، تضاحك زملاءها، وتمازحهم، وربما تجالسهم في خلوة مع الشيطان بعد كل ذلك تصيح وتنادي: لقد تحرش بي، أو آذاني، أو فعل وفعل!

 

أنا أتساءل دائمًا: مَنِ المتحرِّش؟ ومن المتحرَّش به؟

إذا كانت الفتاة تذهب برجليها إلى محلات الكوافير – ولا أقول المساج - وتجلس على الكرسي، وتسلم رأسها ووجهها لشابٍّ في أوج شبابه، وعنفوان شهوته؛ ليعبث بوجهها ورأسها وشعرها، فماذا تنتظر منه؟ هل تظنه خشبة أو خنثى لا شهوة له؟!

 

أم تنتظر أن يجهر بنيته - على الطريقة البدعية - ويقول قبل أن يلامسها: نويت أن ألامسها وأفرك وجهها وشعرها لساعة أو ساعات، خالصًا لله تعالى، وبدافع إتقان عملي لا غير؟!

 

أنا أتساءل: مَنِ المتحرِّش ومَنِ المتحرَّش به في مثل هذا الحال؟!

أيها الأحبة، في صحيح البخاري يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما تركت بعدي فتنةً أضر على الرجال من النساء)).

 

وأنا لا أبرئ الرجل أبدًا، فقد أمره الله أن يغضَّ بصره، وحرَّم عليه أن يمس المرأة الأجنبية، حتى لو كان مصافحة: ((لأن يُطْعَنَ في رأس رجل بمخيط من حديد خيرٌ من أن يمسَّ امرأةً لا تحل له))، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح النساء، وقد أتَيْنَ يبايعْنَهُ على الإسلام.

 

لكن على المسلمة أن تتذكر دائمًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((صِنفانِ من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مُمِيلات مائلات، لا يدخلْنَ الجنة ولا يجدن ريحها))؛ [رواه مسلم].

 

والمتأمل في هذين الصنفين يجد تلازمًا بينهما، فكلاهما اتصف بالظلم والفساد، وأي فساد يشيع في المجتمع كالفساد الذي ينشأ عن المرأة حين تخلع رداء حيائها، وجلباب طهرها وعفافها، وتخرج متبرجة متعطرة، تأمن لذئاب البشر، وتعرض مفاتنها لعامة الناس؟!

 

صدقوني، إن معظم حالات التحرش سببها المرأة نفسها، فالمرأة كما يُخشَى عليها، يُخشَى منها.

 

فالواجب على المرأة أن تتقيَ الله عز وجل في نفسها، وفي شباب أمتها، ولتعلم أنها - كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم - كلها عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وعلى وليها أن يتقي الله تعالى فيها، ويحافظ عليها ما دامت فلذة كبده، ومُهْجَةَ فؤاده، فهو مسؤول عنها، والمَثَل يقول: (أغلق باب دارك، ولاتخوِّن جارك).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة