• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

خالتي....

خالتي....
د. سليمان الحوسني


تاريخ الإضافة: 26/9/2022 ميلادي - 29/2/1444 هجري

الزيارات: 9322

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خالتي...

 

الخالة منزلتها عظيمة ومكانتها كريمة، كيف لا تكون كذلك وهي أخت الأم، وقد أوصى بها الإسلام؛ فعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه قَالَ: ((الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ))؛ [صححه الألباني في "صحيح أبي داود"]، فلها نصيب من المحبة والبر، والصلة والإكرام، والود والاحترام.

 

والإحسان إليها من فضائل الأعمال، ومن مكفرات الذنوب؛ فعَنْ ابْنِ عُمَرَ، ((أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا، فَهَلْ لِي تَوْبَةٌ؟ قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ خَالَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَبِرَّهَا))؛ [صحيح الترغيب].

 

وقد نال عبدالله بن الزبير رضي الله عنه شرفًا عظيمًا من خالته عائشة رضي الله عنها عندما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِاللَّهِ))؛ يَعْنِي: ابْن اخْتُهَا، فَكَانَتْ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْدِاللَّهِ.

 

واعلم - أخي المسلم - أن كل خالة هي خالة لك ولجميع ذريتك، وخالة أبيك خالة لك، وكذلك خالة أمك.

 

وقد أكرمني الله بإدراك ثلاث من خالاتي، وفاتني إدراك الرابعة رحمهن الله جميعًا، وكنت أسعد وأفرح بلقائهن، وأجد عندهن المحبة والألفة، كما أجد ذلك مع أمي العزيزة شفاها الله وعافاها.

 

وما زلت أتذكر تلك الأيام والليالي والأوقات الجميلة الرائعة التي كنت أمضيها معهن، وأتنقل بينهن في سعادة وابتهاج، وأجد منهن الود والترحاب والابتسامة والفرح والسرور، وكنا ونحن صغار نترقب ذلك اليوم للزيارة الكريمة مع الوالدة العزيزة.

 

وكم حزنت لفقدهن، وانغلق ذلك الباب من البر والإحسان بموتهن؛ حيث ماتت الأولى في العام 2008م، وتلتها الثانية في العام 2009م، وفي هذا العام توفيت الثالثة 2022م، أسأل الله لهن المغفرة، وأن يعيننا على وصل أمواتنا بالدعاء لهم.

 

وهنا رسالة لأبنائنا وبناتنا ولكل مسلم ومسلمة بأن يتداركوا أنفسهم في صلة الخالات؛ فإنهن بمثابة الأمهات، والمسارعة إلى ذلك قبل فوات الأوان وكثرة الندم والأحزان، وخاصة في هذا الزمن الذي كثُرت فيه قطيعة الأرحام، وصار البعض مشغولًا بأصدقائه، وأصحابه، وأعماله، وأمواله، وسفراته، ونسِيَ الأرحام، وتلك معصية وكبيرة عظيمة تضره في الدنيا قبل الآخرة.

 

فقاطع الرحم ملعون، ولا تُرفع له أعمال؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أعمال بني آدم تُعرَض على الله تبارك وتعالى عشية كل خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم))؛ [رواه أحمد، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب].

 

وقاطع الرحم يقل رزقه ولا يُبارَك له في عمره؛ حيث إن صلة الرحم سبب لزيادة العمر وبسط الرزق؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحب أن يُبسَط له في رزقه، ويُنسَأ له في أثره، فليصِلْ رحِمَه))؛ [رواه البخاري ومسلم].

 

فتواصل - يا عبدالله - وتواصلي - يا أمة الله - مع الأرحام وخاصة الخالات، ولو بهذه الوسائل الكثيرة المتاحة والتي لا تكلف شيئًا، وإن كان الأفضل زيارتهم ورؤيتهم، والحديث معهم، والإحسان إليهم بما تيسر، وتقديم الهدايا والعطايا.

 

وحرام ما يقوم به البعض من الإنفاق على السفر شرقًا وغربًا ونسيان الأرحام، ألَا تخاف عقوبة الله؟ ألا تخاف أن يقطعك الأبناء غدًا؛ فتندم حيث لا ينفع الندم؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة