• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

عظمة العطاء والجود

عظمة العطاء والجود
د. سعد الله المحمدي


تاريخ الإضافة: 23/1/2023 ميلادي - 1/7/1444 هجري

الزيارات: 11834

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عظمة العطاء والجود


العطاء أروعُ قيمة إنسانية، وألذُّ سعادةٍ للنفس البشرية، وبقَدْر ما تمنح غيرك من الأمل والوقت والاهتمام، وتُدخِل على قلبه الفرح والسرور والسلام، تجلب لنفسك البهجة والسعادة والراحة والسكينة، فتجد الابتسامة والطُّمَأْنينة والمحبة تغمرك من بين يديك ومن خلفك، ومثلما يعود النهر إلى البحر، يعود عطاؤك إليك؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ﴾ [المزمل: 20].


والعطاءُ مفهومٌ عظيمٌ، ومبدأ نبيل، حدوده واسعة، وآفاقه رحبة، ومجالاته كثيرة ومتنوعة؛ لا يُقصَد به توزيع الأموال والثروات فحسب، بل هو أعمُّ وأشمل من ذلك؛ فقد يكون العطاء بالتحفيز، وبمنح الوقت، وتقديم الرأي النافع، وبذل النصيحة الهادفة، وقد يكون بالاستماع الجيد، واحترام الرأي، وحلِّ المشكلة، وتارةً أخرى بالشفاعة، وتيسير الأمور، وحسن المواساة، وصدق المشورة، وإهداء الفكرة، واللمسة الحانية.

إذا جادت الدنيا عليك فجد بها
على الناس طرًّا إنها تتقلَّب

ولا يحتاج العطاء إلى منصب ووجاهة ومال وفير، فحسن تعامُلك مع الناس عطاء، وتشجيعك اليتيمَ عطاءٌ، وتقديرك الجارَ عطاءٌ، وتوقيرك الكبيرَ عطاءٌ، واحترامك النظامَ عطاءٌ، وتربيتك لطفلك عطاءٌ.

هو البحر من أيِّ النواحي أتيْتَه
فلُجَّتُه المعروف والبحر ساحِلُه

ويشترط في العطاء أنْ يكون نابعًا من القلب، مغلَّفًا بالرحمة والحُبِّ، بعيدًا عن المنِّ والأذى، نقيًّا من غُبار التفاخُر والتعالي، وعند ذلك يزداد رونقه وجمالُه، ويكثُر خيره وبركته، وتظهر مكانتُه وعظمتُه.

إذا الجودُ لم يرزق خلاصًا من الأذى
فلا الحمدُ مكسوبًا ولا المالُ باقيًا

ويُشترَط في العطاء كذلك أن يكون خالصًا لوجه الله تعالى، فما كان لله يبقى، وما كان لغيره يفنى، وألا يُراد من ورائه مردود ماليٌّ، أو ثناء شخصي، أو مصلحة عابرة، أو شهرة ذائعة؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴾ [الإنسان: 9].


أَكتبُ هذا المقال المتواضع وتدور في مخيلتي صور أولئك الرائعين الذين وصلنا عطاؤهم عند حاجتنا إليه - وما أجمل العطاء عند الحاجة! - ووقفوا بجانبنا أيام ضعفنا أو طلبنا للعلم، وسهَّلُوا أمورنا، وجبروا خواطرنا؛ إمَّا بدعمنا ماديًّا، أو معنويًّا بعبارات التشجيع والثناء، والتعزيز والتحفيز، أو حتى بالبسمة المؤثرة، والكلمة المعبرة، والحفاوة المبهرة، فهؤلاء وإن لم يتيسَّر لنا أن نكافئهم ونردَّ الجميل إليهم، فلن ننسى الدعاء لهم بظهر الغيب، والصدقة عنهم، واقتفاء أثرهم الجميل في الاهتمام بالآخرين ومساعدة المحتاجين.

فتشبَّهوا إن لم تكونوا مثلهم
إنَّ التشبُّه بالكِرامِ فلاحُ

ويجدر بالذكر ألَّا نعوِّد الناس على الأخذ فقط لدرجة أن يعتقدوا أن هذا الأمر حَقٌّ واجبٌ، وأن هذا حظُّهم من الدنيا؛ بل يجب أنْ نُعلِّمهم كيف يصطادون السمكة، وكيف يتأهَّلون ليكونوا أفرادًا صالحين منتجين في المجتمع، وكيف يبدؤون مشاريعهم الصغيرة، بدلًا من أن يكونوا عالةً على الآخرين.


شمعة أخيرة:

يؤمن بعض الناس بالحسابات الماديَّة في العطاء؛ لذلك تجده يتردَّد ويتلعثم قبل أن يمدَّ يده إلى جيبه أو محفظته، ولم يدرك أنه سبب النماء والزيادة والبركة والغنى؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من يومٍ يُصبِح العبادُ فيه إلَّا مَلَكانِ ينزلانِ، فيقول أحدُهما: اللهُمَّ أعْطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلفًا))؛ أخرجه البخاري.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة