• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الفاتحة والرجاء

الفاتحة والرجاء
محمد بن سند الزهراني


تاريخ الإضافة: 19/4/2023 ميلادي - 28/9/1444 هجري

الزيارات: 3919

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الفاتحة والرجاء


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فمن ركائز العبودية القلبية الرجاء، ففي قول الله جَلَّ وَعَلَا في سورة الفاتحة: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ [الفاتحة:3]، إشارةٌ إلى هذا المقام القلبي العظيم، يستبشر القلبُ بجودِ الله جَلَّ وَعَلَا وفضلهِ، ويطمَع في إحسانهِ وعطائهِ، كل ذلك مع بذل الجهدِ وحُسن التوكل على الله جَلَّ وَعَلَا.

 

وبهذا يرتقي القلبُ في درجات العبودية، فيقودهُ الرجاء عند اليأس والقنوط، وعند نزغات الشيطان، ومحاصرة الذنب، فيشعرُ العبدُ عند توارد أفكارهِ وتعاظم شيطانهِ عليهِ بالهلاك والطرد من رحمة الله جَلَّ وَعَلَا عندها يقودهُ الرجاء إلى رحمة الله وفضلهِ، ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر:53].

 

• وقال صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، يَبْتَغي بذلك وجْهَ اللهِ دخل الجنة»، وجاء في الحديث قال الله تعالى: «يا بنَ آدمَ، لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأرضِ خطَايا ثُمَّ لَقِيْتَني لا تُشْرِكْ بِيْ شَيْئًا لأتيْتُكَ بِقِرَابِها مَغْفِرَةً».

 

• فيا لسكينة هذه النفس بعد ظلمة المعصية، ويا لعظيمِ فرح القلب بأنوار هذا المقام العظيم، يقول صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الكَيِّسُ مَن دان نَفْسَه وعمِل لِما بعدَ الموتِ، والعاجِزُ مَن أتْبَع نفسَه هواها وتمنَّى على اللهِ الأماني».

 

• يقول ابن القيم رَحِمَهُ اَللَّه: (أجمع العارفون على أنَّ الرجاء لا يصلحُ إلا مع العمل، وكل مسلمٍ محتاجٌ إلى الرجاء؛ لأن المسلم يدور بين ذنبٍ يرجو غفرانه وعيبٍ يرجو إصلاحه، وعملٍ صالحٍ يرجو قبوله، واستقامةٍ يرجو حصولَها والثبات عليها، وقربٌ من الله يرجو والوصول إليهِ).

 

• لذلك كان الرجاءُ من أهم الأسباب اَلتِي تعين المرء على السير إلى ربهِ والثبات على دينهِ وطاعتهِ.

 

ومما ينبغي للمسلم الحذر منهُ:

أنْ يفتح الشيطان عليهِ أمام أحاديث الرجاء بوابة الترخص، فيقيم دينه وتديُّنه على الفتاوى الشاذة وسقطات العلماء، فمَنْ تتبَّع رُخص العلماء تزندق، وكذلك مما ينبغي للمسلم الحذر منهُ في باب الإيمان - ونحن نتحدث عن عبادة الرجاء - الوقوع في أقوال المرجئة المخالفة لأهل السُنَّة والجماعة في أصل العقيدة.

 

فأهل السُنَّة والجماعة يقولون: إنَّ الإيمان قولٌ وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وأهل الإرجاء يخالفون ذلك وغيرهِ، فالإيمان عندهم هو التصديق والقول فقط، فلا يزيد ولا ينقص ولا دخل للطاعة والمعصية في مسمى الإيمان، فكان قولهم هذا من أخبث الأقوال، وأعظم الأبواب فتنةً على المسلمين.

 

فما فُتِح باب الذنوب والمعاصي إلا عندما أخذ الناس بهذه الآراء المخالفة لمنهج الله -جَلَّ وَعَلَا - وسُنة النبيّ - عَلَيْهِ اَلصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وبذلك تقحَّم الناسُ على أبواب الذنوب المهلكات وقوعًا في الذنوبِ، وبعدًا عن الطاعاتِ، وانغماسًا في الشهوات، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!

 

اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزُقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزُقنا اجتنابه، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

 

والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة