• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الإحسان إلى الوالدين

الإحسان إلى الوالدين
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 16/10/2023 ميلادي - 1/4/1445 هجري

الزيارات: 17092

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإحسان إلى الوالدين

 

أمر الله بإكرامهما غاية الإكرام، وحذَّر من إيذائهما ولو بأدنى كلمة؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [النساء: 36].

 

تأمل كيف قرن الله تعالى برَّ الوالدين بالأمرِ بتوحيده وعبادته، لتعلم ما للوالدين من المنزلة عند الله، وما للبر من مكانة سامية في الشرع!

 

ومما يدلُّ على منزلة الوالدين عند الله أنه تعالى قرن برهما بتوحيده في عدة مواضع؛ تنويهًا بفضلهما، وتنبيهًا على عظيم حقهما، ومن ذلك قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [لقمان: 14]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾[الإسراء: 23].

 

لذا رُوي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ثلاث آيات مقرونات بثلاث، ولا تقبل واحدة بغير قرينتها: قوله تعالى: ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ [التغابن:12]، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يُقبل منه، وقوله تعالى: ﴿ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ﴾ [البقرة:43]، فمن صلى ولم يزكِّ لم يقبل منه، وقوله تعالى: ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ﴾ [لقمان:14]، فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه.

 

وقرن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رضا الله تعالى برضا الوالدين، وسخطه تعالى بسخطهما؛ لعظيم حقهما وسابق فضلهما؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ»[1].

 

وأمر تعالى بإكرامهما غاية الإكرام، وحذَّر سبحانه من إيذائهما ولو بأدنى كلمة، فقال: ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23، 24].

 

ثم تأمل كيف أمر تعالى بالإحسان إليهما غاية الإحسان، بقوله: ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾، ولو كان يجزئ أي إحسان لقال: (وأحسنوا للوالدين)، ولكنه تعالى أراد غاية الإحسان وكماله، ولا يجزئ عند الله غيره، ولا يرضى تعالى من العبد سواه.



[1] رواه الترمذي - أَبْوَابُ البِرِّ وَالصِّلَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابُ مَا جَاءَ مِنَ الفَضْلِ فِي رِضَا الوَالِدَيْنِ، حديث رقم: 1899، بسند صحيح.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة