• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

حفظ اللسان عن الفضول

حفظ اللسان عن الفضول
د. سعد الله المحمدي


تاريخ الإضافة: 7/1/2024 ميلادي - 25/6/1445 هجري

الزيارات: 5509

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حفظ اللسان عن الفضول


تزخر اللغة العربية بعددٍ كبيرٍ من الأمثال السائرة والحِكَم اللطيفة حول حفظ اللسان وصيانته من فضول القول واللَّغو والثرثرة؛ كقولهم: "إنَّ البلاء موكَّل بالمنطق"، وقولهم: "رُبَّ رأسٍ حصيدُ لسانٍ" و"من كثُر كلامه، كثُر ملامه"، و"طاعة اللسان ندامة"، و"إذا كان الكلام من ذهب، فإن السكوت من فضَّة"، و"رُبَّ قول أشدُّ من صولٍ"، وغير ذلك.

 

كما تحملُ اللغة العربية في أحشاء بحرها الطامي دُرَرًا نادرةً من الأبيات الشعرية الجميلة التي تحثُّ على السكوت وملازمة الصمت، والكفِّ عن التطاول والتشدق وتجريح الناس أو النيل منهم أو التقليل من شأنهم؛ وذلك لأن القولَ يَنفذُ ما لا تنفذُ الإبَرُ:

وقد يُرجى لجُرْح السَّيف بُرْءٌ
وجُرْح الدهر ما جرح اللسان

ويذكر الشافعي رحمه الله أنَّ المرء لا بدَّ أن يكون في حيطة وحذرٍ من لدغات لسانه؛ حيث إنَّ أشدَّ السُّموم فتكًا سُمُّ اللسان، وطاعتها تُورِث الندم والخيبة والخذلان.

 

احفَظ لِسانَكَ أَيُّها الإِنسانُ
لا يَلدَغَنَّكَ إِنَّهُ ثُعبانُ
كَم في المَقابِرِ مِن قَتيلِ لِسانِهِ
كانَت تَهابُ لِقاءَهُ الشُّجعان

 

وقالوا في فضل الصمت عن فضول الكلام، وصيانة اللسان عن اللغو والعبث والجدال العقيم: إنَّه دليلٌ على الحكمة والعقل، وصفاء السريرة وحسن الإسلام، وهو يُكسِب أهله الهيبة والوقار، ومحبة الناس ولطفهم؛ لسلامتهم من ضرره وأذاه، وشبَّهوا الألفاظ النابية والكلمات الجارحة بوخز السِّنان، وذكروا أنَّ زلَّة الرأي تُنسي زلَّة القدم كإشارة إلى أنَّ زلَّة القدم أخفُّ احتمالًا من زلَّة اللسان، وأنَّ الإنسان إذا أراد السلامة من الأذى عليه أن يتحكَّم في لسانه، ويمتنع من الخوض في أعراض الناس وعوراتهم، ويعرض عن القيل والقال وكثرة المِراء والجِدال.

 

إذا شئتَ أنْ تَحْيَا سَلِيْمًا مِنَ الأذَى
وَحظُّك مَوْفُورٌ وَعِرْضُكَ صَيِّنُ
لسانك لا تذكر به عورةَ امرئ
فَكُلُّكَ عوراتٌ ولِلنَّاسِ ألْسُنُ

 

وشبَّهوا كذلك القول الجميل والفعل الحسن بالعسل، وأنه سببٌ للمحبَّة والودِّ والتقارب والتفاهم، فمَنْ لانَتْ كلمتُه وجبت محبَّتُه، وأصبح طَعْمُ ذِكْرِه مَعْسُولًا بِكُلِّ فَمٍ. والكلمة الطيبة والتعاطف مع الناس، والثناء على الجانب المشرق من حديثهم، واحترامهم، والاستماع إليهم، وتحفيزهم على الخير، وعدم الحطِّ من أقدارهم جمالٌ وسموٌّ وأريحيَّة تصفي السرائر وتدخل البهجة والسرور، وتترك مفعولًا سحريًّا في النفوس.

 

وزِنَ الكلامَ إذا نطَقْتَ ولا تَكُنْ
ثرثارةً في كلِّ وادٍ يخطبُ

شمعة أخيرة:

إن الشخص الذي يحسن اختيار الألفاظ والتعبيرات في الطرح والمناقشة، ويستمع إلى الآخرين بهدوء ورويَّة جديرٌ بالاحترام والتقدير، أمَّا الذي لا يرى إلا نفسه فقط وأنَّه "وحده الكوكب الدُّرِّي، وقُبة الفلَك، ونادرة الزمان، وبركة الوقت، وغيره قاصر، وعليه مآخذ وملاحظات" لجديرٌ بأن يصدق عليه قول الشاعر:

ومن لم يقيِّد لفظه متجمِّلًا
سيُطلَقُ فيه كلُّ ما ليس يجملُ

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة