• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

هنيئا لرواد المساجد

هنيئا لرواد المساجد
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 12/3/2024 ميلادي - 2/9/1445 هجري

الزيارات: 5096

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هنيئًا لرواد المساجد

 

جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما توطَّن رجلٌ مسلم المساجدَ للصلاة والذكر، إلا تَبَشْبَشَ الله له من حين يخرج من بيته، كما يَتَبَشْبَشُ أهل الغائب بغائبهم، إذا قدِم عليهم))؛ [رواه ابن ماجه]، والتَّبَشْبُشُ: هو الفرح بمجيء الغائب، فلو أن قريبك غاب عنك ثم حضر بعد سفر طويل، فإنك ستفرح به وتُقبِل عليه، ولله المثل الأعلى؛ فالله سبحانه وتعالى يفرح بعبده الذي يجعل من بيته كأنه وَطَنٌ له، من كثرة الجلوس والصلاة فيه.

 

وفي رواية أخرى في صحيح الترغيب عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من رجل كان توطَّن المساجد، فشغله أمر أو علة، ثم عاد إلى ما كان إلا يَتَبَشْبَشُ الله إليه، كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذ أقدم))، فالمسلم الذي تعوَّد على المسجد، وعلى الصلوات فيه، قد يعرفه أهل المسجد، وقد لا يعرفونه، ولكن يقينًا يعرفه ربه سبحانه وتعالى، وتعرفه ملائكة الله عز وجل، فإذا غاب هذا المسلم ثم رجع، فرِح الله بقدومه لبيته.

 

وجاء في حديث آخر حسَّنه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن للمساجد أوتادًا، الملائكة جلساؤهم، إن غابوا يفتقدونهم، وإن مرِضوا عادوهم، وإن كانوا في حاجة أعانوهم))، وقال: ((جليس المسجد على ثلاث خصال: أخ مستفاد، أو كلمة حكمة، أو رحمة منتظرة))، ففي الحديث شبَّه روَّاد المساجد بأوتادها وأصولها، وكأنها لا تقوم إلا بهم، وهم المواظبون على الحضور في صلوات الجماعة، والمواظبون على طاعة الله سبحانه وتعالى، المحبون لبيت الله، والمعلَّقة قلوبهم بها.

 

فهنيئًا لأهل الإيمان والتقوى، وهنيئًا لأهل الجُمَع والجماعات، وهنيئًا لمن كان من رواد المساجد؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [التوبة: 18]، وقال تعالى: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [النور: 36 - 38].

 

يا روادَ المساجد، تذكَّروا أنَّ من واظب على الصلاة في المساجد، رفع الله درجاته، وحطَّ عنه سيئاته، وأعدَّ له الجنة نُزُلًا؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((من غَدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له نزلًا من الجنة كلما غدا أو راح))؛ [رواه البخاري]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من تطهَّر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضةً من فرائض الله، كانت خطواته إحداهما تحط خطيئةً، والأخرى ترفع درجةً))؛ [رواه مسلم]، وتذكَّروا البشارة بالنور التام يوم القيامة للمشَّائين إلى المساجد؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((بشِّر المشَّائين في الظُّلَمِ إلى المساجد بالنور التامِّ يوم القيامة))؛ [صحيح أبي داود].

 

إن بيوت الله لها مزِيَّة عن غيرها من الدُّور التي يرتادها الناس في حياتهم اليومية؛ كالاستعداد بالطهارة قبل دخولها، ومراعاة آداب الدخول إليها والخروج منها، والخشوع والسكينة أثناء المكوث فيها، وعدم رفع الصوت فيها أو الانشغال بأمور الدنيا بين جنباتها، والمشي إليها بتُؤَدَةٍ وخشوع وطمأنينة، دونما جريٍ أو تعجيل؛ أخرج البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا سمِعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة، وعليكم السكينة والوقار، ولا تُسْرِعوا، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا)).

 

أخي المسلم، يا من ابتعد قلبه وجسده عن المساجد، إن كنت تخاف يومًا تتقلب فيه الأبصار، احرص على الصلاة جماعة في بيوت الله، واحذر من التخلُّف عن صلاة الجماعة وأنت قادر على صلاتها في المساجد؛ جاء في صحيح أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سمِع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عُذْرٌ، لم تُقبَل منه الصلاة التي صلى)).

 

أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المحافظين على الصلوات جماعة مع المسلمين في المساجد، وأُذكِّركم بهذا الحديث الذي رواه مسلم عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه؛ قال: ((من سرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادَى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سُنَنَ الهُدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لَتركتُم سُنَّة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لَضللتم، وما من رجل يتطهر فيُحسِن الطهور، ثم يعمِد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنةً، ويرفعه بها درجةً، ويحط عنه بها سيئةً، ولقد رأيتُنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يُؤتى به يُهادى بين الرجلين حتى يُقام في الصف)).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة