• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

أثقل من رضوى

أثقل من رضوى
أ. د. زكريا محمد هيبة


تاريخ الإضافة: 11/1/2026 ميلادي - 22/7/1447 هجري

الزيارات: 820

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أثقل من رَضْوَى

 

"أثقل من رضوى"؛ مَثَلٌ عربي يُضرب لثقيل الظل، و"رضوى" جبل شهير في "ينبع" قرب المدينة المنورة، يُضرب به المثل في الثقل والرسوخ.

 

للثقل حضور مزعج في المجالس كما في النفوس، لا يُقاس بالجسد ولا بالعمر، بل بما يتركه صاحبه من كَدَرٍ وضيق.

 

والثقيل في عُرف الناس: من يُتعبك بماسخِ حديثِه، ويكدِّرك بعقيم جدالِه، فلا يترك لك سبيلًا للانصراف، ولا متسعًا للراحة.

 

ومن الثُّقلاء من يستبيح بيتَ مضيفه، فيجلس كأنه بين أمه وأبيه، وصاحبته وبنيه؛ تسمع ضحكاته التي تطير لها الحمائم، غير مبالٍ براحةِ مَن نام، ولا بهدوء من يذاكر أو يعمل.

 

ومنهم من يُلِحُّ عليك باتصالاته المكرورة، فإذا قطعت مهامَّك، وأجبتَ على ظنٍّ أن الأمر عاجل أو خطير، فإذا بك أمام تافهات المسائل، وسفاسف الأمور.

 

ومن جملة هؤلاء: المتظارف؛ الذي لا يمَل من تكرار طُرفه الركيكة، يُعيدها على مسامعِك مرةً بعد مرة، غير مفرِّق بين مجلس صغار في سنِّ أولاده، أو مقام أكابر هم في منزلة أساتذته.

 

ومنهم المتداهي؛ الذي يتزيا بلِباس الذكاء، ويتكلف الفطنة، وهو إلى الحمق أقربُ، يظن نفسه داهيةً في الرأي، فيُكثر من الإيماء والتلميح، ويستعمل الألفاظ الكبيرة ليستر خواء المعنى، لا يتكلم إلا وهو واثقٌ أنه أذكى مَن في المجلس، ولا يصمت إلا توهمًا أن الصمت أدهى من الكلام، يُفسد أكثر مما يصلح، ويعقِّد ما هو بيِّن، ويحسَب التكلُّف حِنكة، والادِّعاء دهاء، وما هو إلا ثقل مركَّبٌ؛ ثقل الجهل إذا لبِس قناع العقل.

 

ومما يُروى أن يزيد بن هارون - وكان أعمى - مزح يومًا مع مُستمليه، فتنحنح الإمام أحمد بن حنبل، فضرب يزيد على جبينه وقال: "ألَا أعلمتموني أن أحمد ها هنا حتى لا أمزح".

 

ومن الثقلاء كذلك: الفضولي، الذي يدُسُّ أنفه في شؤونك الخاصة، دون طلب أو استشارة، فيُبدي رأيه حيث لا يُسأل، ولا يفرِّق بين العام والخاص.

 

وقد قال رجل لداود الطائيِّ: لو أمرتَ بسقف البيت فنُظِّف من العنكبوت.

 

فقال: أمَا علمت أنهم كانوا يكرهون فضول النظر؟

وعن علي بن الفضيل بن عياض، أن رجلًا سأله وقد كُف بصره-: كيف وجدت ذهاب بصرك؟ قال: أصبتُ فيه راحتين: غضَّه عن محارم الله عز وجل، وألَّا أنظر إلى ثقيل، قال: صِفْني، قلت: ما فيك أصف، كل ما فيك ثقيل، خف عني وانصرف.

 

من جميل دعاء يزيد بن هارون: "اللهم لا تجعلنا من الثقلاء".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة