• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الصديق الوفي

الصديق الوفي
د. صلاح بن محمد الشيخ


تاريخ الإضافة: 20/1/2026 ميلادي - 1/8/1447 هجري

الزيارات: 1220

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الصديق الوفي


الصديق الوفيُّ، الذي يتمثَّل نهجك، ويكون وجهك الآخر في العملة، عزيز، والحصول عليه نادر، لكنَّه يمكن الحصول عليه، والغرض يتحقق ولو بصديق واحد.

 

وفي المقابل، هناك صداقات زائفة تترك في القلب شرخًا لا يُمحى، صداقة تُبنى على المصلحة، أو تُهدم عند أول اختبار. الصديق غير الحقيقي هو من يبتسم لك حين يحتاج إليك، ويغيب عنك حين تحتاج إليه. هو من يسرق وقتك دون أن يمنحك دفئًا، وقد يخفي وراء الكلمات نوايا أخرى لا تعرفها.

 

لذا فإن اختيار الصديق الوفي ليس رفاهية، بل هو قرار مصيري يحدد ملامح رحلتك في الحياة. فالصديق الصادق يرفعك إلى قمم الثقة والطمأنينة، في حين أن الصداقة الزائفة قد تُسقطك في هاوية الوحدة والخذلان.

 

فلنكن حكماء في أفكارنا وقلوبنا، نفتح أبوابها لمن يستحق، ونغلقها أمام من يستهين بصدق المشاعر. فالحياة قصيرة، ولا تستحق أن نهدرها في علاقات باردة، في حين يمكننا أن نعيشها مع أصدقاء أوفياء يضيئون دروبنا بالحب والوفاء.

 

ولعل من الأمثلة على صدق الوفاء، بين المتحابِّين، صدق صداقة أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- مع حبيبه وصديقه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في أحداث الهجرة، وهم أمام الغار، يسبق أبو بكر الصديق فيدخل الغار قبل صديقه رسول الله؛ ليتأكد من خلوِّه من أي خطر، ويضع نفسه درعًا لحماية صديقه ورسوله.

 

هذا الموقف يوضح أن الصديق الوفي يقدِّم نفسه فداءً لصديقه، دون تردُّد.

 

قصة الثلاثة من الصحابة الذين جُرِحُوا في المعركة، فجاءهم الماء وهم في الرمق الأخير، فالأول طلب أن يُسقى أخوه قبله، ثم الثاني طلب أن يُسقى الثالث، وهكذا حتى عاد الماء إلى الأول وقد فاضت أرواحهم جميعًا قبل أن يشربوا، هنا في هذا الموقف تتجسد التضحية والإيثار حتى في لحظة الموت؛ حيث فضَّل كل واحد منهم حياة صديقه على نفسه.

إذا المرءُ لا يرعاكَ إلا تكلُّفًا
فدَعهُ ولا تُكثِرْ عليهِ التأسُّفا
ففي الناسِ بَدلٌ، وفي التَّركِ راحةٌ
وفي القلبِ صبرٌ للحبيبِ ولو جفا




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة