• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

فضل الصدقة

فضل الصدقة
د. أمير بن محمد المدري


تاريخ الإضافة: 24/1/2026 ميلادي - 5/8/1447 هجري

الزيارات: 1449

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضل الصدقة


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الإخوة الأحبة، من أعظم أبواب الخير التي أمرنا بها الله وحث عليها نبيه صلى الله عليه وسلم هي الصدقة. يقول الله تعالى:

﴿ وَأَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ … فَأَصَّدَّقَ وَأَكُونَ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [المنافقون: 10].


وعدنا الله بأنه لا يخلف ما ننفق، فقال سبحانه:

﴿ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39].


وقد بيّن الله فضل من ينفق أموالهم في السر والعلن، فقال:

﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً … ﴾ [البقرة: 274].


وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«قال الله تعالى: يا ابن آدم أنفِق أُنفِق عليك. يمين الله ملأى، سحَّاء لا يغيضها شيء، الليل والنهار».


أيها الأحبة، لا خير أعظم من أن نجود بما وهبنا الله من مال ونعمة، فالصدقة تطهر النفوس، وتكفر الذنوب، وتزيد في الرزق، كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي حديث معاذ رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» (رواه الترمذي وحسنه).


ولا تخشَ الفقر، فإن الصدقة لا تنقص المال، قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«ما نقصت صدقة من مال» (رواه مسلم).


بل هي سبب للظل يوم القيامة، كما في الحديث المشهور: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» (رواه البخاري ومسلم).


ولا تنس أن الله تعالى يضاعف أجر الصدقة، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

«من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوَّه حتى تكون مثل الجبل» (رواه البخاري ومسلم).


يقول أحد الآباء:

كان ابني مريضًا مرضًا شديدًا، حتى أن الأطباء قالوا لنا: "لا أمل إلا برحمة الله".


فخرجت من المستشفى مهمومًا، وإذا برجل فقير يطلب شيئًا من الطعام، فتذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "داووا مرضاكم بالصدقة" (رواه البيهقي وصححه الألباني).


فأخرجت مبلغًا كبيرًا مما أملك، وقلت: "اللهم هذه صدقة لشفاء ابني"،


ووالله لم تمضِ أيامٌ حتى بدأ يتحسن، وخرج من المستشفى كأن لم يصبه شيء.


شاب يعمل سائقًا في شركة، وكان معتادًا أن يضع يوميًا في سيارته علبة ماء وتمر للفقراء.


وذات يوم، أوقفه رجلٌ فقير وقال: "جائع منذ أمس".أعطاه كل ما معه، وكان لا يملك غيره. وبعد دقائق قليلة، تعرض لحادث خطير، انقلبت فيه السيارة عدة مرات، وخرج منها سالمًا بلا خدش!

 

فقال وهو يبكي: "تذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "الصدقة تُطفئ غضب الرب" (رواه الترمذي)،


وعلمت أنها كانت سبب النجاة".


تأملوا معي قصة الصحابي الجليل أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه، الذي كان يملك مالاً يحبّه كثيرًا، فلما قال له النبي صلى الله عليه وسلم:

﴿ لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾،


وكان يحب مالَه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:

«بَخّ! ذلك مالٌ رابحٌ، قد سمعت ما قلت فيها، وأرى أن تجعلها في الأقربين».


فكان أبو طلحة من أفضل المتصدقين، فقدّم ما يحبّ لوجه الله، ورضي بالخير العظيم الذي أعدّه الله له.


أيها الأحبة، الصدقة جُنة من النار، وسبيل إلى مغفرة الذنوب، وسبب في زيادة البركة والرزق، ولا تنسوا الصدقة الجارية التي تبقى أجرها بعد الموت، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (رواه مسلم).

 

تَصَدَّقْ فَإِنَّ الدَّمْعَ يُمحى بِهَا الذُّنُوبْ
ويُرفعُ في الميزانِ إن فاضَتِ القُلوبْ
تَصَدَّقْ، ولا تخشَ الفقرَ، فإنَّها
تزدُك رزقًا، واليقينُ بها يطيبْ
هي البرهانُ يومَ الهَولِ في سُؤْلٍ
هي الظلُّ في المحشرِ إن لفحَ اللهيبْ

 

فلنحرص على إخلاص النية في صدقاتنا، ونبتعد عن المنّ والأذى، ونختار الطيب منها، فإنها زاد الآخرة، ورضوان الرحمن، وراحة القلب.


والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة