• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

التهاب الكبد.. وشكر النعم

أ. د. محمد حسان الطيان


تاريخ الإضافة: 30/6/2008 ميلادي - 25/6/1429 هجري

الزيارات: 13570

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التهاب الكبد.. وشكر النعم

 

مِن نعم الله سبحانه على العبد - ونعمُه كثيرة عظيمة لا تُعَدُّ - أنْ ألهمَه شكرَ النعم، وجعل في هذا الشكر دوامَها؛ كما ورد في الأثر (وبالشكر تدوم النعم)، وجاء في التنزيل العزيز ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7].


وشُكر النعم لا يقتصر على اللسان، وإنما يتجاوزه إلى كل الجوارح؛ بل إلى كل ما يمتلكه الإنسان؛ فمَن أُعطي مالًا كان شكرُه بإنفاق المال في وجوه الخير، ومَن أوتي جاهًا كان شكرُه في بذل المعروف وإعانة الآخرين، ومَن رُزق علمًا وفهمًا كان شُكره في تعليم الناس، ونشْر العِلم، ومَن امتلك قلمًا وبيانًا كان شكرُه في تسخير قلمِه لِنُصرة الحق، ونشْر الفضيلة والدعوة إلى مكارم الأخلاق. وأمَّا الشكر الذي في الجوارح، فقد قال الله تعالى: ﴿ اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا ﴾ [سبأ: 13]؛ فجعل العمل شكرًا.


وفي حكمة إدريس عليه الصلاة والسلام: لن يستطيع أحدٌ أن يشكر الله على نعمه بمثل الإنعام على خلقه ليكون صانعًا إلى الخَلق مثل ما صنع الخالق إليه، فإذا أردتَ أن تحرس دوام النعمة مِن الله تعالى فعليك مواساة الفقراء.


هذا وإن التقصير في شكر النعم يوشك أن يكون جحودًا للنعم التي أنعمها الباري سبحانه على من يشاء مِن خَلْقه، فليحْذر كلُّ مَن تنعَّم أن يتنكَّب سبيل الشكر؛ لئلا تزول عنه النعم.

ومَن غدَا لابسًا ثوبَ النعيم بلا ♦♦♦ شكرٍ عليه فعنه  الله  ينزِعُه

 

وما أكثرَ وجوهَ الخير التي تؤدى فيها نعمة الشكر، ومِن هذه الوجوه - بل قد يكون في مقدمتها - أن يُعِين المرءُ أخاه على ما ابتلي به مِن الأمراض والأدواء، ففي ذلك شكر لنعمة الصحة ورجاء لدوامها واستمرارها؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((أَحَبُّ الناسِ إلى الله أنفعُهم، وأحبُّ الأعمال إلى الله سرورٌ تُدخله على مسلم، أو تكشِف عنه كُرْبة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا)).


ذكرتُ ذلك وأنا أحضر حملةَ ماراثون الهلال الأحمر الكويتي الوطنية لدعم مرضى التهاب الكبد الفيروسي (C)، فقلتُ في نفسي أكْرِمْ بها مِن حملة تسعى لتمدَّ يدَ العون لهؤلاء المرضى، ولعمري إن هذه الحملات سنَّة حسنة تحثُّ الناسَ على الإنفاق وبذل العون والمساعدة، والتكاتف والتعاضد في مواجهة الأخطار التي تُحدق بهم، وإن مِن واجب كلِّ إنسانٍ أن يبذل ما في وُسعه للمشاركة في مثل هذه الحملات الخيرة، سواء كانت لإعانة مريض، أو لإغاثة منكوب، أو للتنفيس عن مكروب، أو ما إلى ذلك مِن وُجوه الخير وما أكثرها. وهو لعمري واجب ديني ووطني واجتماعي وإنساني، يشترك فيه الكبار والصغار، والمواطنون والوافدون، والنساء والرجال، والمسلمون والمسيحيون؛ لأنه يلامس إنسانية الإنسان في أدق المشاعر وأعمقها وأصدقها.


فالكل مدعوٌّ لأن يشارِك في مثل هذه الحملات بالمال والقلم، والجاه والعلم. ولن يُضيع اللهُ مثقالَ ذرةٍ بُذلت في هذه السبيل، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.

مَن يَفعل الخيرَ لا يَعدَم جوازِيَه ♦♦♦ لا يذهبُ العرفُ بين اللهِ والناسِ





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة