• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

جماليات اللباس .. الفطرة والمنهج

جماليات اللباس.. الفطرة والمنهج
أ. صالح بن أحمد الشامي


تاريخ الإضافة: 17/11/2014 ميلادي - 24/1/1436 هجري

الزيارات: 10868

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

جماليات اللباس .. الفطرة والمنهج

التشريعات الجمالية في المنهج الإسلامي


اللباس هو الوسيلة التي تصون كرامة الإنسان، فتستر عورته، وتدفع عنه حر الصيف وبرد الشتاء.


إنه تلبية لحاجة فطرية[1]، من حيث ستر العورة، والتجمل به. وإلى هذا أشارت الآية الكريمة:

﴿ يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا... ﴾[2].


وهو تلبية لحاجة طبيعية، من حيث الوقاية من الحر والبرد، وإلى هذا أشارت الآية الكريمة:

﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ... ﴾[3].


ويعرف الناس بعضهم بعضاً بلباسهم، الذي به يتقابلون، وبه يتعايشون، ولذا كانت الثياب هي المادة التجميلية الأولى، التي يشترك كل الناس في العناية بها.


وللثياب في نظام الإسلام ومواصفات، ينبغي أن تتوفر فيها حتى تستكمل دورها في أداء مهمتها. وهي:

• الطهارة.

• النظافة.

• الزينة.


فالطهارة هي الحد الأدنى الذي لا بد منه، بمعنى أن ثياب الإنسان ينبغي أن تكون خالية من جميع النجاسات والقاذورات، وهي بهذا تكون طاهرة تصلح لأداء الصلاة..


والطهارة وحدها غير كافية، فلا بد من العناية بنظافة الثياب، إذ الطهارة إزالة لما يقرر الإسلام قذارته شرعاً والنظافة أعم من ذلك، فهي المحافظة على الثياب بعيدة عن كل الأوساخ... وتجديد الغسل كلما أصابها شيء من ذلك[4].


عن جابر رضي الله عنه قال: "أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم زائراً، فرأى رجلاً عليه ثياب وسخة، فقال: ما كان يجد هذا ما يغسل به ثوبه"[5].


وفي سبيل المحافظة على النظافة، كانت الدعوة إلى لبس الثياب ذات اللون الأبيض، ذلك أن هذا اللون شديد التأثر بالأوساخ، أي أنها تظهر عليه سريعاً، فلا يخفى منها شيء، وهذا ما يدعو صاحبه إلى غسله، أو تغييره.. وبذلك تتأكد عملية النظافة باستمرار، وهذا ما نفهمه من الحديث الشريف من قوله صلى الله عليه وسلم:

"عليكم بثياب البياض فالبسوها فإنها أطهر وأطيب"[6].


إن "الطهارة" و"النظافة" أمران لا يعذر فيهما أحد من الناس سواء أكان غنياً أم فقيراً.


وأما الزينة فأمرها تابع إلى قدرة الإنسان المالية، فإذا كان ذا غنى فمن السنة أن يتخذ الجيد والجميل من الثياب.


روى أبو الأحوص عن أبيه قال: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي ثوب دون، فقال لي: ألك مال؟.

قلت: نعم.


قال: من أي المال؟.

قلت: من كل المال قد أعطاني الله، من الإبل والبقر والغنم والخيل والرقيق. قال: فإذا آتاك الله مالاً، فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته".


وفي رواية: "رآني النبي صلى الله عليه وسلم وعلي أطمار..."[7].


ذلك هو الخط العام الذي يضعه الإسلام لقضية اللباس، حد أدنى من الجمال يطالب به جميع الناس، وهو ما يحقق نفي العيوب عن الثوب من الأقذار والأوساخ.. ويكون بالحرص على الطهارة والنظافة. ثم المطالبة بالجانب الجمالي ضمن الإمكانات المتاحة.

 


[1] إن ستر العورة حاجة فطرية يسجلها قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ﴾ فآدم وحواء بعد أن بدت لهما عورتهما ذهبا بشكل تلقائي يستر كل منهما عورته فلم يجد سوى ورق الشجر .. فسترا به سوأتيهما. فلم يكن هناك أمر بذلك وإنما هي الفطرة التي دفعتهما إلى هذا المسلك.

[2] سورة الأعراف. الآية [26].

[3] سورة النحل. الآية [81].

[4] واضح من هذا أن الثوب قد يكون وسخاً وهو مع ذلك طاهر، بمعنى أن الأوساخ التي أصابته ليست نجسة.

[5] رواه أحمد والنسائي. وعند أبي داود بلفظ "أما كان هذا يجد ماء يغسل به ثوبه".

[6] رواه أحمد وأهل السنن، كما ذكر ذلك ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ.. ﴾ [الأعراف: 31].

[7] رواه أحمد وأبو داود والنسائي. انظر المسند 3/ 473 وسنن أبي داود في كتاب اللباس. وعند النسائي في كتاب الزينة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة