• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

التربية والسلامة من العيوب

التربية والسلامة من العيوب
أ. صالح بن أحمد الشامي


تاريخ الإضافة: 12/2/2015 ميلادي - 22/4/1436 هجري

الزيارات: 7074

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التربية والسلامة من العيوب


إذا كانت التربية بشكل عام، هي سعي لتحويل المنهج من نظرية إلى واقع قائم في ذات الأفراد، فإن الجمالية الكاملة للإنسان لن تظهر إلا عند التطبيق الكامل للمنهج.

 

فإننا نحاول هنا إلقاء الضوء على جمالية المنهج ككل من خلال استعراض السمات الجمالية وتتبع خيوطها، وبهذا تتحقق لنا رؤية جمالية أشمل، يظهر من خلالها التناسق والتناسب والنظام، ويتبين لنا أن كل شيء يصدر عن هذا المنهج إنما يصدر بقدر وحساب، فلا تعارض ولا تناقض، بل تعاون وتكامل، وهذا بحد ذاته جمال عظيم ﴿ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [1].

 

وقد سبق لنا تسجيل السمات الجمالية في مقالاتٍ سابقة، وكان أهمها: السلامة من العيوب، القصد، التناسق، والتنظيم، ونحن نتحدث عن كل منها باختصار.

 

السلامة من العيوب:

تلك هي السمة الأولى التي ينبغي التحقق من وجودها لدى البحث عن جمال ما.

 

والمنهج الإسلامي حين وضع نظام «جمالية الإنسان» انطلق من المبدأ نفسه، فكانت الخطوة الأولى على طريق الجمال، هي التخلص من كل الأدران والأوساخ الظاهرة والباطنة.

 

ففي مجال الظاهر، طالب المنهج - كما رأينا - الإنسان بالنظافة في جسمه وفي ثيابه.. وأثاث بيته ومتاعه، وفي المكان الذي يجلس عليه.

 

وما النظافة، في واقع الحال، إلا التخلص من كل ما يستقذر، مما تشمئز منه النفس، وتنفر منه العين.

 

ويساير الباطن الظاهر في هذه الخطوة، حيث يبدأ جماليته بالتخلص من العيوب، التي هي الآثام والذنوب، وذلك بالبعد عنها، وهذه الآثام بعضها مما يجترحه القلب، وبعضها مما تقوم به الجوارح، والإنسان مطالب بالبعد عن النوعين معاً، قال تعالى: ﴿ وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ﴾ [2].

 

وهكذا كانت المرحلة الأولى واحدة في الجانبين، نظافة في الظاهر تصاحبها نظافة في الباطن، وقد أكد هذا الاقتران قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [3].

 

والتوبة هنا هي النظافة من الذنوب، فهي طهارة الباطن، والتطهر هو النظافة من الأدران الظاهرة.

 

وما الطهارة بكل أبعادها - الظاهرة والباطنة - إلا السلامة من العيوب.

 

وإذا أنعمنا النظر في المنهج خارج الإطار الذي ذكرنا، تبين لنا أن تلك السمة خط أصيل يبدأ من العقيدة وينساب إلى الشريعة ثم ينتقل من الكليات إلى الجزئيات ليسجل عمومه وشموله.

 

ففي ميدان العقيدة تبدأ كلمة «التوحيد» بالنفي ثم الإثبات. ذلك ما يبدأ به المسلم إيمانه (لا إله إلا الله..) فالنفي تعبير عن الطهارة من كل أنواع الشرك، وبراءة من الآلهة المزيفة.. وتلك هي سلامة القلب من عيوب العقيدة.

 

فإذا ما انتقلنا إلى الفرعيات والجزئيات وجدنا شرايين تلك السمة تغذيها تغذية تامة.. والأمثلة على ذلك كثيرة..

 

الإنسان مطالب في ميدان عمله اليومي - أياً كان هذا العمل - أن يتقنه ويحسنه ما استطاع، وهذه المرحلة ولا شك إنما تتم بعد تجنب الغش، فإن الغش يذهب بكل جمال مهما كان شأنه، وإذن فقبل البحث عن جمالية عمل ما لا بد من التأكد من سلامته من العيوب..

 

ومن خلال هذا المنهج تصبح سمة السلامة من العيوب خطاً عاماً يصبغ نفس الفرد بصبغته فإذا بسلوكه دائماً يحمل سمة السلامة من العيوب أو سمة الطهارة والنظافة.. وذلك أساس من أسس الجمال.



[1] سورة النساء [82].

[2] سورة الأنعام [120].

[3] سورة البقرة [222].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة