• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الرفق في معاملة الوالدين

أ. د. حسن محمد عبه جي


تاريخ الإضافة: 19/8/2015 ميلادي - 4/11/1436 هجري

الزيارات: 86788

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرفق في معاملة الوالدين

 

عظّم الله تعالى حقَّ الوالدين حين عطفه على حقِّه سبحانه، فقال جلَّ وعلا: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23][1].

 

وقال سبحانه: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [لقمان: 14][2].

 

وجعل بِرَّ الوالدين من آكد الأعمال، فقال تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [العنكبوت: 8] [3]، وقال سبحانه: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [لقمان: 15] [4]، وقال: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23، 24][5].

 

وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، مَنْ أحَقُّ بِحُسْنِ صحابتي؟

قال: (( أمُّك )).

قال: ثم مَنْ؟

قال: (( أمُّك )).

قال: ثم مَنْ؟

قال: (( أمُّك )).

قال: ثم مَنْ؟

قال: (( ثم أبوك )) رواه الشيخان [6] عن أبي هريرة.

 

وبِرُّ الوالدين يتمثَّل بصِلَتِهما، وطاعتِهما، والوفاءِ لهما، وحُسْنِ صحبتهما، وخفضِ الجناح لهما، والتوسُّعِ في الإحسان إليهما، والبذلِ في سبيل رضاهما.

 

وهذا لا يتحقّق إلا بالرِّفق، وقد أشار القرآن إلى هذا المعنى بأبلغ العبارات حين عبَّر بخفض الجناح تذلّلاً لهما، والرحمة بهما، والإحسان إليهما، والمعروف في صحبتهما، وعدم نهرهما والتَّأفف منهما.

 

ولما كان الرِّفق بالوالدين هو السبيلَ الموصل إلى تحقيق برِّهما الواجب شرعاً، كان حكمه الوجوب أيضاً؛ إذ للوسائل حكم الغايات.

 

والرِّفق بالأبوين واجب وإن كانا كافرين أو عاصيين:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كُنَّا في غَزَاةٍ....الحديث، وفيه: فسمع بذلك عبدُ الله بنُ أُبَيٍّ فقال: فعلوها، أما والله لَئِنْ رجَعْنا إلى المدينةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأَذَلَّ. فبلغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فقام عمر فقال: يا رسولَ الله دَعْني أضْرِبْ عُنُقَ هذا المنافق، فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( دَعْه لا يَتحدَّثُ النَّاسُ أنَّ محمَّداً يقتل أصحابَه )) أخرجه البخاري ومسلم [7].

 

زاد ابن إسحاق: (( وبلغ عبدَ الله بنَ عبدِ الله بنِ أُبَيّ ما كان من أمرِ أبيه، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: بلغني أنك تريد قتلَ أبي فيما بلغك عنه، فإن كنتَ فاعلاً فمُرْني به فأنا أحملُ إليكَ رأسَه، فقال: بل تَرْفُقُ به، وتُحْسِنُ صُحْبتَه )) [8].

 

قلت: فإذا كان ابنُ سَلول رأسُ المنافقين، ومن آذى اللهَ ورسولَه والمؤمنين، جاء الأمر بالتَّرفُّق به، فما عسانا فاعلين بآبائنا وأمهاتنا المؤمنين والمؤمنات؟



[1] سورة الإسراء (23).

[2] سورة لقمان (14).

[3] سورة العنكبوت (8).

[4] سورة لقمان (15).

[5] سورة الإسراء (23-24).

[6] البخاري: كتاب الأدب - باب من أحق الناس بحسن الصحبة (5971)، ومسلم: كتاب البر والصلة والآداب - باب بر الوالدين 4: 1974 حديث 1 (2548).

[7] البخاري: كتاب التفسير - باب (5) حديث (4905)، ومسلم: كتاب البر والصلة - باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً 4: 1998 حديث 63 (2584).

[8] نقلاً عن ابن حجر في (( فتح الباري )) 8: 518.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة