• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

الاعتداء على العقل

سجاد أحمد بن محمد أفضل


تاريخ الإضافة: 10/9/2015 ميلادي - 26/11/1436 هجري

الزيارات: 13739

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاعتداء على العقل


لقد شرف الله تعالى الإنسان وميزه بميزة كبرى وهي العقل، وبالعقل يتلقى الإنسان ويفهم أوامر الله تعالى ونواهيه وهو مناط التكليف وأساس مسؤولية الإنسان. لذلك نهى الله تعالى عن كل ما يؤدي إلى تعطيل القوى العقلية، ومن أضر الأشياء على العقل وأشدها فتكا به شرب الخمر.

 

ولقد نهى الله تعالى عباده المؤمنين عن تناول الخمر وحذرهم منها قال تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴾ [1]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ [2]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم «كل مسكر خمر وكل خمر حرام. ومن شرب الخمر في الدنيا ومات وهو يدمنها لم يشربها في الآخرة»[3].

 

لم ينص القرآن الكريم على عقوبة جريمة الشرب، ولكن نصت السنة المطهرة على ذلك فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال «جلد النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر رضي الله عنه[4] أربعين»[5].

 

وكما جاء في حديث عن أنس رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى برجل قد شرب الخمر فجلده بجريد نحوا أربعين. قال وفعله أبو بكر رضي الله عنه فلما كان عمر رضي الله عنه استشار الناس فقال عبد الرحمن رضي الله عنه[6]: اخف الحدود ثمانين»[7].

 

ونلخص من كل ما تقدم إلى أن القرآن الكريم لم يحدد حد الخمر. وأن الرسول صلى الله عليه وسلم جلد مقدار أربعين وسار على ذلك خليفته من بعده أبو بكر الصديق رضي الله عنه ثم عمر رضي الله عنه ضرب ثمانين.

 

والذي يهمنا في هذا المقام أن نظهر أن الإسلام قد حرص كل الحرص على تكريم الإنسان واحترامه. وهو في تشريعه حداً وتعزيراً وتأديباً لشارب الخمر؛ يؤكد على حرصه حماية الإنسان وإعلاء لشأنه بين جميع الكائنات.



[1] سورة البقرة. آية 219.

[2] سورة المائدة. آية 91.

[3] أخرجه ملسم في صحيحه، كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، ص: 896، رقم الحديث: 75.

[4] هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه بن أبي قحافة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار والهجرة، كان من أعلم الصحابة، زاهداً متواضعاً توفي في سنة 513. أنظر أسد الغابة، لابن الأثير 3/309 – 335.

[5] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب ما جاء في ضرب شارب الخمر، ص: 1168، رقم الحديث: 6773.

[6] هو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بن عبد عوف، أحد العشرة المبشريين بالجنة، ولد بعد عام الفيل بعشر سنين، أسلم قديماً قبل دار الأرقم، هاجر الهجرتين، وشهد بدراً. توفي سنة 513، ودفن بالبقيع. أنظر الإصابة 4/247 – 250.

[7] أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب حد الخمر، ص: 756، رقم الحديث: 35.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة