• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

المزاح المحرم

الشيخ ندا أبو أحمد


تاريخ الإضافة: 9/12/2015 ميلادي - 26/2/1437 هجري

الزيارات: 42994

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المِزاح المحرَّم


تعريف المزاح: المَزْحُ: الدُّعَابة.

 

وفي "المحكم": المَزْحُ نقيض الجدِّ، وفيه ثلاث لغاتٍ: "المِزاح والمُزاح والمَزْحُ".

 

ونقل "شارح القاموس": "أن المزاح المشروعَ هو المباسطةُ إلى الغير على جهة التَّلَطُّف والاستعطاف دون أذيَّة" ا.هـ، وقوله: "دون أذيَّة" يُخرج أنواعَ المزاح الممنوع؛ (انظر: لسان العرب، القاموس المحيط، تاج العروس/ مادة: مزح - فكه - دعب).

 

• ذُكِرَ في أحاديث كثيرة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُمازح ويضاحِك أصحابَه وأهلَ بيته ويداعبهم:

ففي الحديث الذي أخرجه الترمذيُّ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله، إنَّك تُدَاعِبُنَا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((نعم، غير أنِّي لا أقولُ إلا حقًّا))؛ (صححه الألباني في مختصر الشمائل المحمدية: برقم 202).

 

• بينما جاء في حديثٍ آخر النَّهيُ عن المزاح؛ ففِي الحديث الذي أخرجه الترمذيُّ أيضًا بسندٍ فيه مقال عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تُمارِ أخاكَ، ولا تُمازِحْه))؛ (ضعيف).

 

• وقد جمع الحافظُ ابن حجر رحمه الله بين الحديثين، كما جاء في "فتح الباري" (3/ 13) فقال: "والجمعُ بينهما أنَّ المنهيَّ عنه ما فيه إفراطٌ أو مُداومة عليه؛ لما فيه من الشُّغْل عن ذِكر الله، والتَّفَكُّرِ في مهمَّات الدِّين، ويؤدِّي إلى قسوةِ القَلبِ، والإيذاءِ، والحقد، وسقوطِ المهابة والوقار، والذي يَسْلم من ذلك هو المُباح؛ فإن صادَف مصلحةً مثل تطييب نفسِ المخاطَب ومؤانَسَتِه، فهو المستحبُّ". اهـ

 

وبعدَ هذه المقدِّمة عُلِمَ أن المزاح نوعان: (مزاحٌ محمود، ومزاح مذموم).

 

يقول ابن حبَّان رحمه الله؛ كما في "روضة العقلاء" (ص77):

والمزاح على ضربين:

1- المزاح المحمود: وهو الذي لا يشوبه (يخالِطه) ما كَرِه اللهُ عزَّ وجل، ولا يكون بإثمٍ ولا قطيعة رَحِم.

2- المزاح المَذْموم: وهو الذي يثير العداوةَ، ويُذهب البهاءَ، ويقطع الصداقَة، ويجرِّئ الدنيءَ عليه، ويحقد الشريفَ به".اهـ. بتصرُّف.

 

• ويمكن تقسيم المزاح المحمودِ إلى نوعين:

الأول: المزاح المُستَحَبُّ: وهو الانبساطُ مع الغيرِ من غير تنقيصٍ أو تحقير؛ وهو مزاحٌ فيه مصلَحة؛ مثل تطيِيب نفسِ المخاطَب ومؤانسته.

 

الثاني: المزاح المُباح: وهو المزاحُ الذي يُقصد به الترويحُ عن النَّفْس، ويَسْلَم من الحرامِ والمكروه.

 

• أمَّا المزاحُ المذموم، فهو ينقسم كذلك إلى نوعين:

الأول: المكروه: وهو إذا أكثَر الإنسانُ من المزاح المباح، تحوَّل إلى مزاحٍ مَكروه.

 

الثاني: الحرام: وهو بيتُ القَصِيد، والمعنيُّ من الموضوع، وهو المزاح الذي يزيح صاحبَه عن الحقِّ، ويخرجه عن حدِّ الشريعةِ؛ إمَّا بالكذبِ أو السُّخرية أو الترويعِ أو ما شابه ذلك، وقد يكون بالاستهزاءِ بأمرٍ من أمور الدين أو بأهلِه؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ﴾ [البقرة: 231].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة