• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

خسرت يوم رفعت العلم الأبيض

خسرت يوم رفعت العلم الأبيض
أ. عاهد الخطيب


تاريخ الإضافة: 4/1/2017 ميلادي - 5/4/1438 هجري

الزيارات: 6554

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خسرت يوم رفعت العلم الأبيض


عندما تنازل الثورانِ الأسودُ والأحمرُ عن حماية زميلهما الثور الأبيض، على أن ذلك أمرٌ يسير لن ينالهما منه أيُّ أذى، وسمحَا للأسدِ بافتراسه - كانت الحكاية التي سجَّل الثور الأسود آخرُ الضحايا بدايةَ نهايته فيها، لكنه أدرك ذلك بعد فوات الأوان، وصرخ بحكمته المشهورة: (أُكِلت يوم أُكِل الثور الأبيض)، قبل أن يقوم الأسد بالتهامه.

 

هذا هو حالنا في كثير من النهايات المؤلِمة، ومصائب الحياة التي قد نتسبب فيها لأنفسنا، وربما لِمَن حولنا وعموم المجتمع.

تبدأ عادةً الخطوة الأولى بتنازلٍ نُسوِّغه لأنفسنا على أنه يسير لا ضير منه، بحجج واهية، نغش فيها ذواتنا، وعندما يشتد الخطب، وتكبُر الأمور لتصل لخواتيمها السيِّئة - كما هو متوقَّع لكل طريق هذا مستهَلُّه - لا نجد أمامنا سوى أن نتذكَّر بلوعةٍ وأسى تلك المقولة، ونندم على ما كان منا من تفريط، وندعو الله - الذي لا ملجأ في الشدائد إلا إليه - أن يُخفِّف عنا ما نحن فيه:

فالتدخين يبدأ بسيجارة مجانية من هنا أو هناك، على سبيل تجربة استكشاف لجديد، وقد ينتهي بسرطان للرئة.

 

وإدمان المخدِّرات يكون من جرعة قليلة نتلقَّاها من رفيق سوء، ثم لينتهي بنا الأمر إلى جرائم قتل، وسرقات، وتمزيق أُسَر، وأضرار في الأبدان والنفوس لا يعلم مداها إلا الله.

 

ورشوة يسيرة محرَّمة نُحلِّلها لأنفسنا على أنها إكرامية مشروعة، لتقودنا إلى منزلق ليس له نهاية، عبر تنازلات متتالية ومتصاعدة، لا حصر لها، تؤذي عباد الله من جمهور الناس، وتنشر الفساد، سلاح الدمار الأقوى للمجتمعات، ومُبدِّد الثروات والمقدَّرات.

 

إن بدأت لتوِّك في مسارٍ فيه انتهاكٌ لحرمات الله، وظلم للناس، فالحقْ بنفسِك، وأمسِكْها عن التمادي قبل أن يستفحل الداء، ويشق عليها التراجع، فكل نفس مهما تغول ما بداخلها من شر، وحادت عن الصواب، فيها بقية من خير، ومهما ترتب على انسحابك من خسائر موجِعة لمكاسب تعوَّدْتَ على أكلها بالحرام، أو لذة آثمة، أو أذى قد يلحق بك، فاعلم أن هذا ثمنٌ قليل، وخسارة مؤقتة، ألمُها هين لا يقارَن بما ينتظرك وقد يحل بك في نهاية الطريق، إلا أن ينجيك الله بمعجزة من عنده، كتبها لك في لوحه المحفوظ.

 

لا ترفع رايةَ الاستسلام البيضاء أبدًا، ما زال باليد حيلة، وفي الوقت متَّسع، مهما تفاقمت الأمور، فتوبتك عن السوء اليوم أسهلُ مِن الغد وأفضل، فلا تخدع نفسك، ولا تماطلها بأنك ستقف عند حد أو زمن معين؛ فلا أنت تضمن نفسك في قادم الأيام، ولا تدري إن كانت ستُشِرق عليك شمس الغد وأنت على قيد الحياة، فسارِع بالعودة عن غيِّك، قبل أن تصل لنقطة لا تستطيع منها أن تعود، ولا يتبقى لك سوى الندم والحسرة، بعد أن تقع الفأس بالرأس في نهاية درب التنازل والاستسلام لشرور النفس وجشعها الذي ليس له قرار.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة