• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

أتلاعبا بالزكاة؟!

وليد بن عبده الوصابي


تاريخ الإضافة: 12/6/2017 ميلادي - 17/9/1438 هجري

الزيارات: 5608

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أتلاعبًا بالزكاة؟!

 

فَرض الله على الأغنياء صدقةً تؤخَذ من أموالهم، فتُرد على فقرائهم؛ كما جاء في الحديث، وهي تزكيةٌ للمال، وطُهرةٌ لصاحبِه، وفيها من المنافع الدينية والدنيوية الشيءُ الكثير الوفير.

 

قال تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103].

فهي زكاة واجبة، حقٌّ لله تعالى، وفيها حق للفقير، يُعطاها بشرف وعفَّة، لا بمهانة وذلَّة.

 

أقول هذا؛ لأنَّ زكاة المال أصبحتْ لدى البعض من التجَّار منَّة وأذى، وتكبرًا وقذى، والله يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ﴾ [البقرة: 264]، فحَكَم الله عليها بالبطلان الأُخروي وإن أجزأتْ في الدنيا؛ لتلبُّسها بهذه الخبائث التي اتَّصف بها بعضٌ مِن عباد الله.

فصار إخراج الزكاة أشكالًا وأهوالًا!

 

وهاك بعض أشكال مخرجيها:

• فالبعض يعطي زكاةَ ماله، لبعض مَن يَعملون عنده، وربَّما نَقَصهم مِن رواتبهم، أو ألغى الحوافزَ والعمولات.

 

• والبعض منهم يعطي الفقيرَ، ويملي عليه كمًّا هائلًا مِن كلمات العلوِّ والترفُّع!

 

• والبعض يجزِّئها أجزاء صَغيرة؛ بل إلى دريهمات أو ريالات أو دنانير قليلة، على أمَّة مِن الناس، وهي - والله - لا تفي حاجة الطِّفل الصغير، فضلًا عن رَبِّ أُسرة، وصاحب عائلة؛ وذلك لتصيب أكبر قَدرٍ ممكن؛ فيكثر مادحوه! والله أعلم بالمقاصد والنيَّات.

 

• وآخرون يُعطُونها ليتَّخذوا بها عند مَن أعطوهم يدًا وصَنيعة؛ كمسؤول أو مرموق ونحوه!

 

• والبعض يعطي الزَّكاة، ويهمس في أذن الفقير: هذه زكاة مالي، وأرجوك أن تَدعو لي! - وهذا أَأْدبُهم - وكأن المال مقابل الدُّعاء!

 

وهكذا صارتِ الزَّكاةُ الواجبة المفروضة على الأغنياء تَخرج بأشكال وأطوار ممَّا لم يرضه الله ورسوله، ولا يقره دينُ الإسلام، وفي إخراج البعض لها مِن التلاعب ما يَندى له الجَبين!

 

فيا أيها الغني، اعلم أنَّ هذه الزكاة معلَّقة بذمَّتك، لا تبرأ إلا بتأديتِها؛ فأدِّها على الوجه الذي يُرضي اللهَ سبحانه وتعالى، واحذر أن تأتي معها بما يَخدشها أو يشوشها؛ فإنَّ الله سائلُك عن كلِّ صغيرة وكبيرة.

 

هذه نصيحة من مستغنٍ بالله عن خلق الله.

أرجو أن تلقى آذانًا مُصغية، وقلوبًا واعية.

أسأل اللهَ أن يلهمنا رشدَنا، ويقينا شرَّ أنفسنا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة