• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

المسلمة والحب في الله

المسلمة والحب في الله
خولة درويش


تاريخ الإضافة: 17/8/2017 ميلادي - 24/11/1438 هجري

الزيارات: 8789

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المسلمة والحب في الله


المسلمة التقية تحاسب نفسها، وتراقب الله تعالى حتى في عواطفها، وتتعبد الله في ذلك، ذلك أن (حقيقة التوحيد ألا يحب المرء إلا لله، يحب ما يحبه الله، فلا يحب إلا لله ولا يبغض إلا لله.

قال الله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 165].

والفرق ثابت بين الحب لله والحب مع الله. فأهل التوحيد والإخلاص يحبون غير الله لله. والمشركون يحبون غير الله مع الله. كحب المشركين لآلهتهم، وحب النصارى للمسيح، وحب أهل الأهواء رؤوسهم) [1].

 

أما المبالغة في الحب سواء حب الزوج أو الولد أو غيره... والذي قد تبذل له بعض الجاهلات من عقيدتهن وإيمانهن. فذلك قد يوصل إلى الشرك.

 

والمؤمنة الصادقة تجعل من الشرع الميزان الدقيق، وتجعل هواها تبعًا للشارع الحكيم، وهيهات هيهات أن ترضى بالدونية، وتترك ما هو الأولى: ((والذين آمنوا أشد حبًا لله))[2]. كيف والبعض قد تبذل من إيمانها حرصًا على محبة زوجها لها، تذهب للعرافين فتخسر الدنيا والآخرة لأن: ((من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة))[3].

 

• نحب الرسول صلى الله عليه وسلم القائل: ((لا يؤمن أحدكن حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)) متفق عليه.

 

ونؤمن أنه عبد الله ورسوله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. نحبه محبة تدعونا إلى طاعته كما قال الله تعالى: ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)).

 

• إن محبة الله تقتضي إيثار محاب الله على محاب العبد. فيحب الصالحين ويحرص على مجالستهم.

ورحم الله الحسن البصري إذ قال: إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا. فإن أهلنا يذكرونا بالدنيا، وإخواننا يذكروننا بالآخرة و((لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله)).

 

• والمؤمنة كما تكره الكفر فإنها تكره أهله وأهل البدع وتكره مصاحبتهم. فإن من لم ينكر الشرك ويعادي أهله فليس بمؤمن. فلتنظر من تدعي حب الله تعالى، ما الذي تركته من محاب نفسها لأجل الله. فذلك من أولويات المؤمنة.

 

• كما أنها تتحفظ في مصاحبة من تعمل المنكر، ولا توادها، ولا تخالطها إلا لدلالتها على المعروف - إن استطاعت - حتى وإن كانت من القريبات لها.

 

ولتذكر ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس. ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس))[4].

 

وهكذا ... توازن بين العقل والعاطفة. فتعمل ما يرضي ربها، ولو على حساب رغباتها، وتجاهد نفسها ليصبح هواها تبعا لما جاء به الشرع مما يهذب نفسها فتصبح طيعة لأوامر الله. ويجنبها المشاكل التي تسببها صحبة غير المؤمنين الأتقياء من محارمها، والمؤمنات ذوات الخلق والدين. فالمخالة إذا كانت على غير مصلحة الاثنين كانت عاقبتها عداوة كما قال ابن تيمية رحمه الله.

 

وقال طاووس: ما اجتمع رجلان على غير ذات الله إلا تفرقا عن تقال)[5].

• والله تعالى رحيم لم يكلفنا ما يجهدنا ، ودعاؤنا أبًدا ((ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به))...

• أما أن تكون المرأة هائمة بلا غاية، تعمل ولا تدري لماذا؟

تقلد الأخريات ليس إلا، فما ذلك إلا لخلل في التصور!

فإذا كان غيري في تفاهة... فلن أكون مثلها، وأنصحها وإلا تركتها وشأنها... فلنحزم الأمر... ونتوكل على الله.

فليس أقل من أن أعرف ماذا أريد ولماذا أريده؟! وما غايتي في الحياة؟ وسمو غايتنا يتطلب منا الكثير فلنعمل دون كلل ولا ملل.

ولنتوكل على الله، ولنأخذ بالأسباب، فهو حسبنا ونعم الوكيل.



[1] الفتاوى، 10/ 465.

[2] البقرة، الآية 165.

[3] رواه مسلم وأحمد، ينظر صحيح الجامع الصغير، 2/ 1031.

[4] أخرجه الترمذي وصححه الألباني، ينظر الجامع الصغير، 2/ 1052.

[5] الفتاوى، 15/ 128 لابن تيمية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة