• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

اجتناب ما يشغل عن الصلاة

اجتناب ما يشغل عن الصلاة
د. أشرف عبدالرحمن


تاريخ الإضافة: 10/11/2017 ميلادي - 20/2/1439 هجري

الزيارات: 12742

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اجتناب ما يشغل عن الصلاة

 

إن انشغال الإنسان بدنياه وهمِّ رزقه أمرٌ معلوم؛ لذا نبهنا ربنا سبحانه إلى أن ترك اكتساب الرزق من أجل أداء الصلاة المفروضة فرضٌ؛ كما في قوله تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 9، 10].

 

وكان عروة بن الزبير رضي الله عنه إذا دخل على أهل الدنيا، فرأى من دنياهم طرفًا، فإذا رجع إلى أهله، فدخل الدار، قرأ: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [طه: 131]، ثم يقول: "الصلاة، الصلاة، رحمكم الله"[1].

 

واعلم أن هناك فارقًا بين الكسب والرزق، فقد تكسب مالًا كثيرًا من عملك، لكنه ليس من رزقك، بل رزق الطبيب أو... أو...، فاتقِ الله سبحانه ليبارك لك فيما كسبت، ويمتعك حلالًا بما رزقك.

 

وقد يخطر ببال البعض أن المداومة على الصلاة ربما تضر بأمر المعاش، لذا نبهنا ربنا سبحانه بقوله: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ﴾ [هود: 6].

 

فَهِم هذا أبو الدرداء رضي الله عنه وقال: "لو أن رجلًا هرب من رزقه كَهَرَبِه من الموت، لأدركه رزقه كما يُدركه الموت"[2].

علم هذا رضي الله عنه من النبي المعلم محمد صلى الله عليه وسلم القائل: ((الرِّزق أشد طلبًا للعبد من أجله))[3].

 

♦ فمن اتقى الله بتقديم حقه في أداء الصلاة، عوَّضه سبحانه عما فاته من الدنيا، ورزقه مِن حيث لا يحتسب، مِصداقًا لقوله سبحانه: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96].

 

العمل عبادة:

إن بعض الناس إذا دعوتهم لترك شواغلهم من أجل الصلاة قالوا لك: "العمل عبادة"، نعم، إن العمل الذي يُلهيك عن فريضة الله عبادة، لكنها عبادة للشيطان، وعبادة للدنيا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((تَعِس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، إن أُعطي رضي، وإن مُنع سخط، تعس وانتكس، وإذا شِيكَ فلا انتقش))[4].

 

ولو كان يجوز لأحدٍ أن يتركَ الصلاة لانشغاله بما عداها، لكان أولى الناس بذلك المجاهد الذي يقاتل العدو، ومع ذلك لم يُعذر في ترك الصلاة، وشرع الله له صلاة الخوف، وكذا المريض الذي أنهكه المرض، تبقى الصلاة فريضة عينية في حقه، ويُصلي حسب ما يستطيع.

 

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة يومًا فقال: ((مَن حافظ عليها كانت له نورًا، وبرهانًا، ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له برهان ولا نور ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وهامان وفرعون وأبي بن خلف))[5].

 

قال بعض أهل العلم:

(وإنما يُحشر تارك الصلاة مع هؤلاء الأربعة؛ لأنه إنما يشتغل عن الصلاة بماله، أو بملكه، أو بوزارته، أو بتجارته، فإن اشتغل بماله حُشر مع قارون، وإن اشتغل بملكه حُشر مع فرعون، وإن اشتغل بوزارته حشر مع هامان، وإن اشتغل بتجارته حُشر مع أبي بن خلف تاجر الكفار بمكة)[6].



[1] تفسير ابن كثير (5/288).

[2] أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (1148) وغيره، وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع (5240).

[3] أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير: (3551).

[4] أخرجه البخاري: (2887).

[5] أخرجه أحمد (6576)، وابن حبان في صحيحه: (1467)، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح: (578).

[6] الصلاة وأحكام تاركها، لابن القيم، ص (51).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة