• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

العادات والتقاليد السلبية

د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي


تاريخ الإضافة: 19/11/2017 ميلادي - 29/2/1439 هجري

الزيارات: 42871

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العادات والتقاليد السلبية


إن المتأمل لأوضاع بعض المجتمعات الإسلامية؛ يلحظ شيوع بعض العادات والتقاليد البائدة التي تقف عائقاً في طريق الرقي والتقدم، فمن ذلك: كراهية العمل في الأعمال المهنية؛ كالحدادة، والنجارة، والخبازة، وغيرها، والحرص على أن يكون الأولاد في مجالات علمية كالطب، والهندسة، والحاسب الآلي فقط، أو الرغبة في أن يكون عمله منذ البداية مشْرفاً أو مديراً دون أن يعرف أسرار العمل وظروفه وأحواله.

 

ولا شك أن هذه نظرة محدودة جداً أوجدتها بعض الأفكار القديمة، والأنماط الثقافية البائدة التي تقلل من العمل المهني، والمخالفة للتوجيهات الإسلامية الذي تحض على العمل في أي مهنة شريفة، وكان أشرف الخلق، وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يعملون في أعمال مهنية.

 

فقد كان الأنبياء عليهم السلام أصحاب حرف ومهن، فنوح عليه السلام كان يعمل في النجارة وصناعة السفن، قال تعـالى: ﴿ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ﴾ [هود: 37][1]، وموسى عليه السلام كان يعمل أجيراً، قال تعالى: ﴿ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴾ [القصص: 26][2]، وداود عليه السلام عمل في الحدادة وصناعة الحديد، قال تعـالى: ﴿ وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ ﴾ [الأنبياء: 80] [3].

 

وكان خاتمهم نبينا - صلى الله عليه وسلم - يحث على العمل والكسب، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ"[4]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ"[5]، وعمل زكريا عليه السلام في النجارة والخشب، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "كَانَ زَكَرِيَّاءُ نَجَّارًا"[6]، وقد عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رعي الغنم، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ، فَقَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ "[7].

 

ثم إن الصحابة الكرام من المهاجرين والأنصار والتابعين وكثير من علماء الإسلام كانوا أصحاب مهن وحرف، وكان منهم اللحام، والجزار، والبزاز، والحداد، والخياط، والنساج، والنجار، والحجام.

 

وهنا: ينبغي على المؤسسات الدعوية والتربوية المختلفة العناية التامة بنبذ هذه العادات السلبية وغيرها من المجتمع، والحرص على توعية عموم المسلمين بأهمية العمل في أي مجال يكون فيه خدمة للمجتمع المسلم والأمة المسلمة، وأن يتعاون في ذلك كافة الأجهزة الحكومية والأهلية بوضع البرامج والمميزات المناسبة لاستقطاب الشباب في الأعمال المهنية.



[1] سورة هود، الآية رقم: 37.

[2] سورة القصص، الآية رقم: 26.

[3] سورة الأنبياء، الآية رقم: 80.

[4] البخاري، صحيح البخاري،كتاب: البيوع، باب: كسب الرجل وعمله بيده، حديث رقم: 1930.

[5] البخاري، صحيح البخاري، كتاب: البيوع، باب: كسب الرجل وعمله بيده، حديث رقم: 1931.

[6] مسلم، صحيح مسلم،كتاب: الفضائل، باب: فضائل زكريا عليه السلام، حديث رقم: 4384.

[7] البخاري، صحيح البخاري، كتاب: الإجارة، باب: رعي الغنم على قراريط، حديث رقم:2102.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة