• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

تأبط حمقا

حمد محمد العجمي


تاريخ الإضافة: 15/2/2018 ميلادي - 29/5/1439 هجري

الزيارات: 6487

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تأبط حُمقًا


 

بدأ هوايتَه منذ نُعُومة أظفاره؛ حيث كان يُمارِس (التفحيط) على الدرَّاجة ‏التي اشترَتْها له جَدَّتُه ليتدرَّب بها على المشيِ، وتقدَّم به العمرُ وأصبح في سنِّ المراهقة، إلا أن هوايتَه لم تتغيَّر، كان الفرقُ - وهو في هذه المرحلة من عمره المبكِّرِ - أنه استبدلَ بالدراجةِ السيارةَ، واستبدل بفناء المنزلِ الشارعَ.

 

وبدأَتْ تظهَرُ شجاعتُه في هذا الفناء الجديد على كلِّ مَن تُسوِّل له نفسُه أن يمنعَه مِن استعراض عضلاته وهو يُمارِس هوايته الخَطِرة (التفحيط)، والويلُ كل الويل لمَن يُضايِقُه في الشارع أو يعترض، وكان لا يرى أيَّ غضاضة في أن يتحدَّث عن عَنْتريَّاته، ويستعرض بطولاته أمام الجميع، وخاصة مع أولئك المعترضين غيرِ الراضين عن سلوكه.

 

وتجاوز سنَّ المراهقة، وتبعًا لذلك فقد تجاوَز مرحلةَ السيارة والشارع، ولكن عقلَه لم يتجاوز ‏أي مرحلة؛ حيث ظلَّ في المربَّع الأول، فقد كان وفيًّا لهوايتِه الأولى، ولم ينقطَعْ عن ممارستِها، ولكنه الآن استبدل بالسيارة عقلَه الفارغ من العلم، واستبدل بالشارع مُشكلاتِ المجتمع ‏وقضاياه، وكانت مصادرُه ومراجعُه هي وسائلَ التواصل الاجتماعي، وقِبْلته الإعلام، أما حَلقات العلم عنده، فأصبَحَتِ المجالس العامَّة.

 

تجده دائمًا سابحًا في عالَمِه الافتراضي والواقعيِّ، يُرعد ويُزبِد، ويرفع عَقِيرته في أي نقاش، فلا سمت عنده ولا وقار، يخوض في القضايا العامة وهو لا يعرف ‏من العلم إلا اسمَه، ولا من الفكر إلا رسمه، جهلُه مُركَّب فهو جاهل ولا يدري أنه جاهل، يُصدِر الأحكام ويُصنِّف الناس ويُخطِّئهم ويُصوِّبُهم، يكاد يُهلِك نفسه في سبيلِ ذلك وهو لا يشعر، ‏فلا علمًا طلب، ولا مجدًا بنَى، ولا بأدبٍ تخلَّق، ولا بعبادةٍ انشغل، ولا للدعوةِ سعى، ولا عن الفتنةِ أعرَضَ، فلا دينًا أبقى، ولا دنيا أصلَح.

 

يا هذا، هداك الله، لقد ارتقيتَ مُرتقًى صعبًا لستَ له بأهل، فانزِلْ منه إنِّي لك من الناصحين.

يا رعاك الله، بالله ‏لو أعطيتُك قلمًا لتكتبَ سِيرتَك الذاتية، فما عساك كاتبًا؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة